منبر — ديمو المعمار
الصحة

أمريكا تجيز أول جهاز قابل للارتداء للإنذار المبكر لمضاعفات السكر

29 سبتمبر 2026 دقيقتان قراءة

في تطور جديد قد يساعد مرضى السكر على اكتشاف ارتفاع الكيتونات مبكرًا، أجازت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA أول جهاز قابل للارتداء في الولايات المتحدة يستطيع مراقبة مستويات الكيتونات بشكل مستمر، إلى جانب قياس مستوى الجلوكوز، وإرسال القراءات والتنبيهات بشكل لاسلكي.

وبحسب ما أعلنته هيئة الغذاء والدواء الأمريكية في أغسطس 2026، صُممت التقنية للاستخدام لدى الأشخاص المصابين بالسكر من عمر عامين فأكثر، وتعتمد على مستشعر صغير يوضع تحت الجلد لقياس مستويات الجلوكوز والكيتونات في السائل الموجود بين الخلايا بشكل متكرر، ثم نقل البيانات إلى هاتف ذكي متوافق.

وتكمن أهمية هذه التقنية في أن الكيتونات قد ترتفع عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الإنسولين، فيبدأ في تكسير الدهون للحصول على الطاقة، ما يؤدي إلى إنتاج الكيتونات. وإذا ارتفعت بصورة كبيرة، فقد تحدث الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طارئة يمكن أن تتطور بسرعة وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل.

وأوضحت FDA أن الجهاز الجديد يستطيع متابعة مستويات الكيتونات واتجاهها، وإرسال تنبيهات تلقائية عندما تصل إلى مستويات تستدعي الانتباه، وهو ما قد يمنح المريض ومقدمي الرعاية فرصة لاكتشاف التغيرات مبكرًا بدلًا من الاعتماد فقط على قياسات الكيتونات التي يتم إجراؤها بشكل متقطع.

واعتمدت الهيئة في قرارها على بيانات من 6 دراسات سريرية شملت أكثر من 600 مشارك من مختلف الأعمار، حيث جرى تقييم دقة القياسات خلال فترة ارتداء المستشعر التي تصل إلى 10 أيام. وأظهرت البيانات قدرة النظام على متابعة التغيرات المهمة سريريًا في مستويات الكيتونات، كما تمكن في بعض الحالات من اكتشاف ارتفاعها قبل ظهور الحماض الكيتوني السكري.

وتؤكد هذه التقنية أهمية متابعة الكيتونات خصوصًا لدى المرضى الأكثر عرضة لارتفاعها، لكنها لا تعني أن قراءة الكيتونات وحدها تكفي لتشخيص الحماض الكيتوني السكري، إذ يجب تفسير النتائج إلى جانب مستوى الجلوكوز والأعراض والحالة الصحية للمريض.

كما أن ظهور تنبيه بارتفاع الكيتونات لا يغني عن التواصل مع الطبيب أو الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، خاصة عند وجود أعراض مثل الغثيان أو القيء أو ألم البطن أو التنفس السريع والعميق أو الشعور الشديد بالإرهاق.

ويختلف هذا التطور عن أجهزة قياس الكيتونات التقليدية التي تعتمد على عينة دم أو بول في وقت محدد، إذ تستهدف التقنية الجديدة توفير مراقبة مستمرة واتجاهات متغيرة للكيتونات، وهو ما قد يساعد في اكتشاف الخطر بصورة أسرع لدى بعض مرضى السكري.



اقرأ النسخة الكاملة