منبر — ديمو المعمار
الصحة

5 خطوات تقوى عظام طفلك من الصغر.. الكالسيوم والحركة أهمها

11 أكتوبر 2026 4 دقائق قراءة

تبدأ قوة عظام الطفل من سنوات النمو الأولى، ولا ترتبط فقط بتناول اللبن أو الحصول على مكملات غذائية، وإنما تعتمد على مجموعة من العادات اليومية التي تشمل التغذية المتوازنة، والحركة، والحصول على ما يكفي من فيتامين د والنوم الجيد.

وأوضح جراح العظام الدكتور بوشكار تشاولا، في تصريحات لموقع Hindustan Times، أن مرحلة الطفولة والمراهقة تمثل فترة مهمة لبناء صحة العظام على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن التركيز يجب أن يكون على النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني والعادات الصحية، بدلًا من الاعتماد على المكملات وحدها.

1- الكالسيوم.. أساس بناء عظام الطفل
 

يعد الكالسيوم من أهم المعادن اللازمة لبناء العظام والحفاظ على قوتها، ويمكن للطفل الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة، أبرزها اللبن والزبادي والجبن، إلى جانب بعض الخضراوات والمصادر النباتية الغنية بالكالسيوم.

ووفقًا للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة NIH، يحتاج الأطفال من عمر عام إلى 3 أعوام إلى نحو 700 ملجم من الكالسيوم يوميًا، بينما ترتفع الاحتياجات إلى 1000 ملجم يوميًا للأطفال من 4 إلى 8 أعوام، وتصل إلى 1300 ملجم يوميًا خلال الفترة من 9 إلى 18 عامًا.

وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الكالسيوم لا يعمل بمفرده، إذ يحتاج الجسم أيضًا إلى عناصر غذائية أخرى، بينها فيتامين د والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب النشاط البدني لبناء عظام قوية.

2- فيتامين د يساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم

لا يكفي أن يحصل الطفل على الكالسيوم من الطعام، إذ يحتاج الجسم إلى فيتامين د للمساعدة على امتصاص الكالسيوم.

وأشار طبيب العظام، وفقًا لـHindustan Times، إلى أهمية الحصول على فيتامين د من مصادر مناسبة، ومنها التعرض الآمن لأشعة الشمس وبعض الأطعمة مثل البيض ومنتجات الألبان المدعمة.

وفي حالة وجود نقص مثبت في فيتامين د، لا ينبغي إعطاء الطفل جرعات من المكملات بشكل عشوائي، وإنما بعد تقييم طبيب الأطفال وتحديد الجرعة المناسبة لعمره وحالته.

3- الحركة اليومية تقوي العظام
 

النشاط البدني ليس مجرد وسيلة للحفاظ على وزن الطفل، لكنه جزء مهم من نمو الجهاز العضلي والعظمي.

وتشمل الأنشطة التي تحمل وزن الجسم المشي والجري والقفز ونط الحبل والرقص وبعض الرياضات المناسبة لعمر الطفل، وهي أنشطة تساعد على تحفيز نمو العظام وتقوية العضلات وتحسين التوازن والتنسيق الحركي.

وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC بأن يحصل الأطفال والمراهقون من 6 إلى 17 عامًا على 60 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني يوميًا، على أن تتضمن الأنشطة التي تقوي العظام مثل الجري والقفز ما لا يقل عن 3 أيام أسبوعيًا.

أما الأطفال من عمر 3 إلى 5 سنوات، فتوصي الإرشادات بأن يكونوا نشيطين بدنيًا على مدار اليوم من خلال اللعب والحركة المناسبة لأعمارهم.

4- التغذية المتوازنة أهم من المكملات
 

صحة عظام الطفل لا تعتمد على الكالسيوم وحده، لذلك يحتاج إلى نظام غذائي متنوع يوفر البروتين والمعادن والفيتامينات الضرورية للنمو.

وينصح الخبراء بتقليل الاعتماد على الأطعمة فائقة التصنيع والمشروبات السكرية والوجبات الخفيفة المعبأة، لأنها قد تحل محل الأطعمة الأكثر قيمة من الناحية الغذائية.

والأفضل أن يحصل الطفل على احتياجاته الغذائية من وجبات متنوعة تضم مصادر البروتين، ومنتجات الألبان أو بدائلها المناسبة، والخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة والمصادر الأخرى للعناصر الغذائية المهمة.

5- النوم الجيد جزء من بناء جسم قوي
 

قد يغفل بعض الآباء عن أهمية النوم عند الحديث عن صحة العظام، إلا أن النوم الكافي ضروري للنمو والتطور الطبيعي للطفل.

وشدد جراح العظام على أهمية اتباع مواعيد نوم مناسبة لعمر الطفل والحفاظ على روتين ثابت، إلى جانب الاهتمام بوزن صحي؛ لأن نقص التغذية أو زيادة الوزن بشكل مفرط يمكن أن يؤثرا على صحة الجهاز العضلي الهيكلي.

متى يحتاج الطفل إلى طبيب؟
 

يجب عدم تجاهل بعض العلامات التي قد تستدعي تقييمًا طبيًا، ومنها آلام العظام أو المفاصل المستمرة، تكرار الكسور، صعوبة المشي، ضعف النمو أو وجود مشكلة واضحة في التطور الحركي.

كما قد يحتاج الأطفال الذين يتبعون أنظمة غذائية مقيدة، أو يعانون أمراضًا مزمنة، أو يتناولون أدوية يمكن أن تؤثر على صحة العظام، إلى تقييم فردي ومتابعة من طبيب الأطفال.

والرسالة الأهم للأهل أن بناء عظام قوية لا يحتاج إلى مكملات بشكل روتيني لكل طفل، وإنما يبدأ من غذاء متوازن، وحركة يومية، وفيتامين د عند الحاجة، ونوم كافٍ، ومتابعة النمو والتطور بشكل منتظم.

 



اقرأ النسخة الكاملة