يعتقد كثيرون أن أمراض القلب والنوبات القلبية ترتبط بالتقدم في العمر، وأن الأشخاص في الثلاثينيات من العمر أقل عرضة للإصابة بها، ولكن هذا الاعتقاد قد يدفع البعض إلى تجاهل أعراض تحذيرية، مثل الشعور بحرقة في الصدر، أو ضيق التنفس أثناء صعود السلالم، وفقاً لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
ورغم أن النوبات القلبية أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر، فإنها قد تحدث أيضًا لدى الشباب، خاصة مع وجود عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة، والتدخين، وقلة النشاط البدني، إلى جانب التاريخ العائلي للإصابة المبكرة بأمراض القلب.
ولا تبدأ النوبة القلبية دائمًا بألم شديد ومفاجئ في الصدر، فقد تظهر أحيانًا بأعراض أقل وضوحًا، ما يجعل التعرف عليها والتعامل معها سريعًا أمرًا بالغ الأهمية.
فيما يلى.. 7 أعراض قد تشير إلى مشكلة في القلب لدى الشباب:
ألم أو شعور غير معتاد في الصدر
يُعد الشعور بالألم أو الضغط أو الثقل أو الضيق في الصدر من أبرز العلامات المرتبطة بالنوبة القلبية، لكنه لا يظهر دائمًا بالصورة التقليدية التي يتوقعها كثيرون.
فقد يشعر الشخص بانقباض في الصدر أو إحساس بالحرقة أو عدم الراحة، وقد تظهر الأعراض أثناء ممارسة النشاط البدني أو حتى خلال الراحة، وفي بعض الحالات، قد يختفي الألم ويعود مرة أخرى، ما يدفع المصاب إلى التقليل من أهميته.
ويجب التعامل بجدية مع أي ألم جديد أو غير مبرر في الصدر، خاصة إذا صاحبه ضيق في التنفس أو تعرق أو غثيان أو دوار، مع طلب الرعاية الطبية الطارئة عند الاشتباه في حدوث نوبة قلبية.
ضيق التنفس أثناء الأنشطة اليومية
قد يكون الشعور بضيق التنفس عند صعود السلالم أو المشي السريع أو أداء المهام اليومية المعتادة علامة تستحق الانتباه، خاصة إذا كانت هذه الأنشطة لا تسبب مشكلة للشخص في السابق.
ورغم أن ضيق التنفس قد ينتج عن ضعف اللياقة البدنية أو أمراض الجهاز التنفسي أو أسباب أخرى، فإنه قد يرتبط أيضًا بمشكلات في القلب، وتزداد أهمية تقييم هذه الأعراض عندما تظهر بصورة مفاجئة أو تتفاقم تدريجيًا، أو تصاحبها آلام في الصدر أو دوخة أو إرهاق غير معتاد.
ألم يمتد إلى الذراع أو الفك أو الكتف أو الظهر
لا تقتصر الأعراض المرتبطة بالنوبة القلبية على منطقة الصدر، فقد يمتد الألم أو الشعور بالضغط إلى إحدى الذراعين أو كلتيهما، أو الكتفين، أو الرقبة، أو الفك، أو أعلى الظهر.
وقد يفسر البعض هذه الأعراض باعتبارها شدًا عضليًا أو نتيجة للجلوس لفترات طويلة أو ممارسة التمارين الرياضية، لكن ظهور ألم غير معتاد في هذه المناطق، خاصة إذا صاحبه انزعاج في الصدر أو ضيق في التنفس أو تعرق، يستدعي الانتباه والتقييم الطبي العاجل.
التعرق البارد المفاجئ
قد يشير التعرق البارد الذي يظهر بصورة مفاجئة دون مجهود واضح إلى مشكلة صحية تستدعي الانتباه، خاصة إذا ترافق مع ألم الصدر أو الغثيان أو الدوار أو ضيق التنفس، ورغم أن التعرق قد ينتج عن أسباب متعددة، فإن ظهوره بالتزامن مع أعراض أخرى قد يكون من العلامات التحذيرية للنوبة القلبية.
