منبر — ديمو المعمار
الصحة

دراسة: العلاج الإشعاعى بجرعات منخفضة قد يبطئ من تطور التهاب مفصل الركبة

1 أكتوبر 2026 دقيقتان قراءة

لا يقتصر دور العلاج الإشعاعي بجرعات منخفضة على تخفيف آلام التهاب مفصل الركبة في مراحله المبكرة، إذ تشير دراسة تحليلية طويلة الأمد إلى أنه قد يؤثر أيضاً على مسار المرض.وبحسب موقع "Medical xpress"، تأتي هذه النتائج من تحليل جديد لتجربة عشوائية أجريت في روسيا، شملت متابعة ما يقارب 300 مريض لمدة 12 عاماً تقريباً.

 

تفاصيل الدراسة

أظهر المرضى الذين تلقوا العلاج الإشعاعي بجرعات منخفضة، تحسناً أكثر استدامة في الألم والوظيفة البدنية ونوعية الحياة،  مقارنة بأولئك الذين تلقوا العلاج الدوائي وحده، وأظهرت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي تدهوراً هيكلياً أقل بكثير داخل الركبة.

في جميع أفراد الدراسة، ارتبط العلاج الإشعاعي بجرعات منخفضة، بانخفاض خطر الإصابة بالعجز بسبب التهاب مفصل الركبة بنسبة 67%، وقد لوحظت أكبر فائدة واضحة لدى المرضى المصابين بالمرض من الدرجة الثانية، حيث كان التهاب المفصل قد تم تشخيصه ولكنه لم يتطور بعد، وتم عرض النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلاج الأورام بالإشعاع ( ASTRO ).

أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي التي أجريت على مدى ثلاث سنوات بعد العلاج انخفاضًا ملحوظًا في التدهور البنيوي بعد العلاج الإشعاعي، وبعد مرور 12 شهرًا، أظهرت نتائج الرنين المغناطيسي تحسنًا طفيفًا لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الإشعاعي، مقارنةً بتدهور الحالة في المجموعة التي تلقت العلاج الدوائي فقط. واستمر هذا الفرق الملحوظ بين المجموعتين طوال فترة المتابعة.

شهد المرضى تحسناً مستمراً في الألم والوظيفة، وأظهرت صور الرنين المغناطيسي تدهوراً أقل في المفاصل، وبعد سنوات، لوحظ انخفاض في الإعاقة، وانخفاض في عمليات استبدال الركبة لدى المرضى المصابين بالدرجة الثانية من المرض، وتشير هذه النتائج مجتمعةً إلى إمكانية تأثير العلاج على المسار طويل الأمد لالتهاب المفاصل،  لذلك من المهم إجراء دراسة متعددة المراكز أوسع نطاقاً للتأكد مما إذا كانت هذه النتائج تمثل تأثيراً معدلاً للمرض.

 

علاج التهاب مفصل الركبة

يتطور التهاب مفصل الركبة نتيجة تآكل الغضروف والأنسجة الأخرى داخل المفصل، مما يسبب الألم وصعوبة الحركة،  كما يساهم الالتهاب في تفاقم المرض وقد يساعد في تسريع تطوره. مع مرور الوقت، قد يصبح تلف الغضروف أو العظم غير قابل للعلاج، ويحتاج بعض المرضى في نهاية المطاف إلى استبدال مفصل الركبة.

يبدأ علاج التهاب مفصل الركبة عادةً بالتمارين الرياضية، والتحكم في الوزن، وتناول الأدوية أو الحقن لتخفيف الأعراض، وقد تُخفف هذه الأساليب الألم وتحسن وظيفة المفصل، لكن معظمها لا يُبطئ بشكلٍ موثوق تطور المرض.

يُستخدم العلاج الإشعاعي بجرعات منخفضة منذ عقود في أجزاء من أوروبا، وبشكل متزايد في الولايات المتحدة، لتخفيف آلام التهاب المفاصل العظمي وغيره من الحالات الالتهابية غير السرطانية، وتُعدّ هذه الجرعات جزءًا ضئيلاً من تلك المستخدمة في علاج السرطان، ويُعتقد أنها تعمل عن طريق تقليل الالتهاب.

 



اقرأ النسخة الكاملة