شنَّ الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما هجومًا على إدارة الرئيس دونالد ترامب، متهمًا إياها بالفساد وإثراء الرئيس وعائلته، كما سخر من إستراتيجيتها تجاه إيران وتجديدات البيت الأبيض، وذلك خلال تجمعين انتخابيين في كليفلاند وديترويت لدعم المرشحين الديمقراطيين، قبل عشرة أيام من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.

أوباما يسخر من وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث

ووجّه أوباما انتقادات ساخرة إلى وزير الحرب بيت هيجسيث، متهمًا الإدارة بالانشغال بأمور غير مهمة، ووصف الوزير بأنه يركز بشدة على "شكل الفك ومستويات هرمون التستوستيرون لدى قواتنا"، قبل أن يتساءل عن الوقت الذى يقضيه أمام المرآة كل يوم.

 

كما سخر أوباما من تجديدات البيت الأبيض التي تشمل قاعة الرقص وحديقة الورود، منتقدًا ما وصفه بالمظهر المبتذل للتعديلات، وقال إن البيت الأبيض أصبح يبدو وكأن الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين افتتح فيه مطعم تشيزكيك فاكتوري.

 

وأضاف أوباما، في إشارة ساخرة إلى أعمال التجديد في واشنطن، أن ترامب ينبغي أن يظهر على قناة متخصصة في تحسين المنازل، إذ جاءت هذه التصريحات ضمن هجومه على الإدارة قبل الانتخابات، إلى جانب انتقاداته للسياسات الاقتصادية والحرب مع إيران.

 

وجاءت تحركات أوباما بعدما حث ترامب الناخبين على التعامل مع انتخابات التجديد النصفي باعتبارها تصويتًا على أدائه الرئاسي، واستغل أوباما جولاته الانتخابية لانتقاد الإدارة الجمهورية، وحشد الدعم للمرشحين الديمقراطيين في المنافسة على السيطرة على الكونجرس المنقسم بشدة، وفق وكالة "رويترز" الأمريكية.

 

خلال تجمع انتخابي في ميتشيجان، وصف أوباما التصويت المقرر في 3 نوفمبر بأنه "إجراء وقائي" لكبح ما سماه بعض حماقات رئاسة ترامب، داعيًا إلى فرض المساءلة على الحكومة، وقال: "علينا أن نوقف هذا العطل، وأن نفرض بعض المساءلة على هذه الحكومة".

 

واتهم أوباما ترامب بإثراء نفسه وعائلته، وقال إن إدارته رسخت ثقافة المحسوبية في أعلى هرم السلطة، وأضاف: "لم نرَ قط رئيسًا يتفوق في الاختلاس الصريح، على حسابكم، بهذا الشكل"، معتبرًا أن الحزب الجمهوري بات يؤيد حكومة فاسدة أو غير كفؤة، أو غياب الحكومة.

 

وأظهر استطلاع أجرته رويترز وإبسوس، في أغسطس، أن 63% من الأمريكيين يعتقدون أن ترامب وعائلته استفادوا بشكل غير لائق من العملات المشفرة منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، فيما قال 69% إن قراراته السياسية تتأثر بمعاملاته التجارية الخاصة.

 

يُعد أوباما، الذي تولى الرئاسة من عام 2009 حتى بداية الولاية الأولى لترامب عام 2017، من أبرز الشخصيات التي تحظى بشعبية بين الديمقراطيين، ويأمل الحزب أن تسهم مشاركته في الحملة الانتخابية في حشد أنصاره خلال المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ في ميتشيجان.

 

وسخر أوباما من إعلان الإدارة الأمريكية تحقيق النصر على إيران، قائلًا إن الحرب منحت طهران نفوذًا اقتصاديًا أكبر، بعدما أثارت تهديداتها بمهاجمة السفن في مضيق هرمز قلق مصدري النفط، وأضاف: "إيران الآن لديها حق النقض على مضيق هرمز، الذي يمر عبره النفط للوصول إلى العالم".

 

وربط الرئيس الأسبق انتقاداته لأداء الإدارة بموقفها من تداعيات الحرب، معتبرًا أن التهديدات الإيرانية في المضيق زادت من قدرة طهران على التأثير في حركة النفط، إذ جاءت تصريحاته ضمن هجوم أوسع على طريقة تعامل ترامب مع الملفات الداخلية والخارجية.