أستاذ جراحة: التوعية والكشف المبكر عنصران أساسيان لمكافحة سرطان الثدي
كشفت الدكتورة هبة جمال الدين أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومى للأورام، خلال فعاليات مؤتمر سانت جالن الإفريقي الأول لسرطان الثدي، إن الوعي بمكافحة سرطان الثدي لا ينتهي عند الكشف المبكر فقط، ولكن أيضا بالعلاج المبكر بأحدث الأدوية العالمية.
وأضافت، أنه عند اللجوء للجراحة في مجال سرطان الثدى فان التقنيات الحديثة حاليا تعتمد على الاستئصال الجزئى وليس الاستئصال الكلى للثدى وذلك للحفاظ على الحالة النفسية للمريضة، ولم يعد الاستئصال الكلى للغدد الليمفاوية تحت الإبط هو الخيار الأمثل، وإنما يتم استئصال غدة واحدة فقط لمنع تورم الذراع أو حدوث ألم .
وقالت، إنه يأتى أهمية توقيت انعقاد المؤتمر خلال شهر أكتوبر الوردى، الذي يشهد حملات عالمية لرفع الوعي بسرطان الثدي، مؤكدة أن التوعية والكشف المبكر يمثلان عنصرين أساسيين في مكافحة المرض، إلا أن الرسالة يجب أن تمتد إلى ما بعد مرحلة التشخيص.
وأضافت، أنه «بمجرد تشخيص إصابة المرأة بسرطان الثدي تشخيصا دقيقا، فإنها تحصل على العلاج المناسب، والوصول إلى رعاية متعددة التخصصات وفق معايير عالية من الجودة.
وأكدت، أن مواجهة سرطان الثدي لا تتعلق فقط برفع الوعي والكشف المبكر، وإنما تشمل أيضًا ربط الأدلة العلمية بالواقع الإفريقي، وضمان ترجمة المعرفة والتوصيات إلى خدمات ورعاية صحية حقيقية يستفيد منها المرضى.
وأضافت، أن انعقاد مؤتمر سانت جالن الإفريقى في القاهرة يمثل فرصة لبدء مرحلة جديدة من التعاون بين المتخصصين الأفارقة في مجال سرطان الثدي، والعمل على جعل الإرشادات الدولية أكثر ملاءمة للسياقات الإفريقية واحتياجات المرضى.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة هبة جمال الدين الشكر إلى أعضاء هيئة التدريس والخبراء المشاركين من «سانت جالن»، وإلى المشاركين القادمين من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، وأعضاء هيئة التدريس المصريين.
وشددت على أن الهدف النهائي من الأبحاث والإرشادات والمؤتمرات والسياسات هو إحداث فرق حقيقي في حياة المرأة المصابة بسرطان الثدي وتحسين مستوى الرعاية المنح قدمة لها.
وأضافت أن تجربة «سانت جالن» أتاحت لها فهم العملية التي يتم من خلالها جمع الأدلة العلمية ومناقشتها وتحويلها إلى توصيات تساعد في توجيه الممارسة اليومية لعلاج سرطان الثدي، مؤكدة أن أهمية «سانت جالن» لا تقتصر على إنتاج المعرفة، وإنما تمتد إلى ترجمة هذه المعرفة إلى تطبيق عملي.
وأوضحت،أن إفريقيا لا ينبغي أن تقتصر على تطبيق المعرفة التي يتم إنتاجها عالميًا، بل يجب أن تواصل أيضًا إنتاج الأدلة العلمية الخاصة بها، بما يسهم في تشكيل مستقبل رعاية سرطان الثدي.