لذلك، لا يجب تجاهل التعرق المفاجئ وغير المعتاد إذا صاحبه شعور عام بالتوعك أو أعراض توحي بوجود مشكلة في القلب.
الغثيان أو عسر الهضم
نظرًا إلى شيوع الحموضة ومشكلات الجهاز الهضمي، قد يفسر البعض الشعور بالحرقة أو عدم الراحة في الصدر أو أعلى البطن باعتباره اضطرابًا هضميًا عابرًا، ولكن النوبة القلبية قد يصاحبها أيضًا غثيان أو قيء أو شعور يشبه عسر الهضم، وقد تكون هذه الأعراض أقل وضوحًا لدى بعض الأشخاص.
ويصبح الأمر أكثر إثارة للقلق عندما يكون الشعور مختلفًا عن الحموضة المعتادة، أو يظهر بصورة مفاجئة، أو يترافق مع تعرق بارد أو ضيق في التنفس أو ألم في الصدر، وفي هذه الحالات، لا ينبغي افتراض أن السبب هضمي دون تقييم طبي، خاصة إذا كانت الأعراض جديدة أو شديدة.
إرهاق غير معتاد
من الطبيعي الشعور بالتعب بعد يوم عمل طويل أو مجهود بدني، لكن التغير المفاجئ في القدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة قد يستدعي الانتباه، فإذا أصبح صعود السلالم أكثر صعوبة، أو احتاج الشخص إلى التوقف المتكرر أثناء المشي، أو شعر بإرهاق شديد عند أداء مهام كان ينجزها بسهولة، فمن المهم البحث عن السبب.
وقد يرتبط التعب بأسباب كثيرة، مثل فقر الدم واضطرابات النوم، لكنه قد يظهر أيضًا ضمن الأعراض المصاحبة لبعض مشكلات القلب.
وتزداد أهمية التقييم الطبي إذا كان الإرهاق جديدًا أو مستمرًا، خاصة عند اقترانه بضيق التنفس أو ألم الصدر أو الدوار.
الدوخة أو الإغماء
قد تحدث الدوخة نتيجة الجفاف أو انخفاض سكر الدم أو أسباب أخرى، لكن الإغماء المفاجئ أو الدوار المتكرر أو الضعف غير المعتاد قد يشير أحيانًا إلى اضطراب يحتاج إلى تقييم طبي، فقد ترتبط هذه الأعراض ببعض مشكلات القلب، خاصة إذا ظهرت أثناء النشاط البدني أو صاحبتها سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب أو ألم الصدر أو ضيق التنفس.
ويستدعي الإغماء المفاجئ، خاصة أثناء المجهود أو مع وجود أعراض قلبية أخرى، تقييمًا طبيًا عاجلًا لتحديد السبب واستبعاد الحالات الخطيرة.
لماذا قد يصاب الشباب بالنوبات القلبية رغم صغر أعمارهم؟
لا يعتمد خطر الإصابة بأمراض القلب على العمر وحده، حيث يمكن أن تتراكم عوامل الخطر الصحية والسلوكية منذ سنوات مبكرة، حتى لدى الأشخاص الذين يبدون بصحة جيدة، ومن أبرز هذه العوامل:
ارتفاع ضغط الدم: قد يزيد العبء الواقع على القلب والأوعية الدموية.
داء السكري: يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ارتفاع الكوليسترول: قد يسهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين.
التدخين: يزيد خطر تلف الأوعية الدموية والإصابة بأمراض القلب.
السمنة وقلة النشاط البدني: قد ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي والقلب.
التاريخ العائلي: قد يرفع خطر الإصابة المبكرة، خاصة إذا كان أحد أفراد الأسرة المقربين قد أُصيب بمرض قلبي في سن صغيرة.
وتساعد المتابعة الدورية لضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول والوزن على اكتشاف بعض عوامل الخطر مبكرًا، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي ومناقشة التاريخ العائلي مع الطبيب.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر