يعد الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الصحية من الخطوات المهمة للوقاية من مضاعفات اضطرابات التمثيل الغذائي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكر، وهي حالة ترتفع فيها مستويات الجلوكوز عن المعدل الطبيعي، دون الوصول إلى مستويات تُشخص عندها الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".

ولا يتطلب التحكم في مستويات السكر بالضرورة الامتناع التام عن تناول أطعمة مثل الأرز أو المكرونة أو الخبز، بل يعتمد بدرجة كبيرة على اختيار الأطعمة المناسبة، ومراعاة حجم الحصص الغذائية، والجمع بين الكربوهيدرات ومصادر البروتين والألياف والدهون الصحية.

ووفقًا لأطباء أمراض الجهاز الهضمي فإن هناك 7 خيارات غذائية يومية قد تساعد في التعامل مع مقدمات السكري، وتحافظ على استقرار سكر الدم في المعدل الطبيعى:

 

الفاصوليا والعدس
 

تُعد الفاصوليا والعدس من الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية والبروتين النباتي، كما تحتوي بعض أنواع البقوليات على النشا المقاوم، الذي لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، ويساعد محتوى البقوليات من الألياف والبروتين على إبطاء عملية الهضم، وقد يساهم في الحد من الارتفاع السريع لمستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام.

 

الشوفان
 

يُعتبر الشوفان من الخيارات المناسبة لوجبة الإفطار، خاصة الأنواع الأقل معالجة، لاحتوائه على ألياف قابلة للذوبان تُعرف باسم "بيتا جلوكان" التي تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص بعض العناصر الغذائية، وقد تساهم في تحسين استجابة الجسم للجلوكوز، إلى جانب دورها في دعم صحة القلب والمساعدة على الشعور بالشبع لفترة أطول.

ويُفضل اختيار الشوفان غير المحلى، مع إضافة المكسرات أو الزبادي الطبيعي، وتجنب الإفراط في السكر المضاف أو الشراب المحلى.

 

المكسرات

يمكن أن يمثل اللوز والجوز والفستق خيارات مفيدة ضمن النظام الغذائي المتوازن، لاحتوائها على البروتين والألياف والدهون غير المشبعة، وقد يساعد تناول المكسرات بكميات معتدلة، بدلًا من بعض الوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات أو الكربوهيدرات المكررة، على تحسين جودة النظام الغذائي ودعم التحكم في مستويات السكر.

 

الحبوب الكاملة
 

قد يساعد استبدال الخبز الأبيض والحبوب المكررة بخيارات الحبوب الكاملة على زيادة كمية الألياف والعناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم، وتشمل هذه الخيارات خبز الحبوب الكاملة والشوفان والأرز البني وبعض أنواع الحبوب الأخرى، التي قد تساعد على إبطاء الهضم وتحسين استجابة سكر الدم، مقارنة ببعض المنتجات المصنوعة من الدقيق المكرر.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن الكربوهيدرات، بل يُنصح بالاهتمام بنوعها وكميتها، ودمجها مع الخضراوات ومصادر البروتين ضمن وجبة متوازنة.

 

تناول الأرز المطبوخ بعد تبريده
 

تشير بعض الدراسات إلى أن تبريد الأرز المطبوخ والاحتفاظ به في الثلاجة طوال الليل، ثم إعادة تسخينه قبل تناوله، قد يزيد من تكوّن النشا المقاوم، وهو نوع من النشا لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، ما قد يقلل استجابة سكر الدم بعد تناول الوجبة لدى بعض الأشخاص.

ولكن حجم هذا التأثير يختلف باختلاف نوع الأرز وطريقة الطهي والتبريد وإعادة التسخين، ولا يعني تناول الأرز المبرد أن ارتفاع السكر بعد الوجبة سيُمنع تمامًا، كما من المهم مراعاة سلامة تخزين الأرز، حيث يجب تبريده سريعًا ووضعه في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من الطهي، وعدم تركه في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، ثم إعادة تسخينه جيدًا قبل تناوله.

 

المكرونة مع الحمص والعدس
 

لا يعني الاهتمام بمستويات السكر ضرورة الاستغناء عن المكرونة، حيث يمكن تجربة الأنواع المصنوعة من الحمص أو العدس، التي تحتوي غالبًا على كميات أكبر من البروتين والألياف مقارنة بالمكرونة التقليدية المصنوعة من الدقيق المكرر.

وقد تساعد هذه البدائل على زيادة الشعور بالشبع وإبطاء الهضم، لكن قيمتها الغذائية تختلف باختلاف المكونات وطريقة التصنيع، ولتحقيق توازن أفضل، يمكن تناول المكرونة مع الخضراوات ومصدر للبروتين، مثل الدجاج أو السمك أو التوفو، مع الانتباه إلى حجم الحصة والصلصات المضافة.

 

الجمع بين البروتين والكربوهيدرات
 

من العادات الغذائية التي قد تساعد على تحسين الاستجابة لسكر الدم تجنب الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها، والحرص على تناولها ضمن وجبة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية، ومن مصادر البروتين التي يمكن إضافتها إلى الوجبات البيض والزبادي الطبيعي والتوفو والأسماك والدجاج والبقوليات.

ويساعد الجمع بين هذه العناصر على جعل الوجبات أكثر توازنًا، وقد يؤثر في سرعة الهضم وارتفاع مستويات الجلوكوز بعد تناول الطعام، بحسب نوع الوجبة وكمياتها.

 

عادات يومية أخرى تساعد على ضبط مستويات السكر
 

ممارسة النشاط البدني بانتظام: يساعد المشي والتمارين الرياضية على تحسين استجابة الجسم للإنسولين.

الاهتمام بحجم الحصص الغذائية: فحتى الأطعمة المفيدة قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر إذا تم تناولها بكميات كبيرة ضمن الوجبة.

زيادة تناول الخضراوات: توفر الخضراوات الألياف والعناصر الغذائية، ويمكن أن تساعد على تحسين توازن الوجبات.

تقليل المشروبات المحلاة: يساهم الحد من المشروبات الغنية بالسكر المضاف في تقليل استهلاك السكريات سريعة الامتصاص.

الحفاظ على وزن صحي: قد يساعد خفض الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن على تحسين حساسية الجسم للأنسولين.

الحصول على قسط كافٍ من النوم: يرتبط النوم المنتظم بدعم الصحة الأيضية، بينما قد تؤثر اضطرابات النوم في تنظيم الجلوكوز.

إجراء الفحوصات الدورية: تساعد متابعة سكر الدم والهيموجلوبين السكري على اكتشاف التغيرات مبكرًا وتقييم مدى فاعلية التعديلات الغذائية.