أكد “تحالف اليسار” عدم تلقيه، إلى حدود صباح اليوم الأربعاء، أيّ اتصال من فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، من أجل عقد جلسة حوار في إطار الجلسات التشاورية التي ستخوضها من أجل تشكيل الحكومة.

وقال جمال العسري، الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد عضو “تحالف اليسار”، في معرض جوابه عن سؤال هسبريس: “لم تتصل بنا المنصوري، إلى حدود هذا الصباح”، دون أن يقدم موقفا مما إن كانوا سيقبلون الجلوس معها إذ اكتفى بالقول: “لكل حادث حديث”.

من جهته، استبعد عبد السلام لعزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي عضو التحالف، منح المنصوري مهلة وعدم الحكم على تجربتها واعتبارها “استكمالا لدورة التحكم”.

وأوضح لعزيز، في معرض جوابه، بأن “أفق مشروع “البام” جاء من أجل التحكم في المجتمع المغربي. واليوم، هذه الحكومة ستستمر في سياسة تكبيل المجتمع”.

وسجل تحالف اليسار، وفق ما جاء على لسان جمال العسري في ندوة صحافية بالدار البيضاء، أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة “لا يمكن فصله عن السياق الذي ولد فيه هذا الحزب والأهداف التي أنشئ من أجلها”، موردا بأن “البام” “لم يكن يوما ثمرة دينامية مجتمعية أو نضالية؛ بل نشأ من رحم السلطة، كأداة لإعادة هندسة الحقل السياسي وضبط الخريطة الحزبية من فوق، وتمييع العمل السياسي، وإفراغ التعددية من مضمونها، ومحاصرة القوى الديمقراطية والمعارضة المستقلة؛ وهو المشروع الذي رفضته القوى الديمقراطية الحية، وخرج ضده شباب 20 فبراير”.

وشدد المتحدث نفسه على أن ما حدث خلال هذه الاستحقاقات يؤكد أن ما جرى “ليس تداولا ديمقراطيا على السلطة؛ بل استكمالا لدورة التحكم التي أسس من أجلها هذا الحزب، وتكريسا لتحالف السلطة والمال على حساب الإرادة الشعبية”.

وأوضح تحالف اليسار أنه يقدر من حيث المبدأ وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة؛ غير أن ذلك “لا يغير شيئا من طبيعة المشروع السياسي الذي تحمله، ولا من الشروط غير الديمقراطية التي أفرزته، ولا من السياسات النيوليبرالية التي ستمضي فيها على حساب الطبقات الشعبية”.

وبخصوص مستقبل تحالفاته داخل مجلس النواب، أكد تحالف اليسار أنه سيكون قوة معارضة ديمقراطية واجتماعية مستقلة وذات مصداقية.

وشدد على أنه لن يقدم على أي تنسيق مع حزب العدالة والتنمية داخل مجلس النواب، إذ أورد على لسان لعزيز “لا يمكن التنسيق مع العدالة والتنمية، يمكن أن نلتقي معهم في ملف أو غيره داخل البرلمان؛ لكن التنسيق الرسمي مع العدالة والتنمية لن يكون”.

وأردف المتحدث نفسه: “نحن معارضة ديمقراطية لها خلفية اجتماعية واقتصادية واضحة؛ ولكن لا نعتقد أنهم سيذهبون مع مقترحات القوانين التي سنتقدم بها، من قبيل: مقترح قانون العفو العام، وتجريم التطبيع، والإثراء غير المشروع”، لافتا إلى أن “التلاقي والاختلاف ليس مرتبطا بالمرجعية؛ بل في السياسات الاقتصادية والاجتماعية”.