يعتمد كثير من مرضى السكري على أجهزة قياس السكر المنزلية لمتابعة مستويات الجلوكوز في الدم، وتحديد مدى الاستجابة للعلاج، لكن بعض الأخطاء البسيطة أثناء إجراء الاختبار قد تؤدي إلى نتائج غير دقيقة، ما يسبب ارتباكًا عند تقييم الحالة أو اتخاذ قرارات متعلقة بالعلاج.

ووفقًا لتقرير نشره موقع «Teladoc Health»، فإن هناك أخطاء شائعة قد تؤثر في دقة قياس السكر، منها عدم غسل اليدين قبل الاختبار، والضغط الشديد على الإصبع للحصول على عينة الدم، وسوء تخزين شرائط القياس أو استخدامها بعد انتهاء صلاحيتها. ويؤكد التقرير أهمية مراجعة طريقة القياس عند ظهور نتيجة غير متوقعة، والتأكد من سلامة الجهاز والشرائط قبل الاعتماد على القراءة.

7 أخطاء شائعة تؤثر على دقة قياس السكر

1. عدم غسل اليدين قبل القياس

قد تؤثر بقايا الطعام أو السكر الموجودة على الأصابع في نتيجة الاختبار، حتى إذا كانت الكمية صغيرة، لذلك يُنصح بغسل اليدين بالماء والصابون وتجفيفهما جيدًا قبل أخذ عينة الدم.

وقد يساعد الماء الدافئ على تحسين تدفق الدم إلى أطراف الأصابع، ما يجعل الحصول على العينة أسهل لدى بعض الأشخاص. وإذا لم يتوافر الماء والصابون، يمكن اتباع التعليمات المرفقة مع الجهاز بشأن تنظيف الإصبع، مع التأكد من جفافه تمامًا قبل القياس.

2. الضغط الشديد على الإصبع لاستخراج الدم

قد يواجه البعض صعوبة في الحصول على قطرة دم كافية، فيضغطون على الإصبع بقوة، لكن ذلك قد يؤثر في جودة العينة ويؤدي إلى قراءة غير دقيقة في بعض الظروف.

ولتسهيل الحصول على العينة، يمكن غسل اليدين بماء دافئ، وتدفئة الأصابع بلطف، وترك اليد متدلية إلى جانب الجسم لفترة قصيرة قبل الوخز. وبعد ذلك، يُفضل اتباع تعليمات الجهاز واستخدام ضغط خفيف عند الحاجة بدلًا من عصر الإصبع بقوة.

3. تخزين شرائط القياس في الحمام

تحتاج شرائط قياس السكر إلى التخزين في ظروف مناسبة، لأن الحرارة والرطوبة قد تؤثران في أدائها.

وقد يكون الحمام مكانًا غير مناسب لتخزين الجهاز أو الشرائط بسبب البخار والرطوبة الناتجين عن الاستحمام بالماء الساخن. والأفضل الاحتفاظ بها في مكان جاف، بعيدًا عن الحرارة المباشرة وأشعة الشمس، مع الالتزام بدرجة حرارة التخزين المحددة من الشركة المصنعة.

4. إخراج عدة شرائط من العبوة مرة واحدة

قد يؤدي تعريض شرائط الاختبار للهواء أو الضوء أو الرطوبة لفترة طويلة إلى التأثير في دقتها، وفقًا لنوع الشرائط وتعليمات الشركة المصنعة.

لذلك يُنصح بإخراج شريط واحد فقط عند الحاجة إلى إجراء القياس، وإعادة إغلاق العبوة بإحكام فورًا، مع الاحتفاظ بالشرائط في عبوتها الأصلية وعدم نقلها إلى وعاء آخر إلا إذا كانت التعليمات تسمح بذلك.

5. استخدام شرائط منتهية الصلاحية أو غير صالحة بعد الفتح

قد تعطي شرائط الاختبار منتهية الصلاحية نتائج غير موثوقة، كما أن بعض الأنواع لها مدة استخدام محددة بعد فتح العبوة، حتى إذا كان التاريخ المطبوع على العبوة لم يحن بعد.

ولهذا، من المهم مراجعة تاريخ الصلاحية وتعليمات الاستخدام بعد الفتح، وتدوين تاريخ فتح العبوة عند الحاجة. ولا ينبغي تعميم مدة ستة أشهر على جميع الأنواع، لأن المدة تختلف بحسب المنتج وتعليمات الشركة المصنعة.

6. إعادة استخدام إبرة الوخز

إعادة استخدام إبرة الوخز قد تزيد الألم بسبب فقدان حدتها، كما قد ترفع خطر التلوث والعدوى، خاصة إذا جرى استخدامها أكثر من مرة أو مشاركتها مع شخص آخر.

والأفضل استخدام إبرة جديدة ونظيفة لكل وخزة، وعدم مشاركة أداة الوخز أو الإبر مع أي شخص، حتى داخل الأسرة. ويجب التخلص من الإبر المستعملة بطريقة آمنة وفقًا للإرشادات الصحية المحلية.

7. قياس السكر مباشرة بعد شحن الجهاز

يشير تقرير «Teladoc Health» إلى أن بعض أجهزة القياس قد تتأثر بالحرارة عقب الشحن، ويوصي بالانتظار 30 دقيقة قبل إجراء الاختبار.

لكن هذه المدة ليست قاعدة تنطبق بالضرورة على كل أجهزة قياس السكر، إذ تختلف تعليمات التشغيل من جهاز إلى آخر. لذلك، يجب الرجوع إلى دليل الاستخدام الخاص بالجهاز والالتزام بتعليمات الشركة المصنعة بشأن الشحن ودرجة الحرارة وظروف القياس.

ماذا تفعل إذا ظهرت قراءة غير متوقعة؟

إذا كانت نتيجة قياس السكر لا تتوافق مع الأعراض التي تشعر بها، أو بدت مختلفة بصورة غير معتادة عن القراءات السابقة، فلا تتجاهلها ولا تتخذ قرارًا علاجيًا اعتمادًا عليها وحدها.

يمكنك اتباع الخطوات التالية:

- غسل اليدين وتجفيفهما جيدًا، ثم إعادة القياس بشريط جديد وصالح للاستخدام.
- التأكد من إدخال الشريط بطريقة صحيحة واستخدام كمية الدم المطلوبة وفقًا للتعليمات المرفقة مع الجهاز.
- مراجعة تاريخ صلاحية الشرائط وظروف تخزينها.
- التأكد من أن الجهاز نظيف وسليم، وأن البطارية أو الشحن يعملان وفق تعليماته.
- استخدام محلول التحكم إذا أوصت الشركة المصنعة بذلك، للتحقق من أن الجهاز والشرائط يعملان بصورة صحيحة.

وإذا استمرت النتائج غير المتوقعة، فمن الأفضل التواصل مع الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية للتحقق من دقة القياس وتحديد الخطوة المناسبة.