منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

الحرس الملكي يستعرض بالجديدة الإرث والمنجزات ويوفّر "غرفة غامرة"

16 أكتوبر 2026 3 دقائق قراءة

داخل فضاء الأروقة بمركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، يقيم الحرس الملكي رواقا ضمن مشاركته في فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، بهدف إبراز التراث التاريخي لخيالة هذه الوحدة، وتسليط الضوء على تميزها في مختلف المناسبات البروتوكولية والرياضية، على الصعيدين الوطني والدولي.

ويضم رواق الحرس الملكي مجموعة من المعروضات التي تتيح للزوار استكشاف عراقة هذه الوحدة، التي ظلت حاضرة على مدى قرون في عهد مختلف السلاطين الذين تعاقبوا على حكم المغرب، وصولا إلى إقرار نظامها الأساسي رسميا سنة 1963. ويسلط كذلك الضوء على الأدوار المحورية للخيول في مختلف المهام البروتوكولية للحرس الملكي، فضلا عن مشاركتها في المنافسات الرياضية الوطنية والدولية.

وتشمل المعروضات الناطقة بتاريخ الحرس الملكي وبالأهمية البالغة للفرس في مهامه نماذج من السروج والبندقيات والسيوف التقليدية المستخدمة تاريخيا من قبل هذه الوحدة، ابتداء من القرن الثامن عشر الميلادي.

الإرث والمنجزات

أكد الرائد بالحرس الملكي عبد الله الخال أن مشاركة الحرس الملكي في الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، المستمرة إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، برواق تحت عنوان “الخيل بالحرس الملكي.. تراث حي في خدمة التميز وإشعاع المملكة”، تأتي “تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية”.

وأوضح الخال، في تصريح لهسبريس، أن الحرس الملكي يبرز من خلال الرواق “الإرث التاريخي لهذه الوحدة التي تعتبر من أقدم المؤسسات العسكرية بالعالم، والمكانة المحورية التي يحتلها الفرس في مختلف مهامها، سواء الرياضية أو البروتوكولية”.

وفي هذا السياق، يستعرض الرواق عددا من الكؤوس والميداليات التي حصل عليها فرسان الحرس الملكي في رياضات “البولو” والقفز على الحواجز، على مدى سنوات من مشاركة الوحدة ضمن المنافسات الدولية والوطنية، على رأسها الدوري الملكي المغربي للقفز على الحواجز في تطوان.

وتعكس هذه التتويجات، وفق دليل إرشادي للحرس الملكي، مدى “الإعداد الدقيق للخيول والتكوين المستمر للفرسان، وما توفره المنشآت المخصصة لرياضات الفروسية من ظروف ملائمة لتحقيق التألق في هذا المجال”.

وتنحدر خيول الحرس الملكي أساسا من سلالتي الفرس البربري والعربي-البربري.

غرفة غامرة

الرائد عبد الله الخال أضاف في تصريحه لهسبريس أن رواق الحرس الملكي يسلط الضوء على “المجهودات الفعالة للوحدة في صون والحفاظ على مختلف الحرف والمهن المتعلقة بالفروسية، بالإضافة إلى مساهمتها في إشعاع المملكة على الصعيد الدولي”.

ويحتضن ركن الحرس الملكي بمعرض الفرس للجديدة ورشة تعريفية بالمهن والحرف المرتبطة بالفروسية في الحرس الملكي.

وفي هذا الصدد، يطلّع الزائرون والزائرات على مراحل إعداد تجهيزات الفرس في هذه الوحدة، التي تفيد بأنها تولي “عناية خاصة” لصناعة السروج والأحذية مرورا بالحذوات، علما أنها تتوفر على مهنيين في الحدادة البيطرية التي تستدعي الإلمام التام بعلم تشريح الخيل لصناعة حذوات ملائمة للفرس، فضلا عن عيادة بيطرية مجهزة بأحدث التقنيات.

كما تتسم مشاركة الحرس الملكي في دورة هذه السنة، وفق الخال، بكونها تشهد لأول مرة في تاريخ مشاركات الوحدة بمعرض الفرس بالجديدة، “تقديم تجربة فريدة من نوعها، عبارة عن غرفة غامرة أو ‘Chambre immersive’، تمكّن الزوار من عيش تجربة شبه حقيقية لمرافقة فارس من الحرس الملكي أثناء مزاولته لمجموعة من رياضات الفروسية، مثل: البولو، القفز على الحواجز، والترويض، إلى جانب التعرف عن قرب على مختلف البنيات التحتية لخيالة الوحدة”.

اقرأ النسخة الكاملة