تنتشر قوات الأمن بكثافة في إيطاليا السبت، استعدادا لاحتجاجات مقررة في ثماني مدن، بينها روما وميلانو، بعدما تحولت بعض التظاهرات إلى أعمال عنف خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه التظاهرات في ظل موجة من الاحتجاجات التي ينظمها طلاب وسائقو شاحنات ومزارعون، اعتراضا على تخفيضات الميزانية وقضايا تتعلق بكلفة المعيشة، مثل أسعار السكن والوقود.
وذكرت شرطة روما، في بيان، أنها ستقوم بـ”تغطية مكثفة وشاملة للميدان والفضاء الرقمي”، مستخدمة طائرات مسيّرة ومروحيات لمراقبة التظاهرات.
وأضافت أنها لا تزال “تهدف إلى حماية الممارسة الكاملة للحق في التعبير عن الآراء، بما في ذلك إبداء المعارضة، لكن مع الالتزام التام بالقانون”.
وفي ميلانو، ستقوم قوات إضافية من الجيش، أُرسلت عقب احتجاجات عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بدوريات في وسط المدينة، لكن رئيس البلدية، جوزيبي سالا، أكد أنه لا توجد خطة لإغلاق المدينة.
وقال لإذاعة لومبارديا: «في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، لم نكن (موجودين) بالعدد الكافي. سنحاول ببساطة أن نكون موجودين بأعداد أكبر».
كما شجّع سالا المتاجر على عدم الإغلاق السبت، بعدما تعرضت العديد من المتاجر في المدينة للنهب خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بينما أقدمت متاجر أخرى على الإغلاق أو إزالة المعروضات من واجهاتها.
ودعت مجموعة تطلق على نفسها اسم «حركة 17 أكتوبر» إلى تنظيم احتجاجات في الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش في ثماني مدن إيطالية.
وأشارت إلى أنه سيتم تنظيم ثلاثة احتجاجات في كل مدينة، على أن تلتقي جميعها في موقع واحد، ولن يُكشف عن هذه المواقع إلا قبل نصف ساعة من بدء التظاهرات.
في المقابل، نظمت حركة مناهضة للحرب، تطلق على نفسها اسم «المحور المناهض للإمبريالية»، مسيرة في روما.
واعتمدت حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، هذا الأسبوع، مرسومًا أمنيًا يخفف قواعد احتجاز القُصّر، ويستحدث جريمة «المشاركة العنيفة في التظاهرات»، ويفرض غرامات على الأهالي عن الأضرار التي يلحقها أبناؤهم خلال الاحتجاجات.
وأفادت الشرطة، الجمعة، بأنها نفذت عشرات عمليات الدهم ضد أشخاص يُشتبه في مشاركتهم في أعمال نهب وشغب خلال الاحتجاجات التي جرت في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
كما أقرت الحكومة سلسلة من التدابير لمساعدة سائقي الشاحنات والصيادين على مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
وفُتحت جميع الطرق التي أغلقها سائقو الشاحنات بمركباتهم، وهو ما تسبب في شلل جنوب إيطاليا، وأدى إلى نقص في الوقود والمواد الغذائية استمر لأيام.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر