أظهر استطلاع حديث للرأى أن أغلبية واسعة من الأمريكيين تؤيد فرض معايير سلامة مستقلة على الشركات المطورة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، حتى إذا أدى ذلك إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا.
وكشف استطلاع جامعة «كوينيبياك» أن 86 بالمائة من المشاركين يؤيدون إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بالامتثال لمعايير سلامة مستقلة، فيما اعتبر 91 بالمائةأن من المهم أن تضع الولايات المتحدة ضوابط لأنظمة الذكاء الاصطناعي. كما قال81 بالمائة إن السلامة يجب أن تحظى بالأولوية على البقاء في صدارة سباق الابتكار.
وأظهر الاستطلاع أن 53 بالمائة من الأمريكيين يتوقعون أن يؤدي الذكاء الاصطناعى إلى أضرار تفوق فوائده في حياتهم اليومية، بينما أعرب 73 بالمائة عن قلقهم من احتمال أن تشكل أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية تهديداً لبقاء البشر.
وفي مؤشر على تزايد الحذر تجاه سرعة تطوير التكنولوجيا، قال 30 بالمائة إن تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية ينبغي أن يتوقف مؤقتاً حتى يمكن تقييم سلامتها، فيما أيد 47 بالمائة إبطاء وتيرة التطوير للغرض نفسه، مقابل 14% فقط أيدوا استمرار التطوير بالوتيرة الحالية و5% فضلوا تسريعه.
كما أظهر الاستطلاع وجود مستوى مرتفع من عدم الثقة في قيادات شركات الذكاء الاصطناعي، إذ قال 74 بالمائة إن لديهم قدراً ضئيلاً أو معدوماً من الثقة في مسؤولي تلك الشركات. وفي المقابل، رأى 69% أن من المهم أن تواصل الولايات المتحدة منافسة الصين في تطوير الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تأييداً واسعاً للتقدم التكنولوجي بالتوازي مع تشديد ضمانات السلامة.
وجاءت النتائج عقب اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونحو عشرين من كبار مسؤولي شركات التكنولوجيا على إجراءات طوعية لتعزيز سلامة الذكاء الاصطناعي، من بينها إخضاع النماذج لتقييمات من جهات مستقلة وعقد اجتماعات دورية لوضع أفضل الممارسات، دون اللجوء إلى قواعد اتحادية جديدة ملزمة.
وتعكس النتائج اتساع النقاش في الولايات المتحدة بشأن كيفية الموازنة بين الحفاظ على القدرة التنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي وبين وضع ضوابط تحد من المخاطر المرتبطة بالتوسع السريع في استخدام الأنظمة الأكثر تقدماً.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر