OpenAI تتهم Moonshot بحملة واسعة لاستخراج قدرات نماذجها
اتهمت شركة OpenAI جهات مرتبطة بشركة Moonshot AI الصينية، التي تقف وراء نموذج Kimi، بالمشاركة في حملة منظمة هدفت إلى استخراج قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لـOpenAI واستخدام مخرجاتها في تطوير نماذج أخرى، وقالت OpenAI إن النشاط اعتمد على تقنية تعرف باسم التقطير (Distillation)، وهي عملية يمكن من خلالها استخدام مخرجات نموذج ذكاء اصطناعي متقدم لتدريب نموذج آخر، بما يسمح بنقل بعض قدرات النموذج الأكبر إلى نموذج مختلف دون الحاجة إلى بناء القدرات نفسها بالطريقة التقليدية.
OpenAI تكشف تفاصيل الحملة
أوضحت OpenAI أن الحملة استهدفت، بحسب وصفها، استخراج أنماط الاستدلال المحمية لنماذجها، من خلال إرسال عدد كبير من المطالبات المصممة لاستخلاص الطريقة التي تعالج بها النماذج طلبات المستخدمين، وأكدت الشركة أن النشاط لم يتضمن اختراق تشفيرها أو الوصول إلى قواعد بياناتها أو الحصول بشكل مباشر على محادثات المستخدمين المخزنة، وأشارت OpenAI إلى أن بعض الأساليب المستخدمة تضمنت محاولة نقل محتوى استدلال مشفر من محادثة إلى محادثة أخرى، ثم مطالبة النموذج بفك هذا المحتوى وكتابته بصورة يمكن قراءتها.
أكثر من 15 ألف مستخدم استخدموا مطالبات متشابهة
قالت OpenAI إن النشاط بدأ على الأرجح في الأول من يوليو 2026، بينما سجلت الشركة يومي 24 و25 يوليو نحو 16 ألف طلب استخدمت نمطًا مرتبطًا بمحاولات استخراج القدرات، وجاءت هذه الطلبات من أكثر من 4 آلاف مستخدم، وبحسب التحقيق الذي أجرته الشركة، جرى لاحقًا تحديد أكثر من 15 ألف مستخدم استخدموا مطالبات متشابهة، فيما قالت OpenAI إنها تمكنت من تعطيل الحملة بشكل كامل بحلول 28 يوليو،وأضافت الشركة أن أساليب النشاط تغيرت بمرور الوقت، معتبرة أن هذا التغيير يعكس طبيعة محاولات تقطير النماذج والحاجة إلى أنظمة دفاع قادرة على التعامل مع أساليب متغيرة باستمرار.
Moonshot AI في قلب الاتهامات
لم تؤكد OpenAI أن جميع الحسابات التي شاركت في النشاط كانت تابعة لجهة واحدة، لكنها قالت إن مجموعة أساسية من النشاط ارتبطت بأفراد من Moonshot AI، الشركة الصينية المطورة لنماذج Kimi.
ولم تصدر Moonshot AI تعليقًا على هذه الاتهامات حتى الآن.
وتثير هذه الاتهامات تساؤلات حول إمكانية استخدام مخرجات النماذج المتقدمة في تطوير نماذج أخرى، خصوصًا مع تصاعد المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي ومحاولة الشركات تقليل الوقت والتكلفة اللازمين للوصول إلى قدرات متقدمة.
OpenAI تتحرك ضد الحسابات المرتبطة بالحملة
قالت OpenAI إنها حظرت أو قيدت الحسابات التي اعتبرتها مخالفة، كما عززت ضوابط التسجيل والبنية التحتية الخاصة بخدماتها، ووسعت عمليات مراقبة الشبكات المرتبطة بالنشاط، وأضافت الشركة أنها تعاونت مع مزودي خدمات من أطراف ثالثة عندما انتقلت بعض الأنشطة عبر منصاتهم، بهدف تحديد الحسابات المرتبطة بالحملة وتعطيلها، وترى OpenAI أن حملات تقطير النماذج يمكن أن تتيح نقل قدرات متقدمة إلى نماذج أخرى دون تحمل المستوى نفسه من الاستثمارات المطلوبة في تطوير أنظمة السلامة والاختبارات اللازمة لبناء نموذج متقدم من البداية.
اتهامات متبادلة بشأن تقطير نماذج الذكاء الاصطناعي
لا تأتي اتهامات OpenAI بمعزل عن الجدل المتصاعد حول استخدام نماذج الشركات الأمريكية في تدريب نماذج منافسة، إذ سبق أن اتهمت شركة Anthropic عددًا من شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، من بينها Moonshot AI وAlibaba، باستخدام نماذج Claude في عمليات مرتبطة بتطوير أنظمتها الخاصة، كما أصدرت ثلاث جهات حكومية أمريكية تحذيرًا مشتركًا بشأن ما وصفته بمحاولات شركات ذكاء اصطناعي صينية استخراج قدرات من نماذج أمريكية متقدمة، من بينها نماذج OpenAI وAnthropic وGoogle وxAI، وفي المقابل، رفضت الصين هذه الاتهامات، ودعت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة إلى تجنب ما وصفته بالاتهامات غير المستندة إلى أساس والتشهير، وتسلط الواقعة الضوء على جانب جديد من المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد المواجهة تقتصر على تطوير نماذج أكثر قدرة، وإنما امتدت أيضًا إلى حماية مخرجات النماذج ومنع استخدامها بصورة منظمة في إعادة بناء قدراتها داخل أنظمة منافسة.