منبر — ديمو المعمار
الصحة

بعد وفاة طفل بورسعيد وظهور آثارها فى العينة.. ما هي مادة الأمفيتامين؟

16 أكتوبر 2026 5 دقائق قراءة

أثارت وفاة الطفل أدم الطالب بالمرحلة الإعدادية بمدرسة العاشر من رمضان بمحافظة بورسعيد، جدلًا واسعًا وتساؤلات حول ملابسات الوفاة، خاصة بعدما كشفت نتائج التحاليل، بشأن الواقعة، عن وجود مادة مخدرة "الأفيتامين" في جسد الطالب، فيما خضع الجثمان للتشريح وفحوصات الطب الشرعي للوقوف على أسباب الوفاة وملابساتها بشكل دقيق.

ما هي الأمفيتامينات؟
 

الأمفيتامينات مجموعة من المنشطات أو المواد المنبهة التي تؤثر في الجهاز العصبي المركزي، وتعمل على زيادة نشاط بعض النواقل الكيميائية في الدماغ، تمنح شعورًا مؤقتًا بالطاقة والنشاط، لكنها قد تقود إلى الإدمان والاضطرابات النفسية ومضاعفات صحية خطيرة، والجرعة الزائدة منها قد تهدد الحياة، حسبما أفاد تقرير موقع "betterhealth".

الاستخدامات الطبية لمادة الأفيتامين
 

تُعد الأمفيتامينات من المواد المنبهة التي تؤثر في الجهاز العصبي المركزي، حيث تزيد من نشاط الدماغ وتسرع بعض الوظائف الحيوية في الجسم، ما قد يمنح متعاطيها شعورًا مؤقتًا باليقظة والطاقة والثقة بالنفس، ورغم استخدام بعض هذه المواد تحت إشراف طبي لعلاج حالات محددة، من بينها اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، فإن إساءة استخدامها قد تؤدي إلى مضاعفات صحية ونفسية خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الإدمان أو الوفاة.

وتكمن خطورة هذه المواد في تأثيرها على وظائف القلب والأوعية الدموية، إلى جانب انعكاساتها على الحالة المزاجية والسلوك والقدرة على اتخاذ القرارات، خاصة مع تكرار التعاطي أو تناولها بالتزامن مع مواد أخرى.

وتتداول بعض أشكال المنشطات في الأسواق غير المشروعة بأسماء عامية، من بينها "سبيد" و"كرانك" و"آيس"، وتختلف دلالة هذه الأسماء من مكان إلى آخر، كما أن بعضها قد يُستخدم للإشارة إلى مواد مختلفة، لذلك لا يمكن تحديد التركيب الكيميائي للمادة اعتمادًا على اسمها المتداول وحده.

تأثير الأمفيتامينات على الدماغ والجسم
 

تؤثر الأمفيتامينات في النواقل العصبية المسئولة عن نقل الإشارات بين الخلايا العصبية، وعلى رأسها الدوبامين والنورأدرينالين، وقد تؤثر بعض المواد في أنظمة عصبية أخرى أيضًا، ويرتبط الدوبامين بدوافع السلوك والشعور بالمكافأة، بينما يؤدي النورأدرينالين دورًا مهمًا في اليقظة والانتباه والاستجابة للتوتر، وتؤدي زيادة نشاط هذه الأنظمة إلى الشعور بالنشاط والتركيز المؤقت، لكنها قد تتسبب كذلك في ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب واضطرابات النوم والقلق.

الآثار قصيرة المدى للأمفيتامينات
 

تشمل أبرز الآثار قصيرة المدى على الجسم:

- زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.
- تسارع التنفس وارتفاع درجة حرارة الجسم.
- التعرق وجفاف الفم واتساع حدقة العين.
- شد عضلات الفك وطحن الأسنان.
- انخفاض الشهية واضطراب النوم.
- الشعور بالنشاط المفرط وصعوبة الاسترخاء.
- تهيج الأنف ونزيفه وتضرر أنسجته عند استنشاق بعض المواد.

التأثيرات النفسية والسلوكية
 

تمنح شعورًا مؤقتًا بالثقة في النفس واليقظة، إلا أن هذه التأثيرات قد تصاحبها تقلبات مزاجية وقلق وعصبية واندفاعية، وقد تتطور إلى عدوانية أو ارتباك أو شكوك غير مبررة في الآخرين، ويؤثر في الحكم على الأمور وسرعة الاستجابة واتخاذ القرارات، ما يزيد احتمالات الحوادث والإصابات، خاصة عند القيادة أو ممارسة أنشطة تتطلب التركيز والانتباه.

