كشف موقع "فوت 01" أن إدارة فريق باريس سان جيرمان تعتزم الدخول لسوق الانتقالات الشتوية المقبلة، من أجل التعاقد مع الظهير الأيمن البرتغالي ألبرتو كوستا. وأضاف الموقع الفرنسي أن ألبرتو كوستا لاعب فريق بورتو سينافس المغربي أشرف حكيمي على اللعب ضمن التشكيلة الرسمية للفريق الباريسي العملاق.
وأوضح المصدر ذاته أن فريق باريس سان جيرمان يضم تشكيلة تعج بلاعبين من أعلى طراز، بيد أن فريق العاصمة الفرنسية يترقب أي فرصة متاحة في سوق الانتقالات، من أجل تعزيز صفوفه، ومواصلة اعتلاء منصات التتويج المحلية والقارية.
منافس جديد لحكيمي!
ولفتت عدة تقارير صحفية فرنسية أن لويس كامبوس المدير الرياضي لفريق باريس سان جيرمان، لديه عدد من الخيارات لتعزيز مركز الظهير الأيمن، لا سيما وأن الفريق الباريسي لا يملك بديلا لأشرف حكيمي.
ويراقب لويس كامبوس الظهير الأيمن لفريق بورتو البرتغالي ألبرتو كوستا (23 عاما). ويُنتظر من ألبرتو كوستا أن يُشكل منافسة حقيقة لأشرف حكيمي، ويضعه أمام تحد للحفاظ على مكانه الأساسي.
ويتمتع ألبرتو كوستا ببنية جمسانية قوية، وسرعة كبيرة فوق المستطيل الأخضر. واستطاع كوستا أن يجذب اهتمام عدة أندية كروية لا سيما من إنجلترا. وتبلغ القيمة السوقية لكوستا حاليا حوالي 18 مليون يورو. ويرتبط كوستا بعقد مع فريق بورتو يمتد حتى صيف 2030، وفق ما ذكره موقع "ترانسفر ماركت".
حكيمي ولعنة الإصابات!
وبالعودة لتاريخ أشرف حكيمي مع الإصابات، يُلاحظ أن الدولي المغربي لم يكن يُعاني كثيرا من الإصابة قبل عدة سنوات. وكانت أقوى إصابة تعرض لها حكيمي في مارس 2019 مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني.
وتعرض حكيمي لكسر في مشط القدم أبعده عن الملاعب لحوالي 67 يوما. بيد أن الأمور تغيرت بشكل واضح مع فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، فقد أصبح الدولي المغربي معرضا للإصابة بشكل كبير. وفي موسم 2021، تعرض حكيمي لإصابة على مستوى أوتار الركبة. وتكررت نفس الإصابة في موسم 2022 و 2023 و 2025.
وفي موسم 2025، تعرض حكيمي لالتواء حاد في الكاحل الأيسر. وفرضت عليه الإصابة الابتعاد عن الملاعب لحوالي شهرين.
ومؤخرا، تعرض حكيمي لإصابة في في أوتار الركبة، وذلك في مباراة باريس سان جيرمان ضد بريست برسم الدوري الفرنسي. وعاد حكيمي للملاعب بعدما تعافى من الإصابة، وشارك في مباراة منتخب المغرب أمام ليسوتو، والتي انتهت بفوز "أسود الأطلس" بهدفين دون رد.
ماوراء الإصابات!
ويُعتقد أن الجزء الكبير من إصابات أشرف حكيمي يعود إلى كثرة المباريات، وعدم الحصول على قسط وافر من الراحة. ويُعد أشرف حكيمي واحدا من أكثر اللاعبين استخداما في تشكيلة المدرب لويس إنريكي. ويُشارك حكيمي في كل المباريات تقريبا سواء المحلية منها أو القارية.
ويلعب أشرف حكيمي بهذا النسق العالي منذ سنوات، وهو ما يجعله عرضة للإصابة بشكل متواصل، خاصة وأن بعض المباريات في مسابقة دوري أبطال أوروبا تشهد ندية كبيرة، وإثارة طيلة 90 دقيقة.
زيادة على ذلك، يحمل حكيمي شارة القيادة في المنتخب المغربي، ويشارك معه في كل المباريات تقريبا. ومؤخرا، شارك حكيمي مع المغرب في كأس العالم 2026، التي وصل فيها المنتخب المغربي إلى ربع النهائي، وودع البطولة على يد المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد.
مشاكل قضائية
ومؤخرا، تلقى أشرف حكيمي ضربة قوية بعد أكدت محكمة التمييز الفرنسية إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب، وفق ما ذكرته وكالة "فرانس برس".
وكانت محكمة الاستئناف قد أيدت إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة، وهو القرار الذي صدر ابتدائيا في شهر شباط/فبراير، بتهمة اغتصاب شابة عام 2023. وينفي أشرف حكيمي هذه التهمة بشدة، وطعن أمام محكمة التمييز بعد وقت قصير من هذا القرار.
وفي عام 2023، أبلغت امرأة تبلغ من العمر 24 عاما حينها الشرطة في باريس أن حكيمي اغتصبها. وقالت المدعية إنها التقت حكيمي عبر تطبيق "إنستغرام"، وذهبت إلى منزله بسيارة أجرة طلبها حكيمي. وادعت أن لاعب باريس سان جيرمان قبلها ولمسها دون رضاها ثم اغتصبها.
وكان الطعن بالنقض آخر وسيلة استئناف متاحة لأشرف حكيمي ضمن النظام القضائي الفرنسي، بعدما قرر قاض إحالته أمام المحكمة الجنائية بتهمة الاغتصاب، قبل أن يستأنف حكيمي القرار الابتدائي ثم يتقدم بطعن لدى محكمة النقض.
يُشار إلى أن قرار الإحالة أو رفض الطعن لا يُعتبر إدانة لأشرف حكيمي. ويبقى حكيمي متمتعا بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي في هذه القضية، التي تشغل بال الرأي العام المغربي والفرنسي.
من جهة أخرى، يتعامل باريس سان جيرمان مع قضية أشرف حكيمي بحذر كبير، فقد قال النادي في بيان نشرته صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية :"لطالما نفى أشرف حكيمي بشدة الادعاءات الموجهة إليه، ويظل برئيا حتى تثبت إدانته. يلتزم النادي بتوفير بيئة عمل هادئة ومحترمة للاعبه، تتوافق مع المبادئ القانونية الأساسية". وأضاف: "يؤكد النادي مجددا التزامه الراسخ والقاطع بمكافحة جميع أشكال العنف، ولا سيما العنف الجنسي".
تحد صعب
وأمام هذا الوضع المعقد، يُحاول أشرف حكيمي التركيز فقط على كرة القدم وتقديم أفضل ما لديه فوق أرضية الميدان، وإثبات أنه أفضل ظهير أيمن في العالم. ويعمل حكيمي على إرسال إشارات واضحة أنه هادئ أمام كل التحديات، التي تحيط به من كل جانب.
لكن التعاقد مع بديل له يتمتع بمواصفات كبيرة، ومشاكله مع القضاء الفرنسي. كلها أشياء قد تؤثر في مستوى ونفسية أشرف حكيمي، الذي يعيش في واحدة من أصعب الفترات في حياته الشخصية والمهنية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر