بدء نزع الأراضي لشبكة قطارات طنجة
بدأت أولى ملامح الاستعداد للشروع في إنشاء مشروع الشبكة السككية السريعة لطنجة تتّضح، بعد نشر الجريدة الرسمية، عدد 7544، مقررا لوزير النقل واللوجيستيك رقم 1625.26، مؤرخا في 23 يوليوز 2026، يأذن بالتخلي عن ملكية القطع الأرضية اللازمة لإنشاء الشبكة السككية السريعة لطنجة، وكذا “تثنية مقطع” من خط السكة الحديدية الرابط بين طنجة وفاس.
ويهم المقرر، الذي ذُيّل بتوقيع عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك في الحكومة المنتهية ولايتها، المقطَعَ الممتد من النقطة الكيلومترية 9+922 إلى “النقطة 16+231″، بجماعة العوامة التابعة لعمالة طنجة- أصيلة بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة.
وحسب المادة الأولى من المقرر الذي اطلعت هسبريس على مضمونه، “يُؤذَن بالتخلي” عن ملكية القطع الواردة في الجدول المرفق، والمعلَّم عليها باللون الأحمر في التصميم التجزيئي بمقياس 1/1000 الملحق بأصل المقرر.
وتنص المادة الثانية على “تفويض حق نزع الملكية” إلى المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية؛ فيما تقضي المادة الثالثة بنشر المقرر بالجريدة الرسمية.
ويستند المقرر إلى الظهير الشريف رقم 1.63.225 المحدِث للمكتب الوطني للسكك الحديدية، والقانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت، والقانون رقم 52.03 المتعلق بتنظيم الشبكة السككية الوطنية، والمرسوم رقم 2.82.382 المطبِّق للقانون 7.81 سالف الذكر.
كما جاء بعد الاطلاع على المرسوم رقم 2.24.853 الصادر في 26 دجنبر 2024، الذي أعلن أن المنفعة العامة تقتضي إنشاء هذه الشبكة وتثنية المقطع المذكور من النقطة 8+750 إلى 19+500، وعلى ملف البحث الإداري المباشر المفتوح من 16 أبريل إلى 16 يونيو 2025 بجماعة العوامة، و”بعد استشارة” وزير الداخلية.
ويضم الجدول نحو 76 رقما من القطع، إلى جانب قطع فرعية مرقمة بحروف. وتتنوع بين أراض فلاحية في غالبيتها وأراض عارية، بعضها مُحفّظ وأغلبها غير محفظ، وبعضها موضوع مطالب تحفيظ. وتتضمن الملاحظات أحيانا تقييدات أو تعرضات أو رهونا، حسب المشار إليه في الجدول المرفق بالمقرر.
وحسب التفاصيل الواردة، تتوزع الملكية بين أشخاص ذاتيين وورثة وشركات. وتُعد القطعة رقم 76 من أكبر القطع، بمساحة هكتارين و45 آرا و75 سنتيآرا.
جدير بالتذكير أن مكتب السكك الحديدية كان أطلق، منتصف شتنبر 2026، عبر قطب مشاريع الخطوط فائقة السرعة، مسطرة طلب عروض دولي مع انتقاء أولي يهم تنفيذ الأشغال المرتبطة بالمشروع، موزعا على ثلاث حصص رئيسية تراعي طبيعة المسار وخصوصيات المجالات التي سيعبرها، فضلا عن الإكراهات التقنية والهندسية المرتبطة بإدماج بنية سككية جديدة وسط محاور نقل قائمة ومناطق حضرية وشبه حضرية تعرف توسعا متسارعا.
ويمتد الخط السككي المستقبلي على مسافة تناهز 22,5 كيلومترات، وسيجهّز بـ”سكة مزدوجة مكهربة”، بما يتيح إحداث رابط مباشر بين وسط طنجة ومطار ابن بطوطة، مرورا بعدد من الأقطاب السكنية والاقتصادية والتجهيزات الكبرى؛ فيما سيعبر المشروع تباعا النفوذ الترابي لطنجة المدينة وبني مكادة والعوامة وكزناية.