منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

دعم الجيش لمتمردي إثيوبيا.. تحالف يهدد السودان

4 أكتوبر 2026 10 دقائق قراءة

وحذر تحليل نشره معهد "تشاتام هاوس" البريطاني، في الأول من أكتوبر، من أن الحرب الجديدة في شمال إثيوبيا، في حال استمرارها، قد لا تبقى داخل حدود البلاد، وأن السودان وإريتريا هما الأكثر تعرضاً لتداعياتها وامتدادها.

وقال كاتبا التحليل، أحمد سليمان، الباحث الأول في برنامج إفريقيا، وأبيل أباتي ديميسي، الباحث المشارك في البرنامج نفسه، إن الصراعين في إثيوبيا والسودان أصبحا أكثر تداخلاً، في ظل اتهام الحكومة الإثيوبية القوات المسلحة السودانية بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي، وقلقها المتزايد من تقارير تتحدث عن وجود مقاتلين تيغرانيين إلى جانب الجيش السوداني في شرق ووسط السودان.

ويضع التحليل تلك الاتهامات ضمن شبكة متنامية من المؤشرات والتقارير والتحالفات العسكرية العابرة للحدود.

وتستدعي هذه المؤشرات، وفقاً لتقدير هذا التقرير، تحقيقاً دولياً مستقلاً في طبيعة العلاقة بين قيادة الجيش السوداني والجبهة، وأعداد المقاتلين الموجودين في السودان، وأدوارهم في الحرب، والجهات التي تتولى تدريبهم وتسليحهم وإعاشتهم.

اتفاق انهار وحرب عادت

اندلع التصعيد الحالي في 23 سبتمبر، حين هاجمت قوات جبهة تحرير تيغراي 3 مطارات ووسّعت عملياتها إلى حدود أمهرا وعفر، قبل أن تشن القوات الفيدرالية وحلفاؤها هجوماً مضاداً انتهى بدخول ميكيلي أمس والانتشار في مواقع متعددة داخلها، وسط انسحاب مقاتلي الجبهة وفرار عدد من قياداتها.

ويربط "تشاتام هاوس" عودة القتال بانهيار اتفاق بريتوريا، الذي أنهى الحرب الإثيوبية السابقة عام 2022. فقد تعثر تنفيذ الترتيبات الأمنية والسياسية، وغابت آليات تسوية الخلافات، فيما أعادت جبهة تيغراي في مايو مؤسساتها التشريعية السابقة للحرب، وعيّنت ديبريتسيون غبرميكائيل رئيساً للإقليم، بما أنهى فعلياً الإدارة الانتقالية التي تشكلت بموجب الاتفاق.

ويشير التحليل إلى تراجع شرعية الجبهة داخل تيغراي نتيجة الأوضاع الاقتصادية والانقسامات الداخلية والانشقاقات، فضلاً عن اتهامات بالتجنيد القسري للشباب والتضييق على حرية التعبير.

لكن التطور الأخطر يتمثل في انتقال الأزمة من خلاف داخلي إثيوبي إلى نزاع مفتوح على التدخلات الخارجية. فقد اتهمت أديس أبابا السودان وإريتريا وأطرافاً إقليمية أخرى بمساندة التحالف المسلح الذي تقوده جبهة تيغراي.

وحذرت وزارة الخارجية الأميركية من أن تصاعد التوتر عبر الحدود بين إثيوبيا وإريتريا يمكن أن يؤثر في المنطقة بأكملها، وطالبت البلدين باحترام سيادة دول الجوار وسلامة أراضيها، وممارسة "أقصى درجات ضبط النفس"، والعودة إلى الحوار والتعاون.

التيغرانيون في حرب السودان

تعود صلات مقاتلي تيغراي بالسودان إلى الحرب الإثيوبية السابقة، عندما عبر آلاف اللاجئين والمقاتلين الحدود إلى شرقي السودان.