كم تستمر آثار الأمفيتامينات في الجسم؟
 

لا توجد مدة واحدة تنطبق على جميع أنواع الأمفيتامينات، حيث تتأثر مدة المفعول ومدة اكتشاف المادة في التحاليل بنوع المركب والكمية المستخدمة، وبالنسبة إلى الميثامفيتامين، قد تختلف نافذة اكتشافه في الدم والبول اختلافًا ملحوظًا، وقد يستمر ظهوره في البول لعدة أيام بعد الاستخدام، ولا تعني زوال التأثيرات المحسوسة بالضرورة خروج المادة من الجسم بالكامل، كما أن مدة اكتشافها في التحاليل لا تحدد وحدها درجة التأثر.

ماذا يحدث عند زوال التأثير؟
 

قد يعاني بعض الأشخاص مما يُعرف بالانهيار بعد التعاطي، خاصة بعد فترات طويلة من استخدام المنشطات مع الحرمان من النوم والطعام، وتظهر هذه الحالة في صورة إرهاق شديد وحاجة ملحة إلى النوم وانخفاض النشاط، وقد يصاحبها شعور بالضيق أو الحزن وصعوبة التركيز، وقد يحتاج الشخص إلى فترة من الراحة والتعافي، بينما تستدعي الأعراض الشديدة أو غير المعتادة تقييمًا طبيًا.

أعراض الانسحاب
 

عند التوقف عن استخدام الأمفيتامينات بعد فترة من التعاطي المتكرر، قد يمر الشخص بأعراض انسحاب تختلف شدتها ومدتها حسب نمط الاستخدام وحالته الصحية.. على النحو التالى:

- الإرهاق وانخفاض الطاقة.
- القلق والتوتر وتقلبات المزاج.
- الشعور بالحزن أو الاكتئاب.
- زيادة الشهية.
- اضطرابات النوم والكوابيس.
- الصداع وآلام الجسم.
- صعوبة التركيز والشعور بالضيق.

وقد تبدأ الأعراض خلال الأيام الأولى من التوقف، ثم تتراجع تدريجيًا، لكن بعض المشكلات النفسية واضطرابات النوم قد تستمر لفترة أطول، وتزداد أهمية المتابعة الطبية عند وجود اكتئاب شديد أو أفكار لإيذاء النفس أو أعراض ذهانية.

الجرعة الزائدة من الأمفيتامينات.. علامات لا يجب تجاهلها
 

تُعد الجرعة الزائدة حالة طبية طارئة قد تحدث عند تناول كمية كبيرة من المنشطات أو عند تداخلها مع مواد وأدوية أخرى، ولا يمكن الاعتماد على غياب بعض الأعراض لاستبعاد الخطر، ومن أبرز أعراض الجرعة الزائدة:

- تسارعًا شديدًا أو اضطرابًا في ضربات القلب.
- ألمًا أو ضغطًا في الصدر.
- صعوبة في التنفس.
- ارتفاعًا شديدًا في درجة حرارة الجسم.
- هياجًا حادًا أو ارتباكًا شديدًا.
- هلوسة أو أوهامًا أو شكوكًا مرضية.
- تشنجات أو فقدان الوعي.
- قلة التبول أو انقطاعه في الحالات الشديدة.

وقد تؤدي المضاعفات إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو فشل في بعض أعضاء الجسم، وقد تنتهي بالوفاة إذا لم يحصل المصاب على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب.

وقد تشمل خيارات العلاج:
 

التقييم والرعاية الطبية: للكشف عن المضاعفات الجسدية والنفسية وتحديد احتياجات الشخص.
الدعم خلال الانسحاب: للمساعدة على التعامل مع الإرهاق واضطرابات النوم والمزاج ومراقبة الأعراض التي تستدعي التدخل.
العلاج النفسي والسلوكي: للمساعدة على فهم محفزات التعاطي وتطوير استراتيجيات للتعامل مع الرغبة في العودة إليه.
العلاج الجماعي ودعم الأقارب: لتوفير بيئة مساندة وتبادل الخبرات خلال رحلة التعافي.
المتابعة المستمرة: للحد من احتمالات الانتكاس والتعامل مبكرًا مع أي مشكلات صحية أو نفسية.

وتتطلب بعض الحالات علاجًا متخصصًا أو دخول المستشفى، خاصة عند وجود تسمم حاد أو أعراض ذهانية شديدة أو خطر على النفس أو الآخرين، ويُحدد الطبيب الخطة المناسبة وفقًا لحالة كل شخص.



اقرأ النسخة الكاملة