أثار فيروس غرب النيل اهتمامًا واسعًا في إيطاليا خلال موسم 2026، مع استمرار تسجيل إصابات وحالات شديدة من العدوى، خاصة الأشكال التي تصيب الجهاز العصبي. وينتقل الفيروس بصورة أساسية عبر لدغات البعوض المصاب، بينما لا تظهر أعراض على نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يتعرضون للعدوى، بعد ارتفاع حالات الوفاة إلى 54 شخصا وإصابة 700 آخرين، وفقا لأحدث نشرة أصدرها المعهد العالى للصحة فى إيطاليا.
ويختلف تأثير الفيروس من شخص لآخر، فقد يمر دون أعراض، أو يسبب أعراضًا تشبه الأنفلونزا، بينما يمكن في حالات نادرة أن يتطور إلى التهاب في الدماغ أو الأغشية المحيطة به ومضاعفات عصبية خطيرة، ما يجعل مراقبة الحالات والوقاية من لدغات البعوض أمرًا مهمًا.
غرب النيل في إيطاليا.. ماذا تقول أحدث الأرقام؟
بحسب أحدث بيانات المعهد العالي للصحة في إيطاليا المنشورة في 24 سبتمبر 2026، سجلت البلاد خلال موسم 2026 عددًا مرتفعًا من حالات الإصابة بفيروس غرب النيل، مع استمرار التحديث الأسبوعي لبيانات المراقبة الصحية.
وكانت البيانات السابقة للمعهد قد سجلت 657 إصابة مؤكدة و51 وفاة حتى 10 سبتمبر، بينها 345 حالة من الشكل العصبي الغازي، ما يوضح حجم انتشار العدوى خلال الموسم الحالي، قبل أن ترتفع الأرقام خلال الأيام القليلة الماضية.
ما هو فيروس غرب النيل؟
يذكر تقرير نشر فى موقع كليفيلاند كلينيك الطبى، أن فيروس غرب النيل هو فيروس ينتقل إلى الإنسان بصورة أساسية عن طريق لدغات البعوض المصاب، وينتمي إلى مجموعة الفيروسات التي تنتقل بواسطة المفصليات.
وتعد الطيور البرية من أهم مستودعات الفيروس في الطبيعة، بينما تنقله أنواع من البعوض، وعلى رأسها بعوض Culex، إلى الإنسان عند التعرض للدغة بعوضة مصابة.
كيف ينتقل فيروس غرب النيل؟
تحدث العدوى بشكل أساسي نتيجة لدغة بعوضة مصابة بعد انتقال الفيروس إليها من طائر مصاب.
ولا ينتقل الفيروس عادةً من شخص إلى آخر عن طريق المخالطة اليومية أو التنفس، لكن تم تسجيل طرق انتقال نادرة، منها نقل الدم وزراعة الأعضاء والانتقال من الأم إلى الجنين أثناء الحمل.
ما أعراض فيروس غرب النيل؟
غالبية المصابين لا تظهر عليهم أعراض، بينما قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض شبيهة بالأنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والغثيان والقيء والإسهال والطفح الجلدي.
وفي حالات نادرة يمكن أن يصل الفيروس إلى الجهاز العصبي ويسبب التهاب الدماغ أو التهاب السحايا، وقد تظهر أعراض أكثر خطورة مثل الصداع الشديد، والحمى المرتفعة، وتيبس الرقبة، والارتباك، وضعف العضلات أو التشنجات.
من الأكثر عرضة للمضاعفات؟
يمكن لأي شخص أن يصاب بالفيروس بعد التعرض للدغات البعوض المصاب، لكن خطر الإصابة الشديدة يرتفع لدى كبار السن، خاصة من تجاوزوا 60 عامًا، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة أو ضعف المناعة.
هل يوجد علاج لفيروس غرب النيل؟
لا يوجد حتى الآن دواء مضاد للفيروس مخصص لعلاج عدوى غرب النيل، ويعتمد التعامل مع الحالات على علاج الأعراض ودعم المريض.
وفي الحالات العصبية الشديدة، قد يحتاج المريض إلى دخول المستشفى ومراقبة التنفس والسوائل والسيطرة على التشنجات أو المضاعفات الأخرى وفق حالته.
كيف تحمي نفسك من فيروس غرب النيل؟
لا يتوفر لقاح روتيني للوقاية من فيروس غرب النيل لدى البشر، لذلك تظل الحماية من لدغات البعوض من أهم وسائل الوقاية.
وتشمل الإجراءات المهمة ارتداء ملابس تغطي الجلد، واستخدام طارد حشرات مناسب وفق التعليمات، وإغلاق النوافذ أو استخدام الحواجز الواقية، والتخلص من المياه الراكدة التي يمكن أن يتكاثر فيها البعوض.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر