إنفيديا تراهن على طفرة الذكاء الاصطناعى بـ235 مليار دولار لإعادة شراء الأسهم
تمنح الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي شركة إنفيديا مساحة متزايدة لإعادة توجيه السيولة الناتجة عن نمو أعمالها، بين مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا والشركات الناشئة ومزودي الخدمات السحابية، وإعادة جزء من رأس المال إلى المساهمين.
وتبرز هذه المعادلة في قرار الشركة رفع تفويض إعادة شراء الأسهم بقيمة 150 مليار دولار، وهي أكبر زيادة على الإطلاق في برنامج لإعادة شراء الأسهم، ليتجاوز بذلك زيادة بقيمة 110 مليارات دولار أقرتها أبل في 2024.
وبموجب التفويض الجديد، تصل القدرة المتبقية لدى إنفيديا لإعادة شراء أسهمها إلى 235 مليار دولار، مع خطة لاستخدامها حتى السنة المالية 2028. ويعكس ذلك حجم السيولة التي باتت الشركة قادرة على توليدها مع استمرار الطلب على رقائق وتقنيات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تحاول فيه إنفيديا الموازنة بين توظيف السيولة في المرحلة المقبلة من توسع الذكاء الاصطناعي وبين إعادة رأس المال إلى المساهمين، وقال الرئيس التنفيذي جنسن هوانج إن قدرة الشركة على توليد السيولة تتيح لها الاستثمار في التقنيات التي تدفع هذا التحول، إلى جانب إعادة رأس المال للمساهمين.
تداول اسهم إنفيديا
وفي سوق الأسهم، تتداول أسهم إنفيديا عند نحو 16.5 مرة من الأرباح المتوقعة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وهو أدنى مستوى لهذا المضاعف منذ يناير 2015، وأقل من متوسطه على مدى 15 عاما البالغ نحو 30 مرة، وفقا لبيانات LSEG.
ويأتي انخفاض مضاعف الأرباح في وقت لا تزال فيه الشركة تراهن على استمرار نمو أعمال الذكاء الاصطناعي، وكانت إنفيديا قد توقعت الشهر الماضي نموا في الإيرادات بنحو 70% خلال السنة المالية 2028، في وقت يراقب فيه المستثمرون مدى قدرة موجة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي على الاستمرار بعد سنوات من النمو القوي.
الاستثمار بمجال الذكاء الاصطناعي
ولا تقتصر استراتيجية إنفيديا على بيع الرقائق، إذ تستثمر الشركة أيضا في شركات ناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي ومزودي خدمات الحوسبة السحابية، وأثارت هذه الاستثمارات تساؤلات لدى بعض المستثمرين حول ما إذا كان تمويل هذه الشركات يسهم بصورة غير مباشرة في دعم الطلب على رقائق إنفيديا نفسها.
وتكشف هذه التحركات عن توسع دور إنفيديا داخل منظومة الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي تحولت فيه قدرة الشركة على توليد النقد إلى عنصر أساسي في تمويل استثماراتها وإدارة عوائد مساهميها.
وأنهت إنفيديا الربع المالي المنتهي في يوليو برصيد بلغ 22.44 مليار دولار من النقد وما يعادله، فيما ارتفع سهمها بأكثر من 20% منذ بداية العام وحتى إغلاق تعاملات الجمعة.