منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

"الاستقلال" يرحب بالتوجهات الملكية

10 أكتوبر 2026 3 دقائق قراءة

أشادت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال بمضامين الخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس إلى أعضاء البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، معتبرة أنه رسم التوجهات الاستراتيجية والتحولات الهيكلية الكبرى التي ستؤطر المرحلة التشريعية والحكومية المقبلة.

وأفاد بلاغ للجنة التنفيذية بأن الحزب يثمن الرؤية الملكية الرامية إلى مواصلة تحديث الدولة والاقتصاد، وتعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة، وضمان الحقوق والكرامة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية.

وسجلت اللجنة التنفيذية، عقب استعراض مضامين الخطاب الملكي وسياقه الوطني والدولي ودلالاته الاستراتيجية والتنموية والاجتماعية، أن تعزيز السيادة الاستراتيجية يكتسي أهمية خاصة في مواجهة المخاطر والتحديات الجيو-اقتصادية، مشيرة إلى ضرورة إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، خصوصا في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين توريد المواد الأساسية.

وفي السياق ذاته، شدد الحزب على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره فاعلا استراتيجيا وشريكا أساسيا في التحولات الاقتصادية، من خلال تشجيع المبادرة والابتكار والاستثمار والتصدير وخلق فرص الشغل.

وعلى المستوى الاجتماعي، نوهت اللجنة التنفيذية بالاهتمام الملكي بقضايا الشباب، داعية إلى التعجيل بإقرار سياسة عمومية مندمجة للنهوض بأوضاعهم، عبر تحسين جودة التعليم، وتطوير التكوين، وتأهيل القدرات، وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

واعتبر الحزب أن هذه التدابير تشكل مداخل أساسية لإنجاح المصالحة مع الشباب واستعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، وتعزيز المواطنة والانتماء الوطني والثقة في المستقبل.

وفي ما يتعلق بالتنمية الترابية، أكد البلاغ أن الجهوية واللاتمركز الإداري يشكلان مدخلين أساسيين لتجديد هياكل الدولة وتوطيد الديمقراطية المحلية وتحسين الخدمات العمومية وتحفيز الاستثمار المنتج.

ودعا الحزب إلى الانتقال من المركزية المفرطة في تدبير السياسات العمومية إلى نموذج قائم على الديمقراطية المحلية والتشاركية واللامركزية في اتخاذ القرار، مؤكدا أن إنجاح ورش الجهوية المتقدمة يقتضي نقل الاختصاصات والاعتمادات المالية الضرورية إلى الجهات، وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وتعزيز الموارد البشرية وتأهيل النخب المحلية والجهوية.

وعلى صعيد العلاقات الخارجية، أشادت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال بالرؤية الملكية الرامية إلى توطيد مكانة المغرب على الصعيد العالمي باعتباره شريكا مسؤولا وموثوقا، منوهة بالمكاسب التي حققتها المملكة في مجال التعاون المشترك، وفي مقدمتها توطيد الوحدة الترابية.

وفي هذا الإطار، عبر الحزب عن أسفه لطريقة تعامل إسبانيا مع أحداث الهجرة التي عرفتها مدينة سبتة المحتلة، ولردود فعل بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية والحملات التي وصفها بالمغرضة ضد المغرب.

وأكد البلاغ رفض الحزب القاطع تحويل المملكة إلى «دركي بين إفريقيا وأوروبا»، داعيا إلى إرساء جيل جديد من الشراكة يقوم على التنمية والتعاون الاقتصادي، بدلا من اختزال العلاقات في قضايا الهجرة والأمن.

كما أعلن الحزب دعمه للرؤية الملكية الاستراتيجية الجديدة للشراكة، معتبرا إياها اختيارا سياديا والتزاما إراديا بعيدا عن أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز، ومشددا على ضرورة أن يؤسس هذا التوجه لمرحلة جديدة تعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

ودعا حزب الاستقلال إسبانيا إلى بناء مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك، على أساس الحوار البناء والثقة والاحترام المتبادل، بما تفرضه علاقات الجوار والمصالح المشتركة.

وفي ختام بلاغه، أكد الحزب انخراطه التام والمسؤول، من خلال فريقه النيابي الجديد، في إنجاح الاختيارات الاستراتيجية للمملكة، والمساهمة في تكريس ممارسة برلمانية جادة تعكس الالتزام السياسي والأخلاقي تجاه المواطنين، والوفاء للأمانة التي وضعوها في ممثليهم.

اقرأ النسخة الكاملة