ومع اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023، برزت تقارير عن تجنيد بعض هؤلاء واستخدامهم في العمليات القتالية إلى جانب الجيش السوداني.

وتشير تقارير سودانية عديدة إلى أن فصائل من المقاتلين التيغرانيين ساعدت الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع، وأن أديس أبابا باتت تنظر إلى قيادة الجيش في بورتسودان باعتبارها جزءاً من محور إقليمي يعمل مع قوى إثيوبية مسلحة لإضعاف الحكومة الفيدرالية وزعزعة الاستقرار في إثيوبيا.

وكانت مقاطع فيديو انتشرت عقب استعادة الجيش السوداني مدينة ود مدني في يناير 2025 قد أثارت جدلاً بشأن مشاركة مقاتلين من تيغراي في العمليات.

وظهر ضابط سوداني في أحد المقاطع وهو يشيد بمقاتلين إثيوبيين ويطالب سكان ولاية الجزيرة بتقدير دورهم، إلى جانب شهادات سودانية عديدة وصور وفيديوهات متداولة من داخل السودان تُظهر وجوداً لافتاً ومقرات لقوات تيغراي في مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة بوسط السودان.

وتكشف المفارقة حجم التناقض في خطاب قيادة الجيش السوداني؛ فهي تتهم خصومها باستقدام مقاتلين أجانب، بينما تواجه اتهامات مماثلة باستضافة وتسليح مقاتلين ينتمون إلى جماعات تسعى إلى إسقاط حكومة دولة مجاورة.

ولا توجد حتى الآن أرقام حقيقية بشأن أعداد المقاتلين التيغرانيين داخل السودان، أو هيكل قيادتهم ومواقع انتشارهم. لكن استمرار التقارير والمقاطع المصورة والاتهامات الإثيوبية يجعل النفي وحده غير كافٍ لإغلاق الملف.

من حلفاء في السودان إلى مقاتلين في إثيوبيا

يكمن القلق الإثيوبي في احتمال إعادة توجيه المقاتلين الموجودين في السودان إلى جبهات تيغراي وعفر وأمهرا، أو استخدام الأراضي السودانية ممراً للأسلحة والإمدادات. فالحدود الممتدة بين السودان وإثيوبيا، وتداخلها مع مناطق الفشقة وبني شنقول–قمز والنيل الأزرق، توفر بيئة مناسبة لتحرك جماعات مسلحة بعيداً عن الرقابة الفاعلة.

وتقول تقارير إن مقاتلين تيغرانيين اكتسبوا خبرات قتالية تدريبية إلى جانب الجيش السوداني، ثم عادوا للمشاركة في الهجوم على الحكومة الفيدرالية، ما يعني أن حرب السودان تكون قد أسهمت عملياً في إعادة إنتاج الصراع الإثيوبي. كما ستنتقل العلاقة من الاستعانة بمقاتلين أجانب في نزاع داخلي إلى احتضان قوة يمكن استخدامها ضد دولة مجاورة.

ومن شأن هذا المسار أن يمنح أديس أبابا مبرراً أمنياً لتعزيز وجودها العسكري على الحدود، أو ملاحقة خطوط الإمداد داخل الأراضي السودانية، بما يرفع خطر المواجهة المباشرة بين البلدين.

تحالفات بلا ضوابط

تتعامل قيادة الجيش السوداني الواقعة تحت تأثير الحركة الإسلامية السودانية مع الجماعات المسلحة بوصفها أدوات مرحلية لتحقيق مكاسب ميدانية. وقد اتسع خلال الحرب اعتمادها على الحركات المسلحة والتشكيلات الإسلامية وقوات التعبئة والمقاتلين الأجانب، بدلاً من حصر القتال في المؤسسة العسكرية النظامية.

