لم تتوقف جهود الدولة في تطوير قرى الريف المصري عند تحسين البنية الأساسية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، بل امتدت إلى بناء الإنسان والاستثمار في النشء والشباب، من خلال تطوير مراكز الشباب والمنشآت الرياضية، وإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة لممارسة الرياضة واكتشاف المواهب وتنمية القدرات، بما يفتح آفاقا أوسع أمام الشباب للمشاركة في الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية داخل قراهم.
وفي محافظة سوهاج، ترجمت المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة» هذا التوجه إلى مشروعات على أرض الواقع، شملت إنشاء ملاعب جديدة، وإحلال وتجديد ملاعب قائمة، ورفع كفاءة المباني الإدارية والمرافق داخل مراكز الشباب، بإجمالي 18 مشروعًا بتكلفة بلغت 8 ملايين و760 ألفا و560 جنيهًا، يستفيد منها أكثر من 339 ألف مواطن من شباب المحافظة، وفقًا للبيانات الواردة عن المشروعات.
الدولة تضع الشباب على خريطة التنمية
ويعكس إدراج المنشآت الشبابية والرياضية ضمن مشروعات «حياة كريمة» اهتمام الدولة بتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لأبناء القرى، وعدم اقتصار التنمية على المرافق الأساسية فقط، بل امتدادها إلى المجالات التي تسهم في بناء شخصية الشباب وتنمية مهاراتهم، وتوفير بيئة مناسبة لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية والثقافية.
وتكتسب هذه المشروعات أهمية خاصة في القرى، حيث تمثل مراكز الشباب إحدى المؤسسات القريبة من النشء والشباب، وتتيح لهم فرصًا لممارسة الرياضة والمشاركة في الأنشطة الجماعية، إلى جانب دورها في استثمار أوقات الفراغ بصورة إيجابية، وتعزيز روح الانتماء والعمل الجماعي.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية تستهدف تحسين جودة الحياة في الريف المصري، من خلال تطوير المنشآت والخدمات التي يحتاج إليها المواطنون في حياتهم اليومية، بما يضمن أن تمتد ثمار التنمية إلى مختلف الفئات العمرية، وفي مقدمتها الشباب باعتبارهم أحد عناصر بناء المستقبل.
18 مشروعا تغير واقع المنشآت
وتنوعت مشروعات الشباب والرياضة المنتهية بمحافظة سوهاج بين الإنشاء الجديد والإحلال والتجديد ورفع الكفاءة، لتشمل ملاعب نجيل صناعي، ومباني إدارية، وأعمال صيانة وترميم للمرافق، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة داخل مراكز الشباب والأندية المستفيدة.
وشملت المشروعات إنشاء ملعب خماسي بالنجيل الصناعي بمركز شباب فؤاد عباس بطهطا، وإنشاء حمام سباحة بنادي طهطا الرياضي، إلى جانب إنشاء ملعب خماسي بالنجيل الصناعي بنادي الهلال بساحل طهطا.
كما تضمنت استكمال المبنى الإداري وتشطيب الدور الأرضي بمركز شباب الصفيحة بطهطا، وإنشاء ملعب خماسي بمركز شباب قاو غرب بطما، وإنشاء مبنى إداري بمركز شباب الأغانة بمركز طما، بما يدعم توفير أماكن مجهزة لممارسة الأنشطة الرياضية والإدارية.
ملاعب جديدة وفرص أكبر للشباب
وتمثل الملاعب المطورة والجديدة إضافة إلى المنشآت الرياضية بالمحافظة، إذ تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في أماكن قريبة من محل إقامتهم، وتوفر مساحات مناسبة للتدريب وتنمية المهارات، فضلا عن إتاحة الفرصة أمام المواهب الواعدة للمشاركة في الألعاب الفردية والجماعية.
كما يسهم تطوير الملاعب في دعم الأنشطة الرياضية داخل القرى، وتوسيع قاعدة الممارسة بين الشباب، من خلال توفير منشآت أكثر ملاءمة للاستخدام، بما يساعد على تشجيع النشء على ممارسة الرياضة بصورة منتظمة.
