جراحة روبوتية لاستئصال الغدة التيموسية بمعهد الأورام والمريض يغادر بعد 48 ساعة
في خطوة جديدة تعكس توسع استخدام التقنيات الحديثة في المجال الطبي، نجح المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة في إجراء جراحة روبوتية لاستئصال الغدة التيموسية «Thymus gland» لمريض يبلغ نحو 40 عامًا، في تجربة وصفها فريق الجراحة بأنها جديدة من نوعها داخل المعهد.
وكشف عميد المعهد القومي للأورام تفاصيل استخدام الجراحات الروبوتية في علاج الأورام، مؤكداً أن هذا النوع من الجراحات يمثل تطوراً مهماً في التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى دقة شديدة، لما يوفره الروبوت من رؤية أكثر وضوحاً وعمقاً وصورة ثلاثية الأبعاد تساعد الجراح على التعامل مع الأنسجة والأورام بدقة أكبر.
استخدام الروبوت لا يعني الاستغناء عن خبرة الجراح
وقال عميد المعهد، في تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع»، إن جراحات الأورام أصبحت شديدة التعقيد، وهو ما يتطلب توفير رؤية أفضل وأوضح للطبيب، مشيرا إلى أن الجراحات الروبوتية تستخدم في عدد من جراحات الأورام، من بينها بعض حالات أورام البروستاتا والصدر والبطن، خاصة الحالات التي تتطلب درجة عالية من الدقة، مشدداً على أن استخدام الروبوت لا يعني الاستغناء عن خبرة الجراح، بل على العكس، يشترط أن يكون الطبيب الذي يعمل عليه جراحاً ماهراً في الجراحات المفتوحة، إلى جانب حصوله على التدريب اللازم.
فيما قال الدكتور عمرو كمال إن فكرة إجراء جراحة روبوتية لاستئصال الغدة التيموسية بدأت من خلال التعاون بين عدد من أساتذة المعهد، ومن بينهم الدكتور محمد كمال، المتواجد في جامعة روتشستر بولاية نيويورك، إلى جانب فريق الجراحة وإدارة المعهد والدراسات والهندسة الطبية.
وأضاف أن الفريق رأى إمكانية الاستفادة من الروبوت الموجود بالفعل في المعهد لإجراء جراحة من هذا النوع، لتبدأ مرحلة الإعداد والتنسيق بين مختلف التخصصات، وصولًا إلى تنفيذ العملية.
العملية استغرقت من ساعتين إلى 3 ساعات
وحول مدة إجراء الجراحة، أوضح الدكتور عمرو كمال أن العملية استغرقت إجمالًا نحو ساعتين إلى 3 ساعات، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من الوقت يتعلق بمرحلة تجهيز الروبوت وإعداده للعمل، وهي العملية المعروفة باسم «Docking»..، موضحا أن عملية ضبط الجهاز والتعقيم وإدخال أذرعه استغرقت في هذه الحالة نحو ساعة ونصف، بينما استغرقت الجراحة نفسها قرابة ساعة ونصف.