لكن هذه التحالفات لا تنتهي بانتهاء المهمة التي شُكلت من أجلها؛ إذ تحتفظ الجماعات بأسلحتها وشبكاتها وولاءاتها، وقد تنقل خبراتها إلى صراعات أخرى. ولذلك، فإن توظيف مقاتلين من تيغراي في الحرب ضد قوات الدعم السريع، كما تقول التقارير، يحمل دلالات تتجاوز مسار العمليات العسكرية، ويمثل قراراً يهدد أمن إثيوبيا والاستقرار في القرن الإفريقي.

كما أن احتضان جماعات تستهدف استقرار دولة مجاورة يتناقض مع مطالبة قيادة الجيش الدول الأخرى بعدم التدخل في الحرب السودانية أو توفير أراضيها وخدماتها اللوجستية لخصومه.

حربان تقتربان من الاندماج

لم يعد ملف مقاتلي تيغراي في السودان مسألة مرتبطة بالحرب على الدعم السريع وحدها. فعودة القتال في إثيوبيا تمنح وجودهم بُعداً إقليمياً أشد خطورة، وتفتح الباب أمام استخدام السودان منصةً للإمداد والتجنيد وإعادة الانتشار.

ويتطلب منع اندماج الحربين تحقيقاً مستقلاً في وجود المقاتلين التيغرانيين داخل السودان، والكشف عن الجهات التي جنّدتهم وسلحتهم وحددت مهماتهم، وضمان عدم استخدام الأراضي السودانية قاعدة لتهديد إثيوبيا.

أما استمرار قيادة الجيش في إنكار الاتهامات من دون كشف طبيعة علاقاتها بهذه الفصائل، فسوف يعمق شكوك أديس أبابا ويزيد احتمالات الرد عبر الحدود.

وعندها لن يكون السودان مجرد دولة مزقتها حرب داخلية، بل قاعدة لتصدير المقاتلين والسلاح وعدم الاستقرار إلى جواره، في مغامرة تقودها قيادة عسكرية تراهن على التحالفات المسلحة للبقاء في السلطة، ولو كان ثمن ذلك إشعال القرن الإفريقي بأكمله.

وحذر تحليل نشره معهد "تشاتام هاوس" البريطاني، في الأول من أكتوبر، من أن الحرب الجديدة في شمال إثيوبيا، في حال استمرارها، قد لا تبقى داخل حدود البلاد، وأن السودان وإريتريا هما الأكثر تعرضاً لتداعياتها وامتدادها.

وقال كاتبا التحليل، أحمد سليمان، الباحث الأول في برنامج إفريقيا، وأبيل أباتي ديميسي، الباحث المشارك في البرنامج نفسه، إن الصراعين في إثيوبيا والسودان أصبحا أكثر تداخلاً، في ظل اتهام الحكومة الإثيوبية القوات المسلحة السودانية بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي، وقلقها المتزايد من تقارير تتحدث عن وجود مقاتلين تيغرانيين إلى جانب الجيش السوداني في شرق ووسط السودان.

ويضع التحليل تلك الاتهامات ضمن شبكة متنامية من المؤشرات والتقارير والتحالفات العسكرية العابرة للحدود.

وتستدعي هذه المؤشرات، وفقاً لتقدير هذا التقرير، تحقيقاً دولياً مستقلاً في طبيعة العلاقة بين قيادة الجيش السوداني والجبهة، وأعداد المقاتلين الموجودين في السودان، وأدوارهم في الحرب، والجهات التي تتولى تدريبهم وتسليحهم وإعاشتهم.

اتفاق انهار وحرب عادت

اندلع التصعيد الحالي في 23 سبتمبر، حين هاجمت قوات جبهة تحرير تيغراي 3 مطارات ووسّعت عملياتها إلى حدود أمهرا وعفر، قبل أن تشن القوات الفيدرالية وحلفاؤها هجوماً مضاداً انتهى بدخول ميكيلي أمس والانتشار في مواقع متعددة داخلها، وسط انسحاب مقاتلي الجبهة وفرار عدد من قياداتها.

