بـ7 دولارات فقط.. الذكاء الاصطناعى يسيطر على آيفون دون كسر حمايته
في تطور جديد يكشف عن اتساع قدرات الذكاء الاصطناعي، نجح مشروع جديد في تمكين أنظمة الذكاء الاصطناعي من التحكم في هواتف آيفون وتنفيذ مهام داخل التطبيقات، باستخدام لوحة إلكترونية لا تتجاوز تكلفتها 7 دولارات، دون الحاجة إلى كسر حماية الهاتف أو إجراء تعديلات معقدة على نظام التشغيل.
ويعتمد المشروع، الذي طوره هنري يوان تحت اسم ESP32 iPhone Agent، على لوحة إلكترونية صغيرة تحاكي عمل الفأرة ولوحة المفاتيح، ما يسمح لوكيل الذكاء الاصطناعي بالتفاعل مع شاشة الهاتف والتنقل بين التطبيقات وتنفيذ الأوامر المطلوبة.
كيف يتحكم الذكاء الاصطناعي في آيفون؟
تعتمد التقنية على تحليل صور شاشة آيفون لتحديد العناصر الظاهرة واختيار الإجراء المناسب، ثم إرسال الأوامر إلى الهاتف عبر لوحة إلكترونية من طراز ESP32-S3 ، وبعد تنفيذ كل خطوة، يفحص النظام الشاشة مجددًا للتأكد من النتيجة قبل الانتقال إلى الإجراء التالي.
وأظهر المشروع قدرته على تنفيذ مهام عملية، من بينها ضبط منبه متكرر والرسم داخل تطبيق السبورة البيضاء، دون الحاجة إلى تطوير تكامل برمجي مستقل لكل تطبيق، وهو ما قد يفتح المجال أمام استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام اليومية مباشرة عبر الهواتف الذكية.
وتبلغ تكلفة اللوحة المستخدمة في التجربة نحو 7 دولارات، بينما تختلف التكلفة الإجمالية بحسب المعدات الإضافية ونموذج الذكاء الاصطناعي المستخدم، ويمكن توصيلها بأجهزة آيفون المزودة بمنفذ USB-C مباشرة، في حين تحتاج بعض الطرازات المزودة بمنفذ Lightning إلى محول مناسب.
ما حدود التقنية الجديدة؟
تتيح بعض إصدارات المشروع تشغيل وكيل الذكاء الاصطناعي من خلال تطبيق على الهاتف، دون الحاجة إلى إبقاء جهاز كمبيوتر متصلًا طوال فترة التشغيل، رغم أن الإعداد الأولي لهذا الإصدار يتطلب جهاز Mac وبرنامج Xcode ، كما يمكن تشغيل نموذج الذكاء الاصطناعي محليًا، بما يسمح بمعالجة المهام داخل الشبكة المحلية بدلًا من الاعتماد بالضرورة على الخدمات السحابية.
ورغم هذه الإمكانات، لا تزال التقنية تواجه بعض القيود، إذ قد تستغرق الأوامر عدة ثوانٍ للتنفيذ، ولا يدعم النظام حاليًا التطبيقات التي تعمل بالوضع الأفقي ، كذلك لا يستطيع الذكاء الاصطناعي الوصول إلى جميع شاشات الهاتف، إذ لا تظهر بعض الشاشات الحساسة، مثل إدخال رمز المرور وApple Pay، ضمن بث الشاشة الذي يعتمد عليه النظام، كما يتوقف التحكم عند قفل الهاتف.
ويعكس المشروع توجهًا متزايدًا نحو تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي لا يكتفون بتقديم المعلومات والإجابة عن الأسئلة، بل يستطيعون تنفيذ المهام داخل التطبيقات بصورة مباشرة، وهو ما قد يسهم مستقبلًا في تسهيل استخدام الهواتف الذكية وأتمتة العديد من المهام اليومية، مع استمرار تطوير هذه التقنيات لتحسين دقتها وسرعتها وتوسيع نطاق التطبيقات التي يمكنها التعامل معها.