تواصل الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ضرباتها الموجهة ضد مرتادي تجارة الوهم ، حيث تشن قطاعات الأمن العام ونظم الاتصالات حملات مكثفة لملاحقة مدعي العلاج الروحاني عبر منصات التواصل الاجتماعي والواقع الميداني، بعدما تحولت حيل الشعوذة إلى أداة سريعة للتربح والنصب على المواطنين وسلب أموالهم تحت مظلة حل المشكلات الإجتماعية والعاطفية.
تُشكل جرائم الدجل والشعوذة خطراً مجتمعياً بليغاً لا يتوقف عند حدود الاحتيال المالي، بل يمتد إلى تهديد السلامة الجسدية والنفسية للضحايا.
وتستغل هذه العصابات حالة الهشاشة النفسية لدى بعض المواطنين لابتزازهم مالياً وأخلاقياً، فضلاً عن الترويج لأفكار مغلوطة تنال من وعي المجتمع وتماسطه، وهو ما يدفع بالقطاعات الميدانية والأمن السيبراني لتكثيف التتبع والرصد الفوري لكافة الصفحات والحسابات التي تروج لهذه الممارسات الضارة.
وفي هذا السياق، تسفر جهود وزارة الداخلية بشكل دوري عن ضبط عشرات الدجالين وبحوزتهم أدوات ومطبوعات تُستخدم في أعمال السحر والشعوذة، إلى جانب أجهزة إلكترونية وهواتف تُدار بها الحسابات المضللة.
الحملات تستهدف قطع دابر هذه الظاهرة من جذورها عبر تتبع البلاغات وتفكيك شبكات النصب التي تتخذ من دجل العقول وسيلة للثراء السريع.
من الناحية التشريعية، يواجه مرتكبو هذه الجرائم عقوبات رادعة في القانون المصري، حيث تندرج أعمال الدجل والشعوذة تحت طائلة أحكام المادة 336 من قانون العقوبات الخاصة بجائم النصب والاحتيال، والتي تعاقب الجاني بالحبس مدة تصل إلى ثلاث سنوات.
كما يمتد التجريم ليشمل قوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات في حال استخدام الشبكة العنكبوتية للترويج لهذه الخرافات، حيث تصل العقوبات إلى الحبس والغرامة المالية المشددة لكبح جماح الاستغلال الإلكتروني.
تظل التوعية المجتمعية الحصن الأول في مواجهة تلك الظاهرة، بالتوازي مع اليقظة الأمنية والردع القانوني، لقطع الطريق على كل من يحاول المتاجرة بآلام الناس وآمالهم في سوق الخرافة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر