منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

بلقاسم يناور لتجنب التسليم للمغرب

2 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

تقدم فؤاد بلقاسم، ذو الأصول المغربية وزعيم “الشريعة لأجل بلجيكا” الذي يقضي عقوبة سجنية داخل إحدى المؤسسات السجنية البلجيكية بتهمة تجنيد شباب للقتال في سوريا، بطلب للحصول على اللجوء في بلجيكا لتجنب تسليمه إلى المغرب، وفق ما صرحت به فرانسيسكا فان بيليغيم، النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الشعبي الفلمنكي، لشبكة “في إر تي نيوز”؛ وذلك على مقربة من إطلاق سراحه المرتقب في العام المقبل.

وفي سنة 2015، أصدر القضاء البلجيكي حكما في حق بلقاسم بالسجن لمدة 12 عاما بتهم تتعلق بالإرهاب ومحاولة الإطاحة بالنظام الديمقراطي لتطبيق الشريعة الإسلامية والتخطيط لأعمال إرهابية في هذا البلد الأوروبي، قبل أن يتم تجريده من الجنسية البلجيكية في سنة 2018 تمهيدا لترحيله إلى المملكة المغربية بعد انقضاء فترة العقوبة السجنية.

وأكدت مصادر إعلامية بلجيكية أن المعني ذا الأصول المغربية لن يكون بمقدوره البقاء على الأراضي البلجيكية بعد إطلاق سراحه. وبما أنه لا يزال يحمل الجنسية المغربية، فإنه ينبغي تسليمه فعليا إلى المغرب باعتباره سيكون في وضعية إقامة غير قانونية.

ونقلت المصادر ذاتها عن فان بوسويت، وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية، تأكيدها على أن “السلطات ستفعل كل ما في وسعها لإخراج بلقاسم من البلاد”، مضيفة أن “من ينقلب على مجتمعنا ويستبدل ديمقراطيتنا بالشريعة، لا مكان له هنا”.

وأوضحت المسؤولة الحكومية ذاتها أن “بلجيكا دولة قانون، وسيتم تقييم طلب اللجوء الخاص به بشكل مستقل أولا من قبل المفوضية العامة لشؤون اللاجئين والمفوضين باعتباره من الأشخاص عديمي الجنسية”، مشيرة إلى أن “بلقاسم يستخدم طلب اللجوء فقط لمنع إعادة ترحيله، وسنقدم حزمة من التدابير والإجراءات لمواجهة أنواع مختلفة من سوء استخدام الإجراءات المرفوعة من السجون أو مراكز الاحتجاز المغلقة”.

وحكم على بلقاسم إلى جانب أكثر من 40 شخصا آخر بتهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية، حيث صدرت في حقهم أحكام بالسجن لفترات طويلة، إذ أكد حكم المحكمة حينها أن “عناصر الإدانة ثابتة وليس من الضروري أن يكون أعضاء هذه الشبكة الإرهابية قد ارتكبوا جرائم بالفعل؛ بل كان يكفي أنهم كانوا يخططون لتنفيذ اعتداءات في بلجيكا أو الخارج في المستقبل”.

ووصلت العقوبات المحكوم بها ضد بعض أعضاء هذه الشبكة إلى 15 عاما؛ فيما كانت عقوبة فؤاد بلقاسم أقل باعتباره “الوحيد الذي لم يسافر بنفسه إلى سوريا بخلاف باقي القادة، والذين لا يزال العديد منهم في سوريا وحُكم عليهم غيابيا، منهم من لقي حتفه لاحقا”.

وأثناء المحاكمة، دفع محامو المدعى عليهم بعدم اختصاص القضاء البلجيكي في البتّ في الموضوع باعتبار النزاع المسلح في سوريا يخضع للقانون الدولي الإنساني؛ غير أن القضاة اعتبروا أن الجماعات التي انضموا إليها في الأراضي السورية هي جماعات إرهابية، وليست قوات مسلحة رسمية تخضع للقانون الدولي.

اقرأ النسخة الكاملة