ويربط "تشاتام هاوس" عودة القتال بانهيار اتفاق بريتوريا، الذي أنهى الحرب الإثيوبية السابقة عام 2022. فقد تعثر تنفيذ الترتيبات الأمنية والسياسية، وغابت آليات تسوية الخلافات، فيما أعادت جبهة تيغراي في مايو مؤسساتها التشريعية السابقة للحرب، وعيّنت ديبريتسيون غبرميكائيل رئيساً للإقليم، بما أنهى فعلياً الإدارة الانتقالية التي تشكلت بموجب الاتفاق.

ويشير التحليل إلى تراجع شرعية الجبهة داخل تيغراي نتيجة الأوضاع الاقتصادية والانقسامات الداخلية والانشقاقات، فضلاً عن اتهامات بالتجنيد القسري للشباب والتضييق على حرية التعبير.

لكن التطور الأخطر يتمثل في انتقال الأزمة من خلاف داخلي إثيوبي إلى نزاع مفتوح على التدخلات الخارجية. فقد اتهمت أديس أبابا السودان وإريتريا وأطرافاً إقليمية أخرى بمساندة التحالف المسلح الذي تقوده جبهة تيغراي.

وحذرت وزارة الخارجية الأميركية من أن تصاعد التوتر عبر الحدود بين إثيوبيا وإريتريا يمكن أن يؤثر في المنطقة بأكملها، وطالبت البلدين باحترام سيادة دول الجوار وسلامة أراضيها، وممارسة "أقصى درجات ضبط النفس"، والعودة إلى الحوار والتعاون.

التيغرانيون في حرب السودان

تعود صلات مقاتلي تيغراي بالسودان إلى الحرب الإثيوبية السابقة، عندما عبر آلاف اللاجئين والمقاتلين الحدود إلى شرقي السودان.

ومع اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023، برزت تقارير عن تجنيد بعض هؤلاء واستخدامهم في العمليات القتالية إلى جانب الجيش السوداني.

وتشير تقارير سودانية عديدة إلى أن فصائل من المقاتلين التيغرانيين ساعدت الجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع، وأن أديس أبابا باتت تنظر إلى قيادة الجيش في بورتسودان باعتبارها جزءاً من محور إقليمي يعمل مع قوى إثيوبية مسلحة لإضعاف الحكومة الفيدرالية وزعزعة الاستقرار في إثيوبيا.

وكانت مقاطع فيديو انتشرت عقب استعادة الجيش السوداني مدينة ود مدني في يناير 2025 قد أثارت جدلاً بشأن مشاركة مقاتلين من تيغراي في العمليات.

وظهر ضابط سوداني في أحد المقاطع وهو يشيد بمقاتلين إثيوبيين ويطالب سكان ولاية الجزيرة بتقدير دورهم، إلى جانب شهادات سودانية عديدة وصور وفيديوهات متداولة من داخل السودان تُظهر وجوداً لافتاً ومقرات لقوات تيغراي في مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة بوسط السودان.

وتكشف المفارقة حجم التناقض في خطاب قيادة الجيش السوداني؛ فهي تتهم خصومها باستقدام مقاتلين أجانب، بينما تواجه اتهامات مماثلة باستضافة وتسليح مقاتلين ينتمون إلى جماعات تسعى إلى إسقاط حكومة دولة مجاورة.

ولا توجد حتى الآن أرقام حقيقية بشأن أعداد المقاتلين التيغرانيين داخل السودان، أو هيكل قيادتهم ومواقع انتشارهم. لكن استمرار التقارير والمقاطع المصورة والاتهامات الإثيوبية يجعل النفي وحده غير كافٍ لإغلاق الملف.

