سلطت وكالة الفضاء المصرية الضوء على التحولات التي شهدتها الرقعة الزراعية في مصر على مدار 42 عامًا، من خلال مقارنة صور الأقمار الصناعية التي ترصد التغيرات في منطقة الدلتا خلال الفترة من عام 1984 حتى عام 2026، في إطار سلسلة «ثلاثاء من الفضاء» التي تستعرض من خلالها صورًا وبيانات فضائية توثق ملامح التنمية والتوسع العمراني والزراعي في مصر.
تراجع المساحات الصحراوية أمام امتداد الرقعة الزراعية
وأظهرت المقارنة بين الصور الفضائية تراجع المساحات الصحراوية أمام امتداد الرقعة الزراعية، في مشهد يعكس جهود الدولة في التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي، وتطوير البنية الأساسية الداعمة للمشروعات التنموية.
وأشارت البيانات المصاحبة للعرض إلى أن مشروع «الدلتا الجديدة» يستهدف استصلاح نحو 2.2 مليون فدان، باعتباره أحد أكبر مشروعات الاستصلاح الزراعي في تاريخ مصر الحديث، إلى جانب تنفيذ مشروعات للبنية الأساسية بتكلفة تصل إلى 800 مليار جنيه، وإنشاء نحو 12 ألف كيلومتر من الطرق الجديدة، فضلًا عن توفير نحو مليوني فرصة عمل.
توسع الرقعة الزراعية بنحو 2.6 مليون
كما لفتت البيانات إلى توسع الرقعة الزراعية بنحو 2.6 مليون فدان خلال السنوات العشر الماضية، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج الزراعي وزيادة المساحات المستصلحة.
وأكدت الوكالة أن صور الأقمار الصناعية لا تقتصر أهميتها على توثيق التغيرات الجغرافية، بل تمثل مصدرًا مهمًا للبيانات التي تساعد على تحديد مناطق التوسع الزراعي والعمراني، ورصد فرص التنمية، ودعم اتخاذ القرار، بما يسهم في توجيه الاستثمارات نحو المناطق الواعدة.
وشددت على أهمية توظيف تكنولوجيا الفضاء في تحليل التحولات التي تشهدها الأراضي المصرية، وتحويل البيانات الفضائية إلى معلومات دقيقة تدعم التخطيط التنموي والاستثمار، في ظل التوسع في مشروعات استصلاح الأراضي وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة.
واختتمت الوكالة رسالتها بالتأكيد على أن نهر النيل أسهم في تشكيل الدلتا التاريخية، فيما تسعى المشروعات الزراعية الحديثة إلى رسم ملامح جديدة للتوسع الزراعي في مصر، مستفيدة من تقنيات رصد الأرض وتحليل صور الأقمار الصناعية.

الدلتا التاريخية
دلتا النيل
رمال الصحراء


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر