منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

إعلامية فرنسية تدخل سباق الرئاسة

15 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

أعلنت الصحافية والكاتبة الفرنسية ناتاشا بولوني ترشحها للانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا، في خطوة تعيدها إلى العمل السياسي بعد سنوات من الحضور في المشهد الإعلامي، خصوصا من خلال مواقفها المدافعة عن السيادة الوطنية والإنتاج الاقتصادي الفرنسي.

وقالت بولوني، خلال مشاركتها في برنامج إذاعي على محطة “فرانس أنتير”، إنها تسعى إلى جمع الفرنسيين الذين يشعرون بأنهم فقدوا التمثيل السياسي، معتبرة أن بلادها بحاجة إلى سياسة اقتصادية تعيد الاعتبار للإنتاج المحلي وتحد من التراجع الصناعي.

وأكدت المديرة السابقة لتحرير مجلة “ماريان” أن برنامجها سيمنح الأولوية للمقاولات التي تنتج داخل الأراضي الفرنسية، في إطار توجه يروم تعزيز الاستقلال الاقتصادي والسيادة الوطنية.

ومن المنتظر أن تبدأ بولوني أول تحركاتها الانتخابية، الخميس، من معرض السيارات، بعدما كانت قد أعلنت مطلع شتنبر الماضي عزمها دخول المجال السياسي وإطلاق حركة تسعى إلى تغيير أنماط العمل الحزبي التقليدية.

وقالت المرشحة إنها تمكنت من استقطاب نحو 60 ألف متعاطف خلال الأسابيع الماضية، معربة عن ثقتها في قدرتها على حشد الدعم الضروري لخوض المنافسة الرئاسية.

ويفرض القانون الفرنسي على المترشحين للانتخابات الرئاسية جمع توقيعات 500 منتخب مؤهل، وهو شرط أقرت بولوني بأهميته، مشيرة إلى تلقيها إشارات دعم من عدد من المسؤولين المنتخبين.

وتحظى بولوني، البالغة من العمر 51 سنة، بحضور معروف في الأوساط الإعلامية الفرنسية، بعدما اشتغلت في صحيفتي “ماريان” و”لوفيغارو”، وشاركت في برامج تلفزيونية بارزة، بينها برنامج “أون ني با كوشيه” الذي كان يقدمه لوران روكييه.

وسبق للمرشحة أن خاضت تجربة سياسية إلى جانب جان بيير شوفنمان، كما ترشحت للانتخابات التشريعية سنة 2002 في باريس، وحصلت حينها على 2.24 في المائة من الأصوات.

وتدافع بولوني عن توجه سياسي يجمع بين السيادة الوطنية والعلمانية وانتقاد السياسات الاقتصادية الليبرالية، مع إعطاء أهمية خاصة للتعليم والإنتاج الصناعي والاستقلال الاستراتيجي لفرنسا.

وكانت قد تولت إدارة تحرير مجلة “ماريان” سنة 2018، قبل مغادرة المنصب نهاية 2024، على خلفية اختلافات بشأن الخط التحريري الذي كانت تدافع عنه، خصوصا في القضايا الاقتصادية والسياسية.

وتحظى المرشحة بدعم عدد من الحركات السياسية، من بينها تنظيم يقوده فنسنت غيبر، المقرب من التيار السياسي للوزير الاشتراكي السابق أرنو مونتبورغ، فيما تجري اتصالات مع تشكيلات أخرى تنتمي إلى اتجاهات سياسية مختلفة.

ويأتي إعلان ترشحها في وقت يتسع فيه عدد الشخصيات الراغبة في خوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وسط تنافس على استقطاب الناخبين الذين يعبرون عن عدم رضاهم عن الأحزاب التقليدية.

اقرأ النسخة الكاملة