مع تشديد موقع يوتيوب القيود المفروضة على المحتوى المرتبط باضطرابات الأكل، بدأ منشئو محتوى «موكبانغ» الكوريون، خاصة المعروفين منهم بتناول كميات كبيرة من الطعام، فى التعبير عن مخاوفهم من تأثير هذه السياسة على محتواهم.
وفى هذا السياق، أدلت تزو يانغ، إحدى أبرز مستخدمات يوتيوب فى مجال فيديوهات تناول الطعام «موكبانغ» فى كوريا الجنوبية، بتصريحات تبدو مرتبطة بهذه القضية، بعدما نشرت يوم الاثنين الماضى مقطع فيديو على قناتها ظهرت فيه خلال زيارة لسوق محلى فى إنتشون، بحسب koreaherald.

فيديوهات تناول الطعام
وقالت تزو يانغ فى الفيديو: "يبدو أن الإفراط فى تناول الطعام ليس رائجا هذه الأيام"، مضيفة: "من الآن فصاعدا، سأصبح من مستخدمى يوتيوب الذين يتناولون الطعام باعتدال"، وكانت قد بدأت مسيرتها فى البث المباشر عبر الإنترنت عام 2018، وتملك حاليا ما يقارب 13.5 مليون مشترك على يوتيوب، وهى معروفة بقصر قامتها وقدرتها على تناول كميات كبيرة من الطعام.
سياسة جديدة أم تشديد للقواعد؟
جاءت تصريحات تزو يانغ عقب تقرير إخبارى محلى أثار مخاوف من أن سياسة يوتيوب الأكثر صرامة قد تؤثر على قدرة بعض منشئى محتوى "موكبانغ" على تحقيق الأرباح من مقاطعهم، بعدما أعلن الموقع سابقا، من خلال "إرشادات المحتوى الملائمة للمعلنين"، أنه سيحد من عائدات الإعلانات للمحتوى الذى يحتوى على "إشارات قد تشجع أو تحاكى اضطرابات الأكل".
ويصنف يوتيوب اضطرابات الأكل باعتبارها "قضية مثيرة للجدل"، ويشير إلى أن المحتوى قد لا يكون مؤهلا للحصول على عائدات الإعلانات إذا تضمن عرض مؤشر كتلة جسم منخفض للغاية أو وزن منخفض للغاية، أو جسما نحيفا أو هزيلا، أو إهانة أو مضايقة شخص بسبب وزنه أو خصائصه الجسدية.
وتشمل الحالات أيضا الإشارة إلى الإفراط فى تناول الطعام، أو إخفاء الطعام أو تخزينه، أو ممارسة الرياضة بهدف خلق عجز فى السعرات الحرارية، أو التقيؤ أو إساءة استخدام الملينات، أو مراقبة التقدم فى فقدان الوزن، فيما ينظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها محاولة للحد من استغلال هذا النوع من المحتوى لتحقيق الربح، وليس حظرا مباشرا لفيديوهات "موكبانغ".
عقوبات تطال منشئى المحتوى
ولا تعد هذه السياسة جديدة تماما، إذ بدأ يوتيوب اتخاذ إجراءات منذ عام 2023 ضد الفيديوهات التى تضفى بريقا على اضطرابات الأكل أو قد تشجع القاصرين على تقليد هذا السلوك، لكن مع تعرض منشئى المحتوى الكوريين مؤخرا لسلسلة من العقوبات التى عزتها تقارير إخبارية محلية إلى تشديد السياسة، بدأت المخاوف تنتشر فى مختلف أنحاء الصناعة.
وفى أعقاب تشديد السياسة، بدأ منشئو محتوى "موكبانغ" فى الحديث عن التأثير المحتمل على قنواتهم، وقالت سالبايوجو، وهى صانعة محتوى متخصصة فى "موكبانغ" ولديها 440 ألف مشترك، فى منشور على قناتها بتاريخ 18 سبتمبر، أن تحقيق الدخل من قناتها تم تعليقه.
وأضافت: "نحن نعمل مع الشركة لإيجاد طريقة لحل المشكلة"، مشيرة إلى أنها أوقفت تحميل مقاطع الفيديو لأنها لم تكن تعرف أى محتوى قد يخضع للعقوبات، بينما قالت ميسو، وهى صانعة محتوى أخرى متخصصة فى فيديوهات تناول الطعام "موكبانغ"، فى فيديو حديث أن يوتيوب أبلغها بوجود مخالفة لإرشاداته، ورغم تقديمها استئنافا، قالت: "لم يتغير شيء". وبعد ذلك، راجعت ميسو جميع مقاطع الفيديو الـ 667 التى حملتها على مدار السنوات الأربع الماضية، وانتهت إلى حذف 339 مقطعا منها.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر