حكاية "عم فوزي".. نصف قرن في تصليح الشنط والخياطة بقنا (صور)
على أعتاب المنزل الذي يتواجد به المحل، دون تاريخ إنشاء المبنى، لذلك لن تحتاج إلى كثير من البحث حتى تعرف عمر المكان الذي تبدو عليه ملامح الزمن، ويتميز بطابع معماري خاص، وسقف مرتفع مقارنة بالمباني الحالية، كما لن تجد إضاءة كهربائية داخل المحل عند زيارته إذ يعمل صاحبه من الصباح الباكر وحتى ما قبل الغروب، وماكينته تدار يدويًا، وامتدادًا لكل ما هو قديم جاءت رحلة العم فوزي الذي قضى نصف قرن داخل هذا المحل.
هنا وسط رائحة الماضي وعبقه وبين أدوات المهنة البسيطة، تجد حكايات قديمة عاشها المترددون على المكان منذ عشرات السنين، وتمسك الرجل بحرفته كما هي رغم التطور الذي طرأ على المهن المشابهة، فلم تكن مجرد مصدر رزق، بل مهنة حافظت على التراث لأكثر من 100 عام، لتروي تفاصيل حكايتها للأجيال.
قصة نصف قرن في الصنعة
قال فوزي عدلي إنه يعمل منذ سنوات طويلة في مهنة تصليح الشنط والخياطة، وكانت بدايته في تصليح الأشياء القديمة دون أن يمتلك محلًا، حيث كان يتنقل من مكان إلى آخر حتى استقر في المحل الذي يعمل به حاليًا منذ أكثر من 50 عامًا.
وأوضح فوزي، أن المحل يقع داخل مبنى قديم بشارع القيسارية بـ مدينة نقادة جنوب قنا، ومدون على عتبة باب المنزل تاريخ الإنشاء عام 1911، ما يعني أن عمر المبنى يتجاوز 115 عامًا، وما زال يحتفظ بمعالمه القديمة وطريقة بنائه البسيطة من الطوب اللبن والآجر. وحتى الآن لم تدخل الكهرباء إلى المحل، إذ يعتمد على الماكينة اليدوية والخياطة التقليدية.
أجر العم فوزي قديما
وتابع فوزي، أن أجره الأسبوعي في بداية عمله مع الصناع القدامى لم يكن يتجاوز جنيهين، كما أن تكلفة تصليح الشنط أو أعمال الخياطة كانت لا تتعدى قرشًا واحدًا في ذلك الوقت. وأضاف أنه رغم بساطة المكان، فإن الزبائن ما زالوا يترددون عليه منذ سنوات طويلة، خاصة كبار السن الذين عاصروا أيام الزمن الجميل داخل المحل.
أقدم محل تصليح شنط بقنا
العم فوزي عدلي
العم فوزي نصف قرن في تصليح الشنط والخياطة
محل العم فوزي