استعادت أسعار الذهب في مصر جزءًا من مكاسبها خلال تعاملات عصر الجمعة 2 أكتوبر 2026، بعدما سجلت الأوقية في البورصات العالمية 4193.5 دولار، لتتحرك الأسعار المحلية نحو الارتفاع بعد الأداء المتراجع الذي شهده المعدن الأصفر خلال سبتمبر الماضي، والذي فقد خلاله عيار 21 نحو 190 جنيهًا من قيمته.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7057.25 جنيه، وبلغ سعر عيار 22 نحو 6469 جنيهًا، فيما سجل عيار 21 نحو 6175 جنيهًا، وارتفع عيار 18 إلى 5292.75 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 49400 جنيه.

وتأتي التحركات الجديدة في وقت تحاول فيه السوق استعادة مستويات الأسعار التي فقدتها خلال الشهر الماضي، وسط ارتباط التسعير المحلي بتغيرات الأوقية عالميًا، إلى جانب حركة الدولار أمام الجنيه والتطورات الاقتصادية المؤثرة في أسواق المعادن النفيسة.

 

عيار 21 يفقد 190 جنيهًا خلال سبتمبر

تكشف حركة الذهب خلال سبتمبر عن تراجع واضح في الأسعار المحلية، إذ خسر جرام عيار 21 نحو 190 جنيهًا، بما يعادل انخفاضًا يقارب 3%، بعدما بدأ الشهر عند 6300 جنيه، قبل أن ينهيه عند 6110 جنيهات، وخلال هذه الفترة، سجل العيار الأكثر تداولًا في مصر أدنى مستوى له عند 6075 جنيهًا للجرام.

وتزامن هذا التراجع مع انخفاض الذهب في الأسواق العالمية، فضلًا عن التحركات المتباينة لسعر الدولار أمام الجنيه، وهو ما انعكس على مستويات الأسعار داخل السوق المصرية، ودفع المعدن الأصفر إلى تسجيل خسائر على مدار الشهر.

ومع ارتفاع الأسعار خلال تعاملات اليوم، عاد عيار 21 ليتجاوز مستوى إغلاق سبتمبر، مسجلًا زيادة قدرها 65 جنيهًا مقارنة بسعر 6110 جنيهات المسجل في نهاية الشهر، في تحرك يعكس استجابة السوق المحلية لصعود الأوقية عالميًا.

 

ارتفاع الدولار واستقرار الفائدة ضمن مشهد الأسواق

وعلى مستوى السياسة النقدية، واصل البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، للمرة الخامسة على التوالي، في ظل تراجع التضخم، مع استمرار متابعة تداعيات التطورات الجيوسياسية على مستويات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، سجل الدولار ارتفاعًا أمام الجنيه خلال سبتمبر بنحو 2.3%، بما يزيد على جنيه واحد، لينهي الشهر فوق مستوى 52 جنيهًا. وتزامنت هذه التحركات مع استمرار تدفقات وتحركات الأموال الساخنة المرتبطة بالتطورات المحيطة بالحرب الإيرانية.

وتضع هذه المؤشرات سوق الذهب أمام مجموعة من المتغيرات المتداخلة؛ فحركة الأوقية العالمية تؤثر في اتجاه التسعير المحلي، بينما يظل سعر صرف الدولار أحد العوامل المؤثرة في تحديد قيمة الذهب بالجنيه. ولذلك، فإن متابعة تطورات الأسواق العالمية وسوق الصرف تظل ضرورية لفهم تحركات المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة، مع عدم اعتبار الارتفاع الحالي وحده مؤشرًا حاسمًا على استمرار الصعود.