منبر — ديمو المعمار
التعليم

أبرم أول معاهدة سلام بمصر القديمة.. حكاية تمثال رمسيس الثانى بمتحف الإسكندرية

3 أكتوبر 2026 4 دقائق قراءة

يحتفل العالم فى شهر سبتمبر من كل عام باليوم الدولى للسلام بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك لإعلاء قيم السلام بين الشعوب ولنبذ العنف، ويحتفل به هذا العام تحت شعار " استثمروا في السلام من أجل الجميع " ، و بهذه المناسبة يحتفل المتحف القومى بالإسكندرية بهذا اليوم بشكل خاص ويلقى الضوء على قطعة آثرية تعتبر رسالة سلام عمرها مئات السنين .

تمثال الملك رمسيس

ويقول محمد سعيد خبير أثرى بالإسكندرية، إن العالم يحتفل كام عام باليوم العالمى للسلام وكل المؤسسات الثقافية الدولية تحتفل بهذا اليوم بشكل مختلف .

واضاف إن المتحف القومى بالإسكندرية بحتفل بهذا اليوم بتسليط الضوء على تمثال الملك رمسيس صاحب أول معاهدة سلام في التاريخ والتي وقعت بين أبرز ملوك الأسرة التاسعة عشر، بن الملك" سيتي الأول " وهو الملك " رمسيس الثاني " وبين ملك الحيثيين والذي قام بالاستيلاء على " قادش "، وهي مركز النفوذ المصري في سوريا، فجهز جيشا لمحاربة ملكهم الذي استعبد أهلها. ولم تكن المعركة فاصلة فقد اتفق الطرفان على أن يحترم كل منهما حدود الآخر.

وأشار إلى أن عاد "رمسيس الثاني" إلى مصر وبعد أكثر من 16 عام أبرم الملك المصري معاهدة السلام في العام الحادي والعشرون من حكمه مع ملك الحيثيين وكانت بمثابة معاهدة أمن وأخوة وتفرغ الملك "رمسيس الثاني" لتنفيذ مشاريعه المعمارية والهندسية. وتتضح بنود المعاهدة من خلال النص المكتوب على لوحة من الفضة عند قدمي الإله المصري " رع " في معبد الرمسيوم ومعابد الكرنك. كما توجد نسخة مطابقة للأصل معروضة على جدران مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك كرمز لأول اتفاقية سلام في التاريخ.

تفاصيل القطعه الأثرية

وفى هذه القطعة نرى الملك" رمسيس الثاني " جاثيا يرتدى نقبة مضلعة وغطاء للرأس " النمس "  ممسك بناووس عليه ثلاث من المعبودات وهم من اليمين الآله رع و الآ له أمون وجزء غير مكتمل لتمثال صغير . التمثال نقش عليه خرطوش للملك  وتاريخ التتويج الخاص به ونقش لتبجيل الآلة آمون وتنتمى للأسرة 19 فى الدولة حديثة.

مميزات المتحف

يتميز المتحف بالطراز المعماري القديم و يتعرف الزائر علي حقبة تاريخية كانت فيها مدينة الإسكندرية مدينة متعددة الثقافات والحضارات كما تميز وتنوع المعروضات الأثرية فمن خلال جولتك سوف تتعرف على العصور التاريخية التي مرت على مصر.

ويتميز المتحف بالتسلسل الزمني حيث يتضمن أقسام المصري القديم و اليوناني والقبطي والإسلامي والحديث ويحتوى على نموذج للمقبرة الذي يتضمن محاكاة لكل ما تحتويه المقبرة في العصر المصري القديم

كما يحتوى على قاعة الآثار الغارقة والتي يتميز بها المتحف فيعرض مجموعة متنوعة من الآثار الغارقة التي تم اكتشافها على ساحل مدينة الإسكندرية  وللمتحف حديقة خاصة والتي تتميز بمجموعة من النباتات النادرة والتي تستطيع ان تقضي بها وقتا سعيدا مع الأسرة اثناء وبعد الزيارة .

أشهر المعروضات

وضمن اشهر المعروضات هى مجموعة متنوعة من أجزاء ملابس العامة "نسيج القباطي" كان من أشهر أنواع النسيج الموجود في مصر في ذلك الوقت، يرجع إلى القرن السابع - الثامن الميلادي و كانت مصر تهدى دائمًا كسوة الكعبة إلى المملكة العربية السعودية عندما كانت مصر تصنع ذلك النسيج عام ١٩٦٤ م و كانت مصر تهدي توب من " أتواب النسيج القبطي" إلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام مع السيدة ماريا القبطية والمجموعة عليها أشكال زخارف نباتية وهندسية وحتى آدمية لما له من رمز ديني ومغزى وتُعرض فاترينة أجزاء الملابس بداخل قاعة النسيج بالقسم القبطي والإسلامي والحديث بمتحف الإسكندرية القومى .

كما من ضمن المقتنيات الهامة هو تمثال نصفي من الرخام للإمبراطور الروماني "هادريان" (117-138م) والذي اتسم عصره بالرخاء والأزدهار الاقتصادي وقد اشتهر هادريان بحبه للفن والثقافة والسفر . وقام بزيارة مصر عام 130م  وانشئ بجنوب مصر مدينة سميت (أنتينوبوليس) نسبة الى(أنتينوس) صديقه المقرب الذي كان مصاحبا له أثناء زيارته لمصر وغرق بنهر النيل، وتخليدا لذكراه انشىء هذه المدينة، وموقعها الحالي قرية (الشيخ عبادة) التابعة بمركز ملوي بالمنيا ويظهر الإمبراطور مرتدى درع مصور عليه رأس الميدوزا و التمثال معروض حاليًا بقاعة رقم (3) بالقسم اليوناني الروماني بمتحف الإسكندرية القومى.


تمثال الملك رمسيس الثاني

 


زيارات المتحف

 


متحف الإسكندرية القومى

 



اقرأ النسخة الكاملة