منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

ملك الأردن يُحذر إسرائيل في الأمم المتحدة

23 سبتمبر 2026 3 دقائق قراءة

الملك عبدالله الثاني: الأطماع التوسعية لإسرائيل باتت تهديدًا إقليميًا

أعاد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بقوة، أنظار المجتمع الدولي إلى ما وصفه بـ"الأطماع التوسعية" لهذه الحكومة الإسرائيلية، محذرًا من أنها باتت "تهديدًا إقليميًا"، وذلك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ملفان رئيسيان

استحوذ الملفان الفلسطيني والسوري على جانب رئيسي من مضامين الخطاب، الذي اتسم بلهجة "حادة" في تناوله للسياسات الإسرائيلية، ووجّه خلاله الملك رسائل متعددة إلى المجتمع الدولي بشأن ما يجري في غزة والضفة الغربية، وما وصفه بالتوسع الجغرافي الإسرائيلي في جنوب سوريا.

تنبيهات إلى الخارج وتعبئة إلى الداخل

لم يقتصر الخطاب على تشخيص التطورات في الأراضي الفلسطينية وسوريا، بل حمل تنبيهات إلى الخارج و"تعبئة" إلى الداخل الأردني، بحسب مراقبين، في ما بدا تحذيرًا واضحًا من مخاطر ترى عمّان أنها قد تترتب على استمرار السياسات الإسرائيلية.

شعور الحكومة الإسرائيلية بقدرتها على الإفلات من العقاب

حذر الملك من أن شعور الحكومة الإسرائيلية بقدرتها على الإفلات من العقاب "وصل إلى مراحل مرعبة"، قبل أن يربط ذلك بما قد يتجاوز الساحة الفلسطينية، قائلًا إن "طموحاتها لن تتوقف عند فلسطين"، وأضاف أن "الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديدًا إقليميًا"، في إشارة مباشرة إلى تداعيات ما يجري في سوريا.

دعوة إلى تسمية الأمور بمسمياتها

دعا الملك إلى تسمية الأمور بمسمياتها، معتبرًا أن ما يجري في غزة لم يعد من الممكن اختزاله باعتباره مجرد تبعات للحرب أو تدابير عسكرية مؤقتة، وقال: "المساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بمسمياتها الحقيقية: محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة".

الاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان

وصف الملك "الاستيلاء على الأراضي بأنه ليس تسجيلًا للأراضي"، وإنما "ضم فعلي لها"، فيما وصف التهجير القسري بأنه "جريمة حرب".

تفاعل أوساط سياسية وشعبية

تفاعلت أوساط سياسية وشعبية مع الخطاب، فيما رأى الكاتب والمحلل السياسي الأردني ماهر أبو طير، بأن خطاب الملك في الأمم المتحدة كان "حادًا جدًا"، مقارنة بخطاباته السابقة التي لم تخلُ من حدّة تجاه أبرز الملفات.

دعوة إلى اتخاذ إجراءات فعلية

يرى أبو طير أن أخطر ما في الخطاب هو الدعوة الملكية الصريحة إلى "اتخاذ إجراءات فعلية، مثل فرض العقوبات، وتجميد الأصول المالية المتعلقة بإسرائيل، والعزل الدبلوماسي، والانتقال إلى مرحلة تتجاوز مجرد الإدانة لما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة".

توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي

يرى العضو في مجلس الأعيان الأردني عمر العياصرة، أن حدة الخطاب الملكي حملت "مضامين كبيرة ورئيسية"، وتعكس استشعار الملك عبدالله الثاني "دقة الظرف ودقة اللحظة"، خصوصًا فيما يتعلق بالمشهدين الفلسطيني والسوري.

موقف الأردن من التطورات في سوريا

قال العياصرة إن الملك استند إلى "الداخل الأردني والأمن القومي الأردني"، مؤكدًا أن الأردن "لا يمكن أن يغض الطرف عن مصالحه في الجنوب السوري"، وأضاف أن هذه الرسالة يمكن "استنساخها وربطها بملف الضفة الغربية"، في إشارة إلى وضوح الموقف الأردني من أي تطورات تمس الأمن الوطني.

اقرأ النسخة الكاملة