أطلق عليها البحارة النوبيون "سومالوت".. مركز سمالوط يعنى المياه الضحلة.. صور
عرفت محافظة المنيا فى الماضى بعروس الصعيد، فهى تتوسط الاقصر والجيزة بين آثار محافظة الأقصر وأهرامات الجيزة، وفيها اطلقت أول دعوة للتوحيد، وولدت بها زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتشرفت باستقبال العائلة المقدسة، كما تضم أقدم مأذنه مائلة فى مصر، ومن المراكز الهامة بالمنيا، مركز سمالوط، أحد أهم تلك المراكز، فهو يحظى بالعديد من الـماكن التى تجعله مركزا شاهدا على التاريخ، سواء كان منطقة جبل الطير ـ ومنطقة البابين او المئذنة المائلة التى تحكى تاريخ فن العمارة، او كما يطلق عليه المسجد العتيق، وقد ذكر المؤرخون أن أصل تسمية.سمالوط بهذا الاسم، هي كلمة "سومالوت" وتعني المياة الضحلة، وسميت بهذا الاسم من قبل البحارة النوبيون الذين كانوا يمرون بالمنطقة في ذروة فيضان النيل.
المسجد العتيق بسمالوط
تزخر محافظة المنيا بتراث إسلامي عريق، ومن أبرز معالمه المسجد العتيق بمدينة سمالوط شمال مدينة المنيا، المعروف بـ«مسجد الشيخ جنيدي» و«المسجد ذو المئذنة المائلة».
مئذنة مائلة.. شاهد على الزمن
يقع المسجد العتيق بمنطقة سمالوط البلد، فوق تل يبلغ ارتفاعه نحو 25 مترا، وتتميز مئذنته المشيدة بالطوب اللبن بميل واضح، جعلها علامة معمارية بارزة بالمحافظة.
ورغم مرور قرون على إنشائها، تظل المئذنة شاهدا على براعة العمارة الإسلامية في توظيف مواد البناء المحلية ببساطة ووظيفة وجمال.
أثر فاطمي
ترجع الروايات المتداولة المسجد إلى العصر الفاطمي، مع اختلافها حول تاريخ إنشائه بين عامي 312هـ و368هـ، وهو ما يحتاج إلى مزيد من التوثيق وتضم المئذنة مستويات وعناصر زخرفية هندسية ونباتية، ما يمنحها قيمة تاريخية وفنية مهمة.
ذاكرة المكان
تعرض المسجد المبني بالطوب اللبن لعوامل الزمن، وشهد إعادة بناء في فترات لاحقة، بينما بقيت المئذنة محتفظة بمكانتها بوصفها شاهدا على تاريخ المنطقة، وقد جذبت اهتمام الباحثين والمهتمين بالعمارة الإسلامية، وأصبح المسجد نموذجا مهما للتراث الإسلامي في صعيد مصر، وذاكرة عمرانية ودينية تستحق الحماية والتعريف.
وتظل المئذنة المائلة بسمالوط شاهدا على تاريخ طويل، تؤكد ثراء المنيا وعمق الحضارة الإسلامية في مصر
تبلغ درجة ميل المئذنه المائلة حوالى 21 درجة وهى بهذا تعد اغرب الماذن فى مصر واعجبها وهى مبنية بالطوب اللبن وتصعد اليها عن طريق درج، وتشاهد حواجز الاخشاب القديمه، تلك المئذنه يرجع عمرها الى ما يزيد عن الف عام، ومازالت قائمة فى المسجد الذى تأسس عام
ليس فقط المسجد العتيق الذى يعد معلما فى المركز بل ايضا هناك منطقة فوق التلة الكبرى شرق النيل بسمالوط اطلق عليه دير السيدة العذراء ويسمى ايضا، كنيسة جبل الطير، أقامته الإمبراطورة هلانه على ربوة عالية نحتت بالصخر عام 328 م، وزين البيزنطيون مصورتها بنقوش جميلة، ويقع على الضفة الشرقية للنيل بمركز سمالوط شمال المنيا.
وذكر التاريخ أن العائلة المقدسة قضت 3 أيام بهذا الدير فى نفس يوم بناء كنيسة بيت لحم بالقدس، فى الفترة التى تلى عيد القيامه المجيد ، ويعتبر من أهم المزارات الدينية بالمنيا وأحد محطات رحلة العائلة المقدسة بمصر حيث أقامت فيه أثناء رحلتها إلى مصر.
دير جبل الطير بسمالوط
قال المؤرخ المقريزي عن دير السيدة العذراء ،أن سبب تسميتها بمنطقة جبل الطير، أن هناك طائر يعرف باسم طائر البوقيرس الذي يشبه طائر أبو قردان وهذا الطائر من الطيور المهاجرة التي تهرب من شتاء وبرد أوروبا إلى دفء شتاء وادي النيل بمصر وكان يتجمع بكميات كبيرة بهذا المكان، كما سُمى أيضاً بدير جبل الكف حيث يروى أنه أثناء مرور العائلة المقدسة أمام الجبل كادت أن تقع عليهم صخرة فوضع السيد المسيح كف يده في مواجهة الصخرة فطبع كفه عليها.
وذكر الاثريون أن الإمبراطورة هيلانة والدة الإمبراطور قسطنطين قامت ببناء الدير فى القرن الرابع الميلادى عام 328م والكنيسة منحوتة في الصخر وقد استبدل السقف الصخري بسقف مسلح وذلك بعمل دور ثان في أوائل القرن العشرين على يد الأنبا ساويرس المتنحي مطران المنيا والأشمونين عام 1938م.
تصميم الكنيسه ومكوناتها
قال الدكتور ثروة الازهرى مدير ادارة السياحة بالمنيا، أن هذه الكنيسة تتبع تخطيط الكنائس البازيلكية حيث تتكون الكنيسة من مساحة مستطيلة تقريباً أبعادها تبلغ 18.10م x 21.60م تقريباً، وهى مقسمة إلى ثلاثة أروقة بواسطة بائكتين متماثلتين تتكون كل بائكة منهما من أربعة أعمدة صخرية متوجة بتيجان كورنثية.
وتحتوي هذه الكنيسة على مغارة وهى المكان الذي اختبأت فيه السيدة العذراء والسيد المسيح أثناء هروبهم من فلسطين واضطهادهم من قبل الرومان وأقاموا فيه لمدة ثلاثة أيام وبعدها غادروا المكان وتعتبر هذه المغارة من الأماكن المباركة المهمة التي يحرص على زيارتها الزائرون بصفة مستمرة، كذلك تضم مجموعة من الأيقونات التى يرجع تاريخها إلى أوائل العصر المسيحى.
و تم حفر المعمودية في منتصف بدن العمود بالجهة الجنوبية للصحن، ويقع اللقان اتجاه الباب الغربي في منتصف ارضية الصحن ويغطية باب خشبي اما الهيكل فهو عبارة عن حجرة منحوته في الصخر وبها المذبح، ويوجد بجوار المذبح غرفتان جانبيتان، و المغارة هي المكان الذي أقيمت به العائلة المقدسة أثناء رحلتهم في مصر لمدة 3 أيام ، وهي ملاصقة للهيكل من الناحية القبلية، وكانت تلك المغارة غير معروفة في الثلاثة قرون الأولى إلى أن حضرت الملكة هيلانه بعد أن تم أكتشاف الصليب المقدس.
المسجد العتيق صاحب مئذنة مائلة
المسجد العتيق صاحب مئذنة مائلة
المسجد العتيق صاحب مئذنة مائلة
المسجد العتيق صاحب مئذنة مائلة