أكد مصدر قيادي من داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن رئاسة مجلس النواب “صارت شبه محسومة” لفائدة “حزب الجرار” في سياق المشاورات مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، مورداً أن النقاشات التي يخوضها الحزب تستحضر مجموعة من الأعراف بشأن تولي شخصية من الحزب القائد للحكومة رئاسة الغرفة البرلمانية الأولى.
وأفاد مصدر هسبريس بأن “الخريطة الأولية لهذا المنصب تُقرّبه من حزب الأصالة والمعاصرة انطلاقاً من تجربة التناوب التوافقي التي ترأس فيها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الحكومة ومجلس النواب، في شخصي الراحلين عبد الرحمن اليوسفي وعبد الواحد الراضي، وكذا فترة رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار للسلطتين التنفيذية والتشريعية بعد انتخابات 2021”.
وذكر القيادي البارز في الحزب المتصدر للانتخابات التشريعية الأخيرة أن المشاورات الجارية سوف تحسم التداولات الداخلية بشأن منصب الرجل الثالث في الدولة، دستورياً ونظرياً، بعد الملك ورئيس الحكومة، خصوصاً أن حزب الاستقلال، الذي يبدي اهتمامه بهذا المنصب، يحظى في الوقت الحالي برئاسة مجلس المستشارين، بوصفه الغرفة البرلمانية الثانية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن النقاش الداخلي بخصوص رئاسة المجلس يسير في هذا الاتجاه، ما يجعل هذا المنصب “شبه محسوم” لصالح المكون الأول في المؤسستين التنفيذية والتشريعية، وفق الخريطة الأولية للمشاورات التي سوف تنضج بعد افتتاح الملك للبرلمان غداً الجمعة للولاية البرلمانية الجديدة وتشكيل الحكومة، مبرزاً أن “اسم الرئيس مازال موضع تداول”، وفق تعبيره.
ومع تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ97 مقعداً، وتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة مكلفةً بتشكيلها، دخلت المشاورات مرحلة البحث عن هندسة جديدة للأغلبية، تشمل بالضرورة المواقع المؤسساتية الكبرى إلى جانب توزيع الحقائب الوزارية بين هيئات التحالف المرتقب.
وصارت رئاسة مجلس النواب ورقة ذات قيمة سياسية خاصة، فهي تمنح الحزب الذي يحصل عليها موقعاً متقدماً في تدبير واحدة من أهم المؤسسات الدستورية، وتوفر له حضوراً في قلب العلاقة بين الحكومة والبرلمان، فضلاً عن رمزية الموقع ودوره في الدبلوماسية البرلمانية وتمثيل الملك محمد السادس في العديد من المحافل الإقليمية والدولية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر