زياد عبد التواب لـ«اليوم السابع»: خوارزميات السوشيال تتحمل النسبة الأكبر من مسؤولية التضليل
أكد المهندس زياد عبد التواب، خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات وعضو المجلس الأعلى للثقافة، أن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي تتحمل النسبة الأكبر من المسؤولية عن انتشار المحتوى المضلل، مشيرًا إلى أنها تتحكم في طبيعة المنشورات التي تصل إلى المستخدمين، وتحدد المحتوى الذي يحظى بانتشار واسع، وآخر لا يصل إلا إلى أعداد محدودة، فضلًا عن المحتوى الذي يمكن حجبه بالكامل.
وأوضح عبد التواب، في تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع»، أن التأثير السلبي للمحتوى المضلل لا يقتصر على نشر معلومات غير صحيحة، وإنما قد يمتد إلى إحداث الانقسام بين أفراد المجتمع، وإصابة المواطنين بالإحباط واليأس، وتثبيط العزيمة، والتأثير على إحساسهم بذواتهم وقدرتهم على الإنجاز.
الوعي مسؤولية المستخدم أيضًا
وأشار خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات إلى أن مسؤولية المنصات لا تعفي المستخدم من مسؤوليته عما ينشره أو يتفاعل معه، مؤكدًا ضرورة عدم التعامل مع المنشورات المتداولة باعتبارها حقائق لمجرد انتشارها أو حصولها على أعداد كبيرة من المشاهدات والتفاعلات.
وشدد على أهمية التحقق من المعلومات عبر مصادر أخرى موثوقة، وعدم الاكتفاء بما تعرضه منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن المستخدم الواعي يستطيع كذلك ملاحظة العلاقات بين الحسابات والمجموعات وطبيعة المحتوى الذي تنشره وتوقيتات نشره، بما يساعد على اكتشاف بعض أنماط التنسيق والترويج المتعمد لأفكار بعينها.
وأضاف أن مواجهة الظاهرة تتطلب وعيًا رقميًا قادرًا على التمييز بين المعلومات الدقيقة والمحتوى الذي يستهدف التأثير في اتجاهات الجمهور، مع ضرورة تحمّل كل طرف مسؤوليته في الحد من انتشار التضليل.