أعلن المؤتمر الاتحادي الألماني للطلاب دعمه للاحتجاجات المقررة في 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في 21 مدينة ألمانية للمطالبة بتحسين التعليم.
وقالت المتحدثة باسم المؤتمر، إيزابيل زيلتنرايش، في تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية "إن المؤتمر "يقيّم الاحتجاجات المعلنة بشكل إيجابي من حيث المبدأ، ما دامت تُجرى بصورة سلمية وديمقراطية"، مضيفة أن الطلاب لهم الحق وكل الأسباب التي تدفعهم إلى النزول إلى الشوارع للمطالبة بتعليم أفضل وظروف أفضل في مدارسهم.
وتدعو مبادرة عبر الإنترنت إلى تنظيم الاحتجاجات تحت اسم "جيل زد يتولى الأمر" أو "جيل زد ينتفض". وتطالب المبادرة، من بين أمور أخرى، بتعزيز حماية المناخ، واتخاذ تدابير لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وإلغاء التجنيد الإجباري. كما ترفض العنف صراحة.
تأييد احتجاجات طلاب فرنسا وإيطاليا
وقالت زيلتنرايش "إن المؤتمر الألماني للطلاب يتفق مع العديد من المطالب المطروحة في الاحتجاجات التي تشهدها فرنساوإيطاليا،" وأضافت: "تشمل هذه المطالب، من بين أمور أخرى، تحسين التجهيزات والبنية التحتية في المدارس، وتوفير عدد كاف من المعلمين، وتقليل أعداد الطلاب في الفصول، وتحسين ظروف التعلم، وإقامة نظام تعليمي يتيح فرصا متكافئة لجميع الشباب، بصرف النظر عن خلفياتهم الاجتماعية". وفي ضوء التجربتين الفرنسية والإيطالية، حذرت زيلتنرايش من إمكانية استغلال مجموعات سياسية مختلفة للاحتجاجات لتحقيق أهدافها.
وفي فرنسا يحتج الطلاب منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي للمطالبة بتحسين تجهيزات المدارس وزيادة عدد المعلمين وتحسين ظروف التعليم. وامتدت احتجاجات مماثلة إلىإيطاليا، وشهد البلدان أعمال شغب خلال هذه التحركات.
تحركات "جيل زد" وتحذيرات في أمنية في ألمانيا
وفي المقابل، يرى رئيس الاتحاد الألماني لنقابة الشرطة، يوخن كوبيلكه، أن الشرطة الألمانية أكثر استعدادا للتعامل مع الاحتجاجات العنيفة مقارنة بالشرطة الفرنسية. وقال كوبيلكه في تصريحات لصحف مجموعة "بايرن" الإعلامية: "أعتقد أن مستوى جودة الشرطة الألمانية واحترافيتها مختلف"، مشيرا إلى أن القواعد المنظمة لعمل الشرطة في ألمانيا أكثر حداثة وتركز بدرجة أكبر على التواصل، وقال: "نعتمد تكتيكات مختلفة، ولدينا تجهيزات مختلفة".
ومن المرجح أن تعتمد المبادرة الداعية للاحتجاج في ألمانيا في حشد المشاركين بصورة أساسية على الإنترنت، من خلال مؤثرين يعلنون تضامنهم مع المظاهرات المقررة، وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي باستخدام الوسم #genzregelt (#جيل_زد _يتولى_الأمر). ولا تحظى القنوات الخاصة بالمبادرة على وسائل التواصل الاجتماعي إلا بعدد قليل نسبيا من المتابعين.
ويصعب تقدير مدى قوة الحشد قبل موعد الاحتجاجات. ووفقا للبيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني للمبادرة، سجل نحو 13 ألف شخص حتى الآن أسماءهم للمشاركة في إحدى المظاهرات.
وحذّر وزير الداخلية في ولاية هيسن، رومان بوسيك، من احتمال استغلال جماعات متطرفة للاحتجاجات الطلابية، داعيًا إلى اليقظة الأمنية لحماية الطابع الديمقراطي للمظاهرات، ومشيرًا إلى مخاوف مشابهة رافقت الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا.
تحرير: عارف جابو


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر