جوزيف جوردون ليفيت يحذر من الذكاء الاصطناعى: يجب أن نقلق بشأن من يصنعونه
حذر الممثل الأمريكي جوزيف جوردون ليفيت من مخاطر الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن القلق الأكبر لا ينبغي أن ينصب على التكنولوجيا نفسها، بل على الأشخاص والشركات التي تطورها، محذرًا من تأثيرها المحتمل على الديمقراطية والعلاقات الإنسانية.
تصريحات جوزيف جوردون ليفيت
وقال نجم فيلم "500 Days of Summer"، في مقابلة مصورة مع صحيفة "The New York Times"، إن أكثر ما يقلقه هو تراجع الديمقراطية والتعاطف الإنساني، في ظل سعي شركات التكنولوجيا إلى توسيع نفوذها والسيطرة على قطاعات متزايدة من الاقتصاد.
وأضاف جوردون ليفيت أن اختزال مخاوف الذكاء الاصطناعي في احتمال أن يقضي على البشرية لا يعكس، من وجهة نظره، جوهر المشكلة، رغم اعترافه بوجود مخاوف حقيقية من هذا الاحتمال، موضحًا أن هناك قضايا أكثر تعقيدًا تتعلق بتأثير التكنولوجيا على المجتمع وطبيعة العلاقات بين البشر.
وحذر ليفيت من أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي تطوّر بطريقة تشجع المستخدمين على تكوين روابط عاطفية معها، قائلًا إنها تُدرَّب على "اختطاف حميميتك"، من خلال محاولة تكوين صداقات مع المستخدمين ودفعهم إلى الوقوع في حبها.
النجم العالمى جوزيف جوردون ليفيت
وشدد الممثل على ضرورة إخضاع التكنولوجيا الرقمية لإدارة بشرية تضع مصلحة الإنسان في المقام الأول، بدلًا من ترك مستقبلها في أيدي شركات تسعى إلى تحقيق الأرباح، معتبرًا أن تركيز القوة الاقتصادية والتكنولوجية في أيدي عدد محدود من الشركات قد يشكل تهديدًا للمجتمع.
ويأتي موقف ليفيت امتدادًا لاهتمامه المتواصل بقضايا الذكاء الاصطناعي وتأثيره على المبدعين، حيث شارك في تأسيس "Creators Coalition on AI"، وهي مبادرة تهتم بتأثير الذكاء الاصطناعي على العاملين في المجالات الإبداعية، كما انضم إلى أكثر من 700 فنان وكاتب ومبدع في دعم حملة تنتقد استخدام أعمال محمية بحقوق الملكية الفكرية لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي دون إذن أصحابها.
وفي مارس 2026، عين ليفيت في منصب الممثل العالمي للأمم المتحدة المعني بالحوكمة الرقمية التي تضع الإنسان في مركز اهتمامها، بهدف تعزيز الوعي بتأثير التكنولوجيا الرقمية على الحياة اليومية والحقوق والفرص.
وأكد ليفيت أن مستقبل التكنولوجيا الرقمية يجب أن يُحدَّد من أجل البشر وبمشاركتهم، محذرًا من أن تجاهل تنظيم الذكاء الاصطناعي قد يكرر أخطاء ارتُكبت سابقًا في التعامل مع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.