تراجعت عملة بيتكوين بأكثر من 3%، اليوم الخميس، مواصلة خسائرها المسجلة خلال الليلة الماضية، بعدما عززت بيانات التضخم الأمريكية الأعلى من المتوقع رهانات المستثمرين على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية العام.

وامتدت الخسائر إلى سوق العملات المشفرة بشكل عام، لتواصل تراجعها بعد بداية ضعيفة لشهر أكتوبر، وانخفضت بيتكوين بنسبة 3.2% إلى 80,791.4 دولار مقتربة من أدنى مستوى لها منذ 20 سبتمبر.

وانخفضت عملة إيثريوم، ثانى أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 5.7% إلى 2,360.53 دولار، فيما تراجعت عملة إكس آر بي بنسبة 4.7%.

وهبطت سولانا بنسبة 4.8%، وكاردانو بنسبة 6%، بينما انخفضت بي إن بي بنسبة 3.5%.

وفي فئة العملات الرقمية المعروفة باسم «ميم كوينز»، تراجعت دوجكوين بنسبة 5.6%، فيما هبطت عملة «ترامب» بنسبة 7%.

وجاء تراجع بيتكوين عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر، التي أظهرت ارتفاع التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع، إلى جانب زيادة التضخم الأساسي، مع انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة إلى نطاق أوسع من الاقتصاد.

وعززت البيانات المخاوف من أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى على الأقل قبل نهاية العام، وهو ما يضغط عادة على الأصول عالية المخاطر، بما فيها العملات المشفرة.

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق لا تزال تسعّر احتمالًا بنحو 70% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر، بعد زيادة مماثلة في سبتمبر، بينما ظلت التوقعات تشير إلى تثبيت الفائدة خلال اجتماع أكتوبر.

وأثارت بيانات التضخم أيضًا موجة بيع حادة في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عالميًا، مع إعادة المستثمرين تقييم الأرباح المستقبلية للشركات في ظل ارتفاع أسعار الفائدة. وانتقلت موجة العزوف عن المخاطرة إلى أسواق مالية أخرى، بما فيها العملات المشفرة.

وفي مؤشر على خروج الأموال من السوق، سجلت صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة، التي تستثمر مباشرة في العملة، صافي تدفقات خارجة بقيمة 261.5 مليون دولار الأربعاء، وفق بيانات «سوسو فاليو».

كما أظهرت بيانات «كوين جلاس» تصفية مراكز في سوق العملات المشفرة بقيمة إجمالية بلغت 966.2 مليون دولار خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تركز معظمها في مراكز الشراء التي تراهن على ارتفاع الأسعار.