يختتم المصريون يوم 6 أكتوبر احتفالاتهم بذكرى استقرار رأس الإمام الحسين رضى الله عنه فى مصر، فى مصر، وذلك في تقليد اعتاده المصريون وتفردوا به، حيث يحيون ذكرى سبط رسول الله ثلاث مرات في العام، الأولى في ذكرى استقرار رأسه الشريف بالمشهد الحسيني بالقاهرة في شهر ربيع الثاني، والثانية في شهر شعبان، ذكرى مولده، والثالثة في ذكرى استشهاده في معركة كربلاء، التي توافق يوم عاشوراء، ليظل الإمام الحسين وآل البيت حاضرِين في الوجدان المصري.
وعن رأس الإمام الحسين رضي الله عنه، فقد تعددت المصادر واختلفت في تواجدها، فبين كربلاء بالعراق وأخرى في دمشق وفلسطين والقاهرة، ليقول الأديب والمفكر عباس العقاد جملته الشهيرة: «فأيًّا كان الموضع الذي دفن به ذلك الرأس الشريف، فهو في كل موضع أهل للتعظيم والتشريف»، بكتابه «أبو الشهداء الحسين بن علي».
واتفقت الأقوال في مدفن جسد الحسين عليه السلام، وتعددت أيما تعدد في موطن الرأس الشريف.
الرأي الأول: الرأس قد أعيد بعد فترة إلى كربلاء فدفن مع الجسد فيها.
الرأي الثاني: إنه أرسل إلى عمرو بن سعيد بن العاص، والي يزيد على المدينة، فدفنه بالبقيع عند قبر أمه فاطمة الزهراء.
الرأي الثالث: إنه وجد بخزانة ليزيد بن معاوية بعد موته، فدُفن بدمشق عند باب الفراديس.
الرأي الرابع: أنه كان قد طيف به في البلاد حتى وصل إلى عسقلان، فدفنه أميرها هناك، وبقي بها حتى استولى عليها الإفرنج في الحروب الصليبية.
الرأي الخامس: بعد استيلاء الإفرنج بالحروب الصليبية على الرأس، بذل لهم الصالح طلائع وزير الفاطميين بمصر ثلاثين ألف درهم على أن ينقله إلى القاهرة، حيث دُفن بمشهده المشهور، وقال الشعراني في «طبقات الأولياء»: «إن الوزير صالح طلائع بن رزيك خرج هو وعسكره حفاة إلى الصالحية، فتلقى الرأس الشريف، ووضعه في كيس من الحرير الأخضر على كرسي من الأبنوس، وفرش تحته المسك والعنبر والطيب، ودُفن في المشهد الحسيني قريبًا من خان الخليلي في القبر المعروف».
الرأي السادس: ذكر سبط بن الجوزي فيما ذكر من الأقوال المتعددة أن الرأس بمسجد الرقة على الفرات، وأنه لما جيء به بين يدي يزيد بن معاوية قال: «لأبعثنه إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان». وكانوا بالرقة، فدفنوه في بعض دورهم، ثم دخلت تلك الدار بالمسجد الجامع، وهو إلى جانب سوره هناك.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر