خبير تربوى: الإبقاء على كتيب المفاهيم بامتحانات الثانوية غير مبرر لهذه الأسباب
تساءل الدكتور تامر شوقى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إنه بعد توجيهات القيادة السياسية بألا تخرج الامتحانات عن الكتاب المدرسي والتقييمات والنماذج الاسترشادية، هل ما زالت كتيبات المفاهيم بامتحانات الثانوية العامة ضرورية؟
استمرار الاعتماد على كتيبات المفاهيم محل تساؤل حقيقي حول مدى الحاجة إليها وجدواها
وتابع أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، في ظل التوجيهات بألا تخرج امتحانات الثانوية العامة عن محتوى الكتاب المدرسي والتقييمات والنماذج الاسترشادية، يصبح استمرار الاعتماد على كتيبات المفاهيم محل تساؤل حقيقي حول مدى الحاجة إليها وجدواها، قائلا: في رأيي، فإن الإبقاء عليها لم يعد مبررا، بل قد يترتب عليه عدد من الآثار السلبية التي تتعارض مع الهدف الأساسي من الامتحانات، وهو قياس مدى إتقان الطالب للمحتوى الدراسي والتمييز بين مستويات التحصيل المختلفة.
كما أن هناك عدة أسباب أخرى تدعو إلى عدم الإبقاء عليها ومن بينها أن كتيبات المفاهيم:
- تجعل بعض الطلاب لا يتقنون تفاصيل المواد الدراسية، اعتمادا منهم على وجودها في كتيبات المفاهيم.
- قد تتعارض مع بعض نواتج التعلم في بعض المواد التي تؤكد على ضرورة إتقان الطالب لتلك المفاهيم دون تقديمها له جاهزة.
- تساوي بين الطالب الذي بذل جهدا في تعلم وإتقان أجزاء المادة الدراسية، والطالب الذي لم يبذل نفس المقدار من الجهد.
- من غير المنطقي تزويد الطالب بكتيبات مفاهيم في صف دراسي معين دون أن يحدث ذلك في بقية الصفوف الدراسية، رغم أن أسئلة الامتحانات في جميع الصفوف ستأتي من الكتاب المدرسي.
- من غير المنطقي إعداد كتيبات مفاهيم في كل المقررات الدراسية، سواء كانت تحتاج إلى ذلك أم لا.
- من المهم أن تقيس الامتحانات الفروق بين الطلاب في مدى تمكنهم من محتويات المقرر الدراسي، بينما يقلل وجود كتيبات المفاهيم من تلك الفروق.
- مع تدريب الطالب على المنهج الدراسي والتقييمات المختلفة، لن تكون لديه حاجة إلى كتيبات المفاهيم.
- الطالب الذي يعتمد على كتيبات المفاهيم في الشهادة الثانوية قد يواجه صعوبات فيما بعد في الامتحانات الجامعية التي لا تتيح له استخدام أي معينات خارجية.
- كثيرا ما يضع الطلاب علامات على كتيبات المفاهيم، مما يحولها إلى أداة للغش.
- لا يستخدم الكثير من الطلاب كراسات المفاهيم في الامتحانات، رغم إتاحتها لهم، بسبب أنها قد تكون مضيعة للوقت.
- تغيير المناهج وتطويرها في سنوات متقاربة يجعل الدولة مضطرة إلى طباعة الملايين منها في جميع المواد الدراسية، دون أن تحقق أي جدوى ملموسة.
- قابلية كراسات المفاهيم للتلف، مما يكبد الدولة تكاليف كبيرة لإعادة طباعتها دون أن يستفيد منها عدد كبير من الطلاب، في حين أن الأولى توجيه تلك النفقات إلى بناء مدارس وفصول جديدة أو تعيين معلمين جدد.
في النهاية، فإن الوضع الطبيعي في الامتحانات هو اعتماد الطالب على ما حصله من معارف ومعلومات ومهارات في المواد الدراسية المختلفة، للكشف عن الفروق الفردية بين الطلاب، ووجود كراسات المفاهيم قد يضر بمبدأ العدالة بين الطلاب في الامتحانات.