من حلفاء في السودان إلى مقاتلين في إثيوبيا

يكمن القلق الإثيوبي في احتمال إعادة توجيه المقاتلين الموجودين في السودان إلى جبهات تيغراي وعفر وأمهرا، أو استخدام الأراضي السودانية ممراً للأسلحة والإمدادات. فالحدود الممتدة بين السودان وإثيوبيا، وتداخلها مع مناطق الفشقة وبني شنقول–قمز والنيل الأزرق، توفر بيئة مناسبة لتحرك جماعات مسلحة بعيداً عن الرقابة الفاعلة.

وتقول تقارير إن مقاتلين تيغرانيين اكتسبوا خبرات قتالية تدريبية إلى جانب الجيش السوداني، ثم عادوا للمشاركة في الهجوم على الحكومة الفيدرالية، ما يعني أن حرب السودان تكون قد أسهمت عملياً في إعادة إنتاج الصراع الإثيوبي. كما ستنتقل العلاقة من الاستعانة بمقاتلين أجانب في نزاع داخلي إلى احتضان قوة يمكن استخدامها ضد دولة مجاورة.

ومن شأن هذا المسار أن يمنح أديس أبابا مبرراً أمنياً لتعزيز وجودها العسكري على الحدود، أو ملاحقة خطوط الإمداد داخل الأراضي السودانية، بما يرفع خطر المواجهة المباشرة بين البلدين.

تحالفات بلا ضوابط

تتعامل قيادة الجيش السوداني الواقعة تحت تأثير الحركة الإسلامية السودانية مع الجماعات المسلحة بوصفها أدوات مرحلية لتحقيق مكاسب ميدانية. وقد اتسع خلال الحرب اعتمادها على الحركات المسلحة والتشكيلات الإسلامية وقوات التعبئة والمقاتلين الأجانب، بدلاً من حصر القتال في المؤسسة العسكرية النظامية.

لكن هذه التحالفات لا تنتهي بانتهاء المهمة التي شُكلت من أجلها؛ إذ تحتفظ الجماعات بأسلحتها وشبكاتها وولاءاتها، وقد تنقل خبراتها إلى صراعات أخرى. ولذلك، فإن توظيف مقاتلين من تيغراي في الحرب ضد قوات الدعم السريع، كما تقول التقارير، يحمل دلالات تتجاوز مسار العمليات العسكرية، ويمثل قراراً يهدد أمن إثيوبيا والاستقرار في القرن الإفريقي.

كما أن احتضان جماعات تستهدف استقرار دولة مجاورة يتناقض مع مطالبة قيادة الجيش الدول الأخرى بعدم التدخل في الحرب السودانية أو توفير أراضيها وخدماتها اللوجستية لخصومه.

حربان تقتربان من الاندماج

لم يعد ملف مقاتلي تيغراي في السودان مسألة مرتبطة بالحرب على الدعم السريع وحدها. فعودة القتال في إثيوبيا تمنح وجودهم بُعداً إقليمياً أشد خطورة، وتفتح الباب أمام استخدام السودان منصةً للإمداد والتجنيد وإعادة الانتشار.

ويتطلب منع اندماج الحربين تحقيقاً مستقلاً في وجود المقاتلين التيغرانيين داخل السودان، والكشف عن الجهات التي جنّدتهم وسلحتهم وحددت مهماتهم، وضمان عدم استخدام الأراضي السودانية قاعدة لتهديد إثيوبيا.

أما استمرار قيادة الجيش في إنكار الاتهامات من دون كشف طبيعة علاقاتها بهذه الفصائل، فسوف يعمق شكوك أديس أبابا ويزيد احتمالات الرد عبر الحدود.

وعندها لن يكون السودان مجرد دولة مزقتها حرب داخلية، بل قاعدة لتصدير المقاتلين والسلاح وعدم الاستقرار إلى جواره، في مغامرة تقودها قيادة عسكرية تراهن على التحالفات المسلحة للبقاء في السلطة، ولو كان ثمن ذلك إشعال القرن الإفريقي بأكمله.

اقرأ النسخة الكاملة