مهرجان أيام قرطاج السينمائية يحتفل بـ60 عامًا على تأسيسه فى دورته الـ37
تحتفل أيام قرطاج السينمائية (JCC) فى دورتها السابعة والثلاثين بذكرى تاريخية استثنائية وهي مرور60 عامًا على تأسيس المهرجان عام 1966، لتأتي دورة 2026 حاملةً خصوصية مضاعفة، باعتبارها احتفاءً بستة عقود من تاريخ أحد أبرز المهرجانات السينمائية في العالم العربي والقارة الأفريقية.
وتقام الدورة الـ37 من 12 إلى 19 ديسمبر 2026، تحت إدارة المخرج مختار العجيمي، في مواصلة لمسيرة المهرجان الذي أسسه السينمائي التونسي الطاهر الشريعة، والذي ارتبط اسمه منذ انطلاقه بفكرة الانفتاح على السينما العربية والأفريقية، وتحويل الشاشة إلى مساحة للحوار الثقافي والفني بين التجارب المختلفة.
وبمناسبة الدورة الجديدة، فتحت إدارة المهرجان باب الترشح للأفلام الراغبة في المشاركة ضمن مسابقاته الرسمية الأربع، وهي مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ومسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، ومسابقة الأفلام القصيرة، إلى جانب مسابقة قرطاج السينما الواعدة.
كما يستمر استقبال طلبات المشاركة في قسم سينما العالم، وهو القسم غير التنافسي المخصص لعرض تجارب سينمائية من مختلف أنحاء العالم، وذلك حتي 10 أكتوبر 2026 عبر الموقع الرسمي للمهرجان.
وتتوزع عروض وفعاليات أيام قرطاج السينمائية على عدد من قاعات السينما في العاصمة تونس، ولا سيما في محيط شارع الحبيب بورقيبة، فيما تحتضن مدينة الثقافة والمسرح البلدي حفلي الافتتاح والختام، إلى جانب مراسم توزيع جوائز المهرجان الشهيرة، التانيت.
وتحمل الدورة الـ37 دلالة خاصة، ليس فقط لكونها تأتي بعد ستة عقود من تأسيس المهرجان، وإنما أيضًا لما تمثله أيام قرطاج السينمائية طوال تاريخها من مساحة سينمائية عربية وأفريقية حافظت على حضورها واستمراريتها، وفتحت أبوابها أمام أفلام وتجارب تنتمي إلى ثقافات وبيئات متعددة.
ومنذ تأسيسها عام 1966، ارتبطت أيام قرطاج السينمائية بمفهوم السينما بوصفها فعلًا ثقافيًا يتجاوز حدود العرض والمنافسة، لتصبح على امتداد عقود منصة تجمع المخرجين والمنتجين والنقاد والجمهور، وتمنح السينما العربية والأفريقية مساحة للتعبير والحوار والتواصل مع تجارب العالم.
وفي عامها الستين، تعود أيام قرطاج السينمائية لتحتفل بتاريخها، لكن أيضًا لتفتح فصلًا جديدًا في مسيرتها، مستندةً إلى إرث سينمائي وثقافي طويل صنع للمهرجان مكانته الخاصة في خريطة المهرجانات السينمائية العربية والأفريقية.