حتى في أحلك الظروف لا تغيب "خفة الدم" عن العراقيين . فمع قرار البنك المركزي العراقي رفع صرف الدولار أمام الدينار العراقي، والذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ، خرج عراقيون من "رابطة السمان" لمطالبة الحكومة بمراعاة أوضاعهم بسبب ارتفاع أسعار اللحوم.
لكن رسالتهم الحقيقية ليس في الاهتمام بأمورهم الشخصية بسبب وزنهم الزائد ، بل أشار معلقون إلى أن سبب خروجهم هو دعوة الحكومة للاهتمام بالفقراء الذين سيصعب عليهم شراء المواد الغذائية وخصوصا اللحوم.
الرابطة وهي غير رسمية ، بقيادة رسول أبو القوزي، وهو شاب انتشرت فيدوهاته على مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة خلال الأعوام الماضية. والطرافة في الفيديو أن الأشخاص الذين ظهروا فيه يرتدون الملابس العربية التقليدية.
كثير من المعلقين وجدوا في الفيديو رسالة فيها السخرية رغم صعوبة قضية ارتفاع الأسعار. لكن العراقيين تعودوا على المزاح حتى في الظروف الصعبة، إذ يجدون في السخرية طريقة للتعبير عن معاناتهم أو لتسهيل صعوبات الحياة.
ويعاني العراق أزمة اقتصادية منذ اندلاع حرب إيران في شباط/فبراير وإغلاق مضيق هرمز، إذ تراجعت بشكل حادّ ولعدّة أشهر صادراته النفطية التي تؤمّن 90% من إيراداته ما اضطرّ الحكومة إلى الاقتراض الداخلي، وارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية، بينما أدّى خوف الأسواق إلى تراجع قيمة الدينار أمام الدولار، كما تدنّت احتياطات العملات الأجنبية بحوالى 20 مليار دولار.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر