المصمم اللبناني سليم عزام يعيد إحياء تقليد التطريز اليدوي مع "كارتييه" في بودروم
يعكس تعاون سليم عزام مع دار "كارتييه" الفرنسية رؤية مبتكرة لتحويل تقنيات التطريز اليدوي التقليدية إلى صيغة معاصرة. في مشروع خاص لمتجر "كارتييه" في بودروم بتركيا، يتميز التطريز بأنه محور أساسي في عمل عزام، حيث يعتمد على غرزة الطويل والقصير وغرزة الساتان. يبرز ما يميز هذه التقنيات هو التفاصيل والتعبير الذي تقدمه، مع الحفاظ على جذور التقنية وتطويرها.
التحديات والتقنيات
بهدف الحفاظ على الصبر والمهارة في التطريز اليدوي التقليدي، قام عزام والحرفيون بتجارب لاختيار التقنيات الأنسب للمشروع. تم التركيز على غرزة الساتان وغرزة الطويل والقصير لالتقاط تفاصيل رسمة الفهد الخاصة بالدار الفرنسية. بالإضافة إلى المعيار الجمالي، تم اختيار هذه التقنيات لقدرتها في الحفاظ على الإحساس بالصبر والدقة في العمل اليدوي.
الرسومات والمشهد
استمدت الرسومات عناصرها الأساسية من بودروم، حيث أراد عزام التقاط روح المدينة مع إبقاء التصور منسجمًا مع اللغة البصرية الخاصة بـ"كارتييه". تم التركيز على تفسير شخصية المدينة من خلال الصور ولوحة الألوان الخاصة بالمجموعة، بدلًا من إعادة إنتاج الوجهة بصورة مباشرة.
التحديات الفنية
كان نقل عمق فهد "كارتييه" إلى التطريز أحد التحديات الرئيسية، مما تطلب عملية تعاونية مع الحرفيين للوصول إلى النتيجة المطلوبة. يؤكد عزام أن العمل اليدوي يفرض على المصمم طريقة مختلفة في التفكير والتنفيذ، حيث لا يمكن التقليل من الوقت والاهتمام اللذين يتطلبهما إنجاز القطعة.
الإنتاج والجودة
شكّل نطاق المشروع الخاص بالدار العالمية تحديًا إضافيًا، حيث كان على فريق عزام الحفاظ على مستوى استثنائي من الجودة والتفاصيل والعناية مع توسيع نطاق المشروع. يعتبر هذا التحدي حقيقيًا، خاصة مع الحاجة إلى زيادة حجم الإنتاج من دون فقدان ما يجعل العمل مميزًا في الأساس: اليد، والصبر، ونزاهة الحرفة.
الأهمية والإرث
ترتبط أهمية المجموعة عند عزام برغبته في إعادة الناس إلى حرفة التطريز ذاتها، في وقت أصبحت فيه الحرف اليدوية أقل قابلية للوصول إليها بسبب سرعة الحياة المعاصرة. يعتبر هذا المشروع فرصة لتعزيز الوعي بالجمال والقيمة الحقيقية للعمل اليدوي.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر