يتجلى مسجد "روضة الشهداء" بقرية الروضة التابعة لمركز بئر العبد، كأحد أهم الصروح الإسلامية التي تجمع بين التاريخ الروحي الراسخ وشاهد العصر على صلابة الإرادة المصرية في مواجهة الإرهاب.
يقع المسجد على بعد أمتار قليلة من الطريق الدولي رفح – القنطرة، متوسطاً المسافة بين مدينتي العريش وبئر العبد ببعد 50 كيلو متراً عن كل منهما، وتعود جذوره التاريخية إلى عام 1980م، حيث شيده أبناء الطريقة الجريرية الأحمدية نسبة إلى مؤسسها الشيخ العارف بالله عيد أبو جرير، ليغدو منذ ذلك الحين المقر الأول والمركز الرئيسي للطريقة بمحافظة شمال سيناء وأكبر مساجد الطرق الصوفية بالمنطقة.
وشهد المسجد يوم الجمعة 24 نوفمبر 2017 حادثاً إرهابياً غاشماً هز ضمير الإنسانية، استهدف المصلين أثناء اعتلاء الإمام المنبر، مما أسفر عن ارتقاء 305 شهداء وإصابة العشرات من أبناء القرية البسلاء، وتكريماً وتخليداً لهذه الدماء الزكية صدر قرار رسمي بتغيير اسمه من "مسجد الروضة" إلى "مسجد روضة الشهداء".
مسجد "روضة الشهداء" مكان ينبض بالحياة
ولم تزد هذه الجريمة أهالي سيناء والمصريين إلا صلابة وإصراراً وتلاحماً مع مؤسسات الدولة والقيادة السياسية والقوات المسلحة والشرطة، لتتحول القرية والمسجد اليوم إلى نموذج للنماء والاستقرار، ولينبض المكان بالحياة مجدداً كرمز حقيقي للصمود وتحدي الإرهاب بالبناء والتعمير.
مسجد "روضة الشهداء" مركز إشعاع ديني وصوفي
ويحظى المسجد اليوم برعاية مستمرة من مديرية أوقاف شمال سيناء وإدارة أوقاف بئر العبد، حيث تحول إلى مركز إشعاع ديني وثقافي مكثف من خلال البرنامج التثقيفي للأطفال ومكاتب تحفيظ القرآن الكريم، والأسابيع الثقافية والدروس المنهجية، ومقارئ الجمهور واللقاءات الدعوية المستمرة، وتكريم النابغين من حفظة كتاب الله. وسيظل مسجد روضة الشهداء من المساجد المحببة للقبول في سيناء وشاهداً حياً على أن الحق والتعمير هما المنتصران دوماً.
إهتمام مؤسسات الدولة بتعزيز التواصل مع المساجد
بردائهم الابيض الذي يشبه قلوبهم يعمرون المسجد
تطوير المسجد وإهتمام أوقاف شمال سيناء به
مسجد الروضة دائما ممتليء بالمحبين
مسجد الروضة


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر