تتجه مصر إلى تغيير طريقة تمويل المشروعات بدون ضغط على الموازنة، من خلال آليات جديدة تدعم مشاركة القطاع الخاص.

وتأتي هذه الخطوة مع تطوير آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية IFGF بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسات مالية وتنموية دولية.

وتستهدف الآلية توفير تمويل طويل الأجل بالعملة المحلية، مع تقليل المخاطر أمام المستثمرين، بما يساعد على تنفيذ مشروعات البنية التحتية بكفاءة أكبر.

تمويل المشروعات بدون ضغط على الموازنة.. كيف تعمل آلية IFGF؟

تعتمد آلية IFGF على إنشاء إطار تمويلي وضماني يساعد على حشد رؤوس الأموال الخاصة نحو مشروعات البنية الأساسية ذات الجدوى الاقتصادية.

وبدلًا من اعتماد الدولة بصورة أكبر على التمويل المباشر، تتيح الآلية مشاركة البنوك والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص في تمويل المشروعات.

كما تستهدف توفير التمويل بالجنيه المصري، وهو ما يساعد على الحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف بالنسبة للمشروعات التي تحتاج إلى تمويل طويل الأجل.

وتتضمن الآلية كذلك إدارة المخاطر المالية بصورة أكثر احترافية، من خلال تحويل الضمانات السيادية المباشرة إلى التزامات مالية مُدارة.

وبالتالي، تستطيع الدولة توجيه موارد الموازنة إلى أولويات أخرى، مع استمرار تنفيذ مشروعات البنية الأساسية من خلال مصادر تمويل متنوعة.

وتستهدف المنظومة أيضًا وجود نافذة موحدة لتقييم واعتماد المشروعات، بما يدعم سرعة الإجراءات ويرفع مستوى الشفافية والكفاءة في اختيار المشروعات.

الطاقة والمياه والنقل.. أين يذهب التمويل الجديد؟

تركز آلية تمويل المشروعات بدون ضغط على الموازنة على قطاعات حيوية، في مقدمتها الطاقة المتجددة وتحلية المياه والصرف الصحي والنقل والإسكان.

وتحتاج هذه القطاعات إلى استثمارات ضخمة وآجال تمويل طويلة، لذلك يمثل جذب رأس المال الخاص عنصرًا مهمًا في تسريع تنفيذ المشروعات.

وتسعى الحكومة من خلال الآلية إلى تقليل المخاطر التي قد تواجه المستثمرين، بما يجعل مشروعات البنية التحتية أكثر جاذبية للتمويل المحلي والدولي.

كما أبدت مؤسسات مالية وتنموية دولية اهتمامًا بالمشاركة في الآلية وتوفير الضمانات والحلول التمويلية اللازمة، وفق وزارة التخطيط.

وتشارك مؤسسات دولية متعددة في المناقشات، من بينها البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية وبنوك تنمية إقليمية ودولية.

ومن ثم، فإن تمويل المشروعات بدون ضغط على الموازنة يمثل توجهًا نحو تنويع مصادر التمويل، بدلًا من تحميل الإنفاق العام كامل تكلفة مشروعات البنية التحتية.

وتعكس الخطوة تحولًا تدريجيًا نحو شراكة أوسع مع القطاع الخاص، مع الحفاظ على دور الدولة في التخطيط ووضع الأولويات وإدارة المخاطر.

وفي النهاية، يمكن أن تساعد آلية IFGF مصر على تنفيذ مشروعات أكثر، بتكلفة تمويلية أكثر كفاءة، مع حماية الحيز المالي للموازنة العامة.