يتساءل كثيرون عن الفروق القانونية بين إيصالات الأمانة وقائمة المنقولات الزوجية، ومدى حجية التوقيع على كل منهما، والموقف القانوني من إيصالات الأمانة الموقعة على بياض، فضلًا عن المدد القانونية المرتبطة بسقوط الجنح.

وفي هذا الإطار، يستعرض «اليوم السابع» أبرز الأسئلة المتعلقة بإيصالات الأمانة وقائمة المنقولات الزوجية، والإجابة عنها في ضوء القواعد القانونية، مع مراعاة اختلاف الظروف والتفاصيل من حالة إلى أخرى.

س: هل يشترط أن يكون التوقيع على إيصال الأمانة بالكتابة فقط، أم يجوز استخدام بصمة اليد؟

ج: يجوز إثبات التوقيع بالكتابة أو ببصمة اليد، كما يمكن الجمع بينهما، وتظل حجية التوقيع خاضعة للقواعد القانونية المنظمة للإثبات، بحسب طبيعة المحرر وظروف الواقعة.

س: ما مدة التقادم في جنحة إيصال الأمانة المؤرخ؟

ج: تخضع دعوى جنحة خيانة الأمانة لقواعد انقضاء الدعوى الجنائية، والتي تقرر، كأصل عام، انقضاء الدعوى في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات، مع مراعاة الإجراءات التي قد تؤثر في حساب المدة. ولا يكفي وجود تاريخ على الإيصال وحده لتحديد بداية التقادم في جميع الحالات، إذ يتوقف الأمر على طبيعة الواقعة وتاريخ وقوع الجريمة والإجراءات المتخذة بشأنها.

س: هل تُعد قائمة المنقولات الزوجية إيصال أمانة، أم تختلف عنه قانونيًا؟

ج: تختلف قائمة المنقولات الزوجية عن إيصال الأمانة من حيث طبيعة المحرر والوقائع التي يستند إليها الاتهام، وإن كان من الممكن أن تترتب على تبديد المنقولات مسؤولية جنائية متى توافرت أركان الجريمة وشروطها القانونية. ويتوقف التكييف القانوني على مضمون القائمة، وطبيعة الالتزام الوارد بها، والأدلة المقدمة في الدعوى.

س: ما الموقف القانوني من إيصال الأمانة الموقع على بياض؟

ج: يُقصد بإيصال الأمانة الموقع على بياض أن يوقع الشخص على محرر قبل استكمال بياناته. ولا يعني ذلك، بمجرده، بطلان المحرر أو ثبوت تزويره، إذ يتوقف الفصل في النزاع على ظروف التوقيع، وكيفية استكمال البيانات، ومدى توافقها مع إرادة الموقع.

وفي حالة الادعاء بملء المحرر على خلاف الاتفاق أو إثبات بيانات غير صحيحة، يجوز للمتضرر التمسك بدفاعه وتقديم الأدلة اللازمة، وقد يُستعان بالخبرة الفنية عند الاقتضاء. ويظل تقدير الأدلة وتحديد المسؤولية من اختصاص جهة التحقيق أو المحكمة المختصة بحسب الأحوال.

س: هل تسقط جنحة تبديد المنقولات الزوجية بمرور ثلاث سنوات على الزواج؟

ج: لا تُحسب مدة انقضاء الدعوى الجنائية في جرائم تبديد المنقولات الزوجية من تاريخ الزواج لمجرد مرور ثلاث سنوات عليه. وإنما يتطلب تحديد بداية المدة فحص ظروف الواقعة وتاريخ تحقق الجريمة والإجراءات التي اتُخذت بشأنها.

كما أن استمرار الزواج أو وقوع الطلاق لا يكفي، بمفرده، للجزم بانقضاء الدعوى في تاريخ محدد، إذ يتعين تحديد التكييف القانوني للواقعة وتطبيق قواعد التقادم عليها وفقًا لظروف كل حالة.

وتظل الاستعانة بمحامٍ مختص ضرورية لتقييم المستندات والوقائع وتحديد الموقف القانوني الصحيح، خاصة في المنازعات المتعلقة بإيصالات الأمانة وقوائم المنقولات الزوجية.