أعلن حزب الأصالة والمعاصرة الوسطي في المغرب، الذي تصدر نتائج الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي، وثلاثة أحزاب أخرى تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري. ويضم الائتلاف حزبين اشتراكيين معتدلين هما حزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى جانب حزب الاستقلال ذي التوجه الوطني، وحصلت الأحزاب الأربعة مجتمعة على 207 مقاعد في البرلمان متجاوزة عتبة 198 مقعدا اللازمة لتأمين الأغلبية.
وقال الائتلاف في بيان مشترك "تقرر تشكيل أغلبية سياسية منسجمة، تفرز حكومة سياسية قوية، تتشكل من مكونات سياسية تتميز بالتقارب الفكري والسياسي، وتتوحد في الرؤية الإصلاحية وتلتزم بها". وأضاف البيان "الأحزاب السياسية الأربعة، المشكلة للأغلبية الحكومية الجديدة، ستعمل على اقتراح أسماء وزيرات ووزراء يتمتعون بالكفاءة وبالحس السياسي، والنزاهة والاستقامة ضمن حكومة منسجمة وقوية، قادرة على تفعيل مضامين البرنامج الحكومي الذي سيتم إعداده في أسرع الآجال".
وقرر العاهل المغربي محمد السادس تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في المملكة وكلفها بتشكيل الحكومة، وذلك بعد تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات البرلمانية في 23 سبتمبر/ أيلول. وتأسس حزب الأصالة والمعاصرة عام 2008 على يد أحد مستشاري الملك، وقدم نفسه بوصفه قوة موازنة لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، داعيا إلى تحديث مجتمعي.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة حصل على 97 مقعدا من أصل 395 في الانتخابات التشريعية، متقدما على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي قاد الحكومة السابقة وحصل على 66 مقعدا..
العدالة والتنمية الإسلامي في المعارضة
كما اختار حزب العدالة والتنميةالإسلامي المعتدل والحاصل على 54 مقعدا في الانتخابات، الانتقال إلى المعارضة. وستشرف الحكومة الجديدة على المراحل النهائية لخطة تبلغ قيمتها 20 مليار دولار استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، التي سينظمها المغرببالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.
ولم يشارك حزب التجمع الوطني للأحرار في الائتلاف الجديد، ما يجعله أقرب إلى الاصطفاف في صفوف المعارضة. وبموجب الدستور المغربي، يختار الملك رئيس الحكومة من الحزب المتصدر لنتائج الانتخابات.
وتواجه الحكومة ضغوطا لإيجاد حلول لمشكلات الشبان المتعلقة بالوظائف والتعليم والخدمات الصحية، وهي قضايا كانت في صلب احتجاجات جيل زد العام الماضي وأزمة الهجرة في سبتة خلال يوليو/ تموز.
لكن من غير المتوقع أن تقود الانتخابات إلى تغيير في التوجهات السياسية الكبرى بالمغرب ذي النظام الملكي الدستوري حيث يحتفظ الملك بصلاحيات واسعة تشمل السياسة الخارجية والدفاع وملفات رئيسية أخرى.
تحرير: عارف جابو


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر