جددت دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها للرباط في قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دعمها لجهود التوصل إلى حل سياسي مستدام للنزاع، استنادا إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي، مع التشديد على سيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية.

جاء ذلك على لسان خليفة بن شاهين المرر، وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية، خلال كلمة بلاده في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث جدد التأكيد على موقف أبوظبي من قضية الصحراء المغربية، في سياق عرضها لمواقفها بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد المسؤول الإماراتي أن بلاده تدعم التوصل إلى حل سياسي مستدام لقضية الصحراء، واضعا المبادرة المغربية للحكم الذاتي ضمن الأساس الذي تستند إليه هذه الرؤية، بالتوازي مع التأكيد على سيادة المملكة المغربية على الصحراء.

ويأتي هذا الموقف في إطار الدعم الإماراتي المتواصل للمغرب بشأن قضية الصحراء؛ فقد سبق لأبوظبي أن عبرت، في مناسبات متعددة، عن مساندتها للمملكة في هذا الملف. كما افتتحت قنصلية عامة لها بمدينة العيون؛ في خطوة عكست طبيعة موقفها من القضية والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي كلمته أمام الجمعية العامة، شدد المرر كذلك على دعم بلاده للجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية مستدامة للنزاعات والقضايا الإقليمية، في إطار المسارات الدولية ذات الصلة، بما ينسجم مع دعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية.

ويكتسب الموقف الإماراتي بشأن قضية الصحراء أهمية خاصة في ظل استمرار المساعي الأممية الرامية إلى دفع المسار السياسي للنزاع، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة جهودها للتوصل إلى حل سياسي واقعي ومستدام ومقبول من الأطراف.

حري بالذكر أن تجديد أبوظبي لموقفها من الصحراء يأتي في سياق علاقات مغربية إماراتية تعرف تقاربا متزايدا، حيث يؤكد البلدان باستمرار الطابع الاستراتيجي للعلاقات الثنائية إلى جانب تنسيق مواقفهما بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.