وشملت أعمال الإحلال والتجديد الملعب الخماسي بمركز شباب نيدة بأخميم، والملعب الخماسي بمركز شباب عرابة أبيدوس بالبلينا، إلى جانب الملعب القانوني بمركز شباب النصر بحي غرب سوهاج، في إطار رفع كفاءة الملاعب القائمة وتحسين جاهزيتها لممارسة الأنشطة الرياضية.
تطوير المرافق وتحسين الخدمات
وامتدت جهود التطوير إلى المباني والمرافق الأساسية داخل مراكز الشباب، حيث تضمنت المشروعات تطوير المبنى الإداري بمركز شباب أولاد سلامة بدار السلام، وترميم الأسوار بمراكز شباب عرابة أبيدوس والكرنك وأولاد سلامة، إلى جانب صيانة دورات المياه بمركزي شباب المدمر بطما ومدينة سوهاج.
وتستهدف هذه الأعمال تحسين حالة المنشآت القائمة، ورفع كفاءة المرافق التي يستخدمها الشباب والمترددون على مراكز الشباب، بما يوفر بيئة مناسبة لاستقبال الأنشطة المختلفة، ويساعد على الاستفادة من إمكانات تلك المنشآت بصورة أفضل.
وتكتسب أعمال الصيانة والترميم أهمية موازية لإنشاء المنشآت الجديدة، لأنها تحافظ على المرافق القائمة، وتحسن ظروف استخدامها، وتدعم استمرارية تقديم الخدمات الرياضية والشبابية داخل القرى والمراكز.
339 ألف مستفيد من المشروعات
وتبرز أعداد المستفيدين من مشروعات الشباب والرياضة حجم الفئة التي تستهدفها هذه التدخلات، إذ تشير البيانات الواردة إلى استفادة أكثر من 339 ألف مواطن من المشروعات المنتهية، التي بلغت تكلفتها الإجمالية 8 ملايين و760 ألفا و560 جنيهًا.
ولا تقتصر الاستفادة المتوقعة من تطوير مراكز الشباب على ممارسة الرياضة فحسب، بل تمتد إلى توفير أماكن يمكن استغلالها في تنظيم الأنشطة الثقافية والاجتماعية والندوات التوعوية، بما يعزز التواصل بين الشباب ومؤسسات المجتمع، ويتيح فرصًا لتنمية المهارات الشخصية والاجتماعية.
كما يمكن أن تسهم المنشآت المطورة في دعم اكتشاف المواهب الرياضية، وتشجيع المشاركة في المسابقات والتدريبات، إلى جانب إتاحة مساحات آمنة لاستثمار أوقات الفراغ، بما يدعم دور مراكز الشباب في تنمية النشء وتعزيز المشاركة المجتمعية.
حياة كريمة وبناء الإنسان
وتؤكد مشروعات الشباب والرياضة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» أن تطوير الريف المصري يتطلب الاهتمام بالإنسان إلى جانب تطوير البنية الأساسية، من خلال توفير منشآت تساعد الأجيال الجديدة على ممارسة الرياضة وتنمية المواهب والمشاركة في الأنشطة المختلفة.
وفي سوهاج، تمثل المشروعات الـ18 المنتهية، بتكلفة تتجاوز 8.7 مليون جنيه، إحدى صور هذا الاهتمام، من خلال تطوير الملاعب والمباني والمرافق داخل عدد من مراكز الشباب والأندية، بما يخدم أكثر من 339 ألف مواطن وفقًا للبيانات الواردة.
وتظل الاستفادة المستدامة من هذه المشروعات مرتبطة باستمرار أعمال الصيانة، وتفعيل الأنشطة الرياضية والثقافية، وتوسيع فرص مشاركة الشباب، بما يضمن تحويل المنشآت المطورة إلى مراكز فاعلة لخدمة النشء والشباب، ودعم المواهب، وتعزيز دورهم في المجتمع.
.jpg)
مشروعات الشباب والرياضة بسوهاج
مشروعات الشباب والرياضة بسوهاج
مشروعات الشباب والرياضة بسوهاج
مشروعات الشباب والرياضة بسوهاج
مشروعات الشباب والرياضة بسوهاج
مشروعات الشباب والرياضة بسوهاج
مشروعات الشباب والرياضة بسوهاج
مشروعات الشباب والرياضة بسوهاج
مشروعات الشباب والرياضة بسوهاج


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر