منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

اللوز يتصدر واردات مغربية من أمريكا

8 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

كشف تقرير حديث صادر عن المصلحة الزراعية الخارجية (FAS) التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA) عن دينامية متواصلة في واردات المغرب من المنتجات الأمريكية المتعلقة بتجارة التجزئة، التي بلغت 270 مليون دولار سنة 2025.

وتضم الواردات المغربية من هذه المنتجات الألبان المعبأة واللحوم البقرية المبردة، فضلا عن الصلصات والأرز والبقوليات والفواكه الجافة، وعلى رأسها اللوز والفستق، فضلا عن أنواع من المشروبات الروحية.

وأوضح التقرير ذاته أن هذا الإقبال المتزايد على المنتجات الأمريكية يأتي مدعوما باستفادتها من اتفاقية التبادل الحر بين الرباط وواشنطن، التي تُعد الوحيدة للولايات المتحدة في القارة الإفريقية، ما يمنح المنتجات الأمريكية مزايا تفضيلية وإعفاءات جمركية تشجع المستوردين المحليين على توسيع شبكات توزيعهم.

وعلى صعيد هيكلة الواردات تبوأت الفواكه الجافة والمكسرات صدارة المنتجات الأكثر استيرادا، حيث يسيطر اللوز الأمريكي وحده على أكثر من 98 في المائة من سوق اللوز المستورد بالمملكة، متبوعا بالفستق بنحو 91 في المائة من السوق.

وفي المقابل تحقق فئات أخرى مثل مركزات البروتين، والصلصات والتوابل، وأطعمة الحيوانات الأليفة، والوجبات الخفيفة، أرقاما إيجابية نتيجة متطلبات النمط الاستهلاكي الجديد للطبقة المتوسطة المتنامية والقطاع السياحي بالبلاد.

ورغم هذا النمو في حركة الواردات أشار المصدر ذاته إلى أن هيكل تجارة التجزئة الداخلي بالمغرب لعام 2025 مازال متأثرا بالطابع التقليدي، إذ تسيطر محلات البقالة الصغيرة (دكاكين القرب) على قرابة 68 في المائة من إجمالي المبيعات، بفضل قربها الجغرافي وتقديمها تسهيلات الدفع والائتمان للزبائن.

وفي مقابل ذلك مازالت المساحات الكبرى تظفر بحصة أصغر، حيث تستحوذ الهايبرماركت على حوالي 10 في المائة، والسوبرماركت على 8 في المائة. وتخدم هذه المنافذ بشكل أساسي الطبقة المتوسطة في المناطق الحضرية.

وأثنى المستند ذاته على اتفاقية التجارة الحرة بين الرباط وواشنطن، باعتبارها تمنح نفاذا تفضيليا للمنتجات الغذائية الأمريكية إلى السوق المغربي، مع تيسير استخدام المملكة كمنصة لوجستية للانطلاق نحو الأسواق الإفريقية، مشيرا إلى أن المصدرين الأمريكيين يستفيدون من إعفاءات وتخفيضات جمركية هامة في بلد يُعد من أسرع الاقتصادات نموا في شمال إفريقيا.

وفي المقابل أشار التقرير سالف الذكر إلى جملة من التحديات المطروحة في هذا الجانب، في مقدمتها البعد الجغرافي وغياب خطوط شحن بحرية مباشرة، ما يرفع كلفة النقل ويضع المنتجات الأمريكية في موقف غير تفضيلي أمام المنافسين الأوروبيين.

ولفت المصدر عينه إلى تحديات أخرى تشمل تآكل هامش الامتيازات الجمركية الأمريكية أمام اتفاقيات التبادل الحر الموازية للمغرب مع الاتحاد الأوروبي والدول العربية، فضلا عن تردد الشركات الأمريكية في تلبية طلبات المستوردين المغاربة الذين يفضلون اقتناء شحنات صغيرة لاختبار السوق المحلية الحساسة للأسعار، التي لا تتجاوز فيها الفئة القادرة على شراء المواد المستوردة باستمرار ما بين 10 و15 في المائة من الساكنة.

اقرأ النسخة الكاملة