كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل مثيرة في واقعة تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله سائق يدعي تعرضه للضرب وسرقة مبلغ مالي أثناء سيره بسيارة تابعة لإحدى الشركات بمنطقة النزهة، قبل أن تكشف التحريات والتحقيقات أن الرواية التي قدمها في البداية لم تكن صحيحة، وأنه اختلق الواقعة خشية تعرضه للمحاسبة من مالك الشركة.

بلاغ كشف تفاصيل واقعة السرقة

وتبين من التحقيقات أن السائق تقدم ببلاغ إلى قسم شرطة النزهة، مدعيًا تعرضه للاعتداء على يد 3 أشخاص كانوا يستقلون سيارة أخرى، عقب مشادة كلامية نشبت بينهم بسبب أولوية المرور، وقال إن المتهمين تعدوا عليه بالضرب وأصابوه، ثم اكتشف عقب مغادرتهم سرقة مبلغ مالي كان بحوزته ومملوكًا لصاحب الشركة التي يعمل بها.

ومع بدء فحص الواقعة وإجراء التحريات، أعيدت مناقشة السائق حول تفاصيل البلاغ، ليغير أقواله ويكشف عن رواية مغايرة، حيث أقر بأن سيدتين استوقفتاه أثناء سيره وطلبتا منه توصيلهما، وبعد نزولهما من السيارة اكتشف اختفاء المبلغ المالي.

السائق اعترف بخوفه من افتضاح أمره 

وأضاف السائق في اعترافاته أنه خوفًا من افتضاح فقدان الأموال ومحاسبة مالك الشركة له، قرر اختلاق واقعة تعرضه للسرقة بالإكراه، وأحدث إصابته بنفسه، ثم سجل مقطع فيديو ادعى خلاله تعرضه للاعتداء وسرقة أمواله، قبل أن يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبتكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهمين، وتبين أنهم شخص وسيدتان، وبضبطهم ومواجهتهم بما أسفرت عنه التحريات أقروا بارتكاب الواقعة، حيث استقلت السيدتان سيارة السائق وتمكنتا من مغافلته والاستيلاء على المبلغ المالي.

وكشفت اعترافات المتهمين أن المتهم الأول تولى متابعة السيدتين واصطحابهما عقب نزولهما من السيارة، قبل أن يتوجهوا بالأموال المستولى عليها، حيث أنفقوا جزءًا منها في شراء أجهزة كهربائية.

وأرشد المتهمون عن السيارة المستخدمة في الواقعة، كما تم ضبط 6 شاشات تليفزيون وثلاجتين، إلى جانب مبلغ مالي، وتبين أن تلك المضبوطات تم شراؤها من حصيلة الأموال المستولى عليها.

وبذلك أسدلت التحريات الستار على حقيقة الفيديو المتداول، بعدما تبين أن الواقعة لم تكن اعتداءً وسرقة بالإكراه كما ظهر في المقطع، وإنما بدأت باستدراج السائق ومغافلته والاستيلاء على الأموال، ثم محاولة إخفاء الواقعة باختلاق قصة الاعتداء وإحداث إصابة وبث فيديو مضلل خشية